ثقافية

مترجم إماراتي: جائزة ’نوبل’ غير شفافة وتسيّرها ’سي أي إيه’

 

رأى الباحث والمترجم الإماراتي زكريا أحمد أن منح جائزة "نوبل" "يشوبها العديد من الأخطاء وعدم الشفافية منذ بداياتها"، مشيراً إلى تدخل وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي إيه) في منح الجائزة لمنشقين عن أنظمة دول محددة.

وقال أحمد، في ندوة في "معرض الشارقة الدولي للكتاب" في نسخه الرابعة والثلاثين، إن الجائزة "بدأ منحها منذ العام 1901 لشاعر فرنسي على الأرجح لا يستحقها، فهو ليس من الصف الأول ولا الثاني"، مضيفاً "للجائزة لجنة تتكون من 18 عضواً، وهذه الجائزة جاءت في القرن التاسع عشر، وها هي اليوم تصل إلى القرن الواحد والعشرين بالنهج والأسلوب والأخطاء نفسها، فهي متذبذبة، وليست شفافة ولا تمتلك معايير واحدة".

وضرب أمثلة من بينها أنها مُنحت في العام 1953 لونستون تشرشل السياسي البريطاني الشهير، "ولم يتوقف هذا النهج الخاطئ في منح الجائزة منذ السنة الأولى، واستمرت في منتصف القرن العشرين، وما زالت حتى الآن كذلك، حيث تم منحها لصحافيةٍ روسيةٍ"، مشيراً إلى أن "عدداً كبيراً من الأدباء الذين حصلوا على "نوبل" لا يستحقونها"، معتبراً أن السياسة "كان لها تأثير دائم على الاختيارات، مع أنهم يقولون غير ذلك".

ولفت إلى كيفية تدخل وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي إيه) من أجل منح الجائزة إلى الروائي الروسي المنشق سولينغستين، "وهو ما تحقق وتم منحه الجائزة مع أن الشروط لا تنطبق على الرواية من حيث الشكل والمضمون والإجراءات"، موضحاً أن "من يحق له أن يرشح أحداً للجائزة هم كل المؤسسات الثقافية في العالم، وكل الذين فازوا في "نوبل"، ومن تختارهم اللجنة من الشخصيات".

وأشار إلى أنه في أول "فبراير" تتوقف الترشيحات، وبين "فبراير" و"مايو" هناك القائمة الطويلة المكونة من 120 اسماً، ومن ثم يتم اختيار خمسةٍ من بينهم، ومن بين الخمسة سيكون الفائز، وفي العام 2015 صدر كتابٌ تحدث عن دور "سي أي إيه" في الوصول إلى "نوبل".

وأضاف "نوبل أكبر وأشهر جائزة مليئة بالمتناقضات والاختيار السيء، مثلاً أحد الفائزين في إحدى السنوات كان مهرجاً إيطالياً، إنها جائزة لا يوجد فيها شفافية، فلا أحد يعرف الأسماء التي تشارك، والتي تتصل للقائمة الطويلة، وغير ذلك من التفاصيل".

ونبَّه من أن جائزة "نوبل" وفق المتعارف عليه "مفتوحةٌ لكل التيارات الأدبية والثقافية، لكن الأعضاء لا يجيدون كل اللغات"، متسائلاً بالقول" كيف يقومون بالاختيار؟"، موضحاً "تقدم إلى جائزة العام الماضي (2014) 222 أديباً وتم اختيار 20 من بينهم، ولا أحد يعرف من هم أولئك".

وذَكَر أحمد إن الجائزة "جمعت كل المتناقضات في سلةٍ واحدة، وأنها دخلت القرن الواحد والعشرين بعقلية القرن التاسع عشر، وبالتالي آن الأوان أن يعاد النظر بالجائزة ومعاييرها وأسسها ومختلف تفاصيلها".

وختم أحمد حديثه بالقول "كأنها (الجائزة) مخصصة لأوروبا والغرب عموماً، ففي نظرة سريعة على مدار 114 عاماً: فرنسا 15 فائزاً، وبريطانيا 10 فائزين، وأمريكا 10 فائزين، بينما الهند فائز واحد، والصين فائز واحد برغم أنه منشق ولم تعترف الصين به. ويبدو أن لها موقف من المرأة، فلم تفز المرأة إلا 12 امرأة فقط"، مشدداً على أنها "غير شفافة ومتناقضة في المعايير والاختيار والتفسير، وتحتاج إلى تغييراتٍ جذرية".

أضيف بتاريخ :2015/11/11

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد