آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
أمل زاهد
عن الكاتب :
كاتبة من المدينة المنورة مهتمة بالفكر والأدب والقضايا الحقوقية والحريات

الغضب الساطع آتٍ.. !

 

وينتفض الغضب الساطع ، لينبئ العالم ويُشهد الدنيا أنه لا محالة آتٍ ، فقد جاوز الظالمون المدى !.ينتفض مارد الغضب ليخرج للعالم متحدياً ورافضا الممارسات الصهيونية العنجهية من تدنيس للأقصى الشريف ، ومحاولات تهويد القدس ، وحائط الفصل العنصري ، والحصار القائم منذ سنين ، وسياسات التجويع والإفقار، ومشاريع الاستيطان التي تتمدد وتتمدد، والقمع والارهاب واحتجاز آلاف الأسرى في السجون ، وممارسات الإذلال وامتهان الكرامة .. من المحتل الجاثم على صدر فلسطين منذ ١٩٤٨. ويكفي أن نعرف أن ٧٧٪ من العوائل الفلسطينية تعيش تحت خط الفقر ، وذلك حسب تقرير أعده معهد القدس للدراسات الإسرائيلية وهو مركز دراسات مستقل .

ينتفض الغضب الساطع ليرفض معاهدة سلام مبتورة ، ويؤكد أن الحلم حي داخل كل فلسطيني ، تمرره الجينات من جيل لجيل ، ليستلم المشعل شباب لم تدجنهم (أوسلو) رغم أنهم نشأوا في أنفاقها ودهاليزها . تزأر أصوات الأجداد الراحلين داخل الأجيال اليافعة أن هبوا ففلسطين تناديكم ، فلا تلبث أن تستجيب حاملة أرواحها على أكفها، لتجابه ممارسات المحتل الغاشم البربرية بصدور عارية إلا من الثقة بأحقية مطالبها وعدالة قضيتها ، وبقلوب شجاعة مفعمة بالإيمان بالله وبذوائب حلم رأينه يلتمع في أحداق الأمهات والجدات .. فيستطيل الحجر وتحتد أطرافه متحولاً هذه المرة إلى سكين ، يقف على أهبة الاستعداد لينقضَّ على صدر المحتل مبدداً أمنه ، ويستطيل الحجر ويتمدد متحولاً إلى خنجر مسدد إلى خاصرة العدو ، قادر على زلزلة أيامه ولياليه ونسف اطمئنانه !

ينتفض الغضب اليافع ليجدد الأمل ويحيي حلم العودة ، ويقول لتلك الأم الفلسطينية أن المفتاح العتيق الذي تحملينه كتعويذة حول عنقك لم يصدأ حديده ، وأن قطرات من الدماء الزكية قادرة على سن أطرافه وإعادتها للحياة .

وينتفض الغضب الساطع ليقرع الجرس في وجه العرب ، ويلوح لهم بالبوصلة التي أضاعوها ،وقضية وجودهم التي نسوها ، بعد أن صار بأسهم بينهم شديداً تتنازعهم الأحقاد والكراهيات والاقتتالات الداخلية ، وتشرذمهم التقسيمات الدينية والمذهبية !.فهل يستفيق العرب ليدركوا أن قضية وجودهم هي فقط القادرة على توحيدهم ولم شتات أمرهم وإعادتهم إلى الطريق الصحيح ؟!.

الغضب الساطع آتٍ فكل الشواهد تقول أن ثورة الكرامة تكبر وتنتشر في الأرض المحتلة بأسرها ، بما فيها القدس الشرقية مسقطة أكذوبة وحدة القدس التي تزعمها إسرائيل ، بينما تكشف الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها إسرائيل عمق وتعقيد الأزمة في القدس !.

الغضب الشاب يوحد كافة الفلسطينيين تحت رايته رافضاً ومتجاوزاً تناحرات السياسة وخلافاتها ، وكلنا أمل أن تستطيع هذه الثورة الطاهرة توحيد الفصائل السياسية والتقريب بين فتح وحماس لينهوا خلافاتهم.. لتتحول هذه الهبة الشعبية المباركة إلى إنتفاضة تزلزل الأرض وتقض مضاجع العدو ، وصولاً لتحرير الأرض من المحتل .

 

الكاتب: أمل زاهد

المقال لصالح صحيفة المدينة.

أضيف بتاريخ :2015/10/21

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد