آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
محمد بن عبدالله الحسيني
عن الكاتب :
كاتب سعودي

ابني المُبتَعث ابنتي المُبتعثة

 

محمد بن عبدالله الحسيني ..

مع عودة أبنائنا المبعتثين إلى دراستهم خارج المملكة، خاصة الولايات المتحدة الأميركية أعيد توجيه التحذيرات السابقة التي سبق أن كتبتها هنا منذ فترة، خاصة بعد أن لاحظت (وغيري كثيرون) استسهال بعض أبنائنا وبناتنا في التقيد بأنظمة تلك الدول، والتعامل معها أحياناً برعونة، وهم بذلك يعرضون أنفسهم لخسران جهودهم العلمية ومستقبلهم، كما يعرضون أنفسهم للعودة مرة أخرى إلى بلادهم، بعد منع دخولهم إلى أية ولاية، وذلك بسبب مقطع، أو فيديو ربما لا قيمة له عندهم تناقلونه فيما بينهم عبر الجوالات.

 

هناك لغط كبير حول هذا الموضوع يتسيد شبكات التواصل الاجتماعية منذ أيام، في ظل حالة اللامبالاة المسيطرة على بعض أبنائنا وبناتنا(هداهم الله)، فالمطارات الآن بالخارج تجري تفتيشا ًدقيقاً على الجوالات، ومن يحتوي جواله مثلاً على فيديوهات تهريب المخدرات وأساليب المهربين وحيلهم أو صور لجرائم داعش، أو فيديوهات جهادية، أو مقاطع تدمير، أو حروب، أو نزاعات، أو ما يتعلق بشيء من هذا كله، فإن التوقيف والحبس او العودة من المطار إلى السعودية مرة أخرى تكون الإجراء المتبع والفوري، إضافة بالطبع إلى حرمان الطلبة من متابعة دراستهم في الولايات الأميركية المختلفة.

 

أعتقد أن الطالب أو الطالبة العائدين إلى دراستهم هناك لن يخسروا كثيراً لو اشتروا جوالاً جديداً خالياً من المقاطع والفيديوهات والصور، وعادوا به إلى موطن دراستهم، ثم تجنبوا تماماً الدخول في مظاهرات و نقاشات، أو حوارات تتعلق بالصراعات الحالية، حتى لا يُترجم كلامهم بشكل خاطئ فيُحرموا من دراستهم.

 

كما أنصح الجميع بعدم العودة إلى أماكن دراستهم بالخارج عبر أية دولة تعاني من صراعات أو حروب، حتى لا يتم تفسير ذلك أيضاً بطريقة خاطئة من قبل سلطات المطارات المختلفة، وحتى لا يخسر أبناؤنا المُبتعثون فرصة مواصلة دراستهم والتخرج، وإفادة الوطن بعلمهم، وتنتهي أحلامهم وخططهم، ويفشلون قبل أن يبدأوا؛ دعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم، امشي عدل يحتار عدوك فيك. واتركوا الكلام اللي مالو داعي ويجيب الشبهة.

 

إنها نصيحة أب محب لأبناء بلده، ونسأل الله أن يحفظ جميع المبتعثين بالخارج، ويعيدهم إلى أهلهم سالمين غانمين ويكونون فعلا قرة عين لوالديهم، ويشاركون في استمرار نهضة بلادهم، ويجعلون في مقدمة الدول، والله من وراء القصد.

 

جريدة الرياض

أضيف بتاريخ :2016/08/31

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد