تطبيق صحيفة خبير

دولية

#نيويورك تايمز: 5000 طفل في #بريطانيا درسوا مناهج سعودية ’’وهابية’’ أقرتها ’’ #داعش’’

 

ليست قطر وحدها من تدعم الإرهاب، هذا ماقاله الكاتب "طوم ويلسون" في مقال نشرته صيحفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

 وهاجم في المقال المملكة السعودية، واتهمها بأنها تدعم التطرف ولكن بشكل غير مباشر، كما دعا حكومات الدول الغربية إلى التصدي لذلك.

وقال ويلسون "لا تزال المواجهة بين قطر والمملكة السعودية التي تتهم الأولى بدعم التطرف والإرهاب محيرة. والأمر المحير هنا ليس لأن قطر "بريئة" — فقد قامت برعاية واستضافة عدد كبير جداً من "الجهاديين" ولا أحد يستطيع أن يدعي خلاف ذلك — ولكن لأن السعوديين الذين يعترضون على تمويل التطرف ويطالبون بمعاقبة قطر، أنفقوا من قبل الكثير من الوقت والمال لدعم التطرف".

وأضاف الكاتب "لكي نكون واضحين، لم تكن المملكة تمول بشكل مباشر المنظمات الإرهابية، وبالتأكيد ليس في الدول الغربية. ومع ذلك، فإن ما حدث منذ سنوات عديدة هو أن مجموعة من المعتقدات "الوهابية" التي قدمتها المملكة السعودية أدت إلى تطرف معياري".
وتابع "حتى عندما سعت عدة حكومات أوروبية رائدة إلى تعزيز التسامح والمساواة بين الجنسين، كان هناك تمويل لا هوادة فيه يتدفق إلى بلدانها من أجل تعزيز التعصب والتحريض على الكراهية".

وأضاف "من خلال تقديم منح دراسية ومكافآت سخية، سافر جيل من الشخصيات الدينية الإسلامية من الدول الغربية إلى المملكة  السعودية لتدريبهم على أيديولوجية وهابية في مؤسسات مثل الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة. ومن بين خريجيها أبو أسامة الذهبي، الذي كان يخطب في المساجد البريطانية، وعزز فكرة "الحرب المقدسة" وقتل الرجال مثليي الجنس و"المرتدين". وبالمثل، دعا الشيخ عبد الله الفيصل، الذي حضر في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، إلى إبادة "غير المؤمنين. كما زار رجال الدين السعوديون الغرب لتقديم نفس الرسالة. ومنهم رجل الدين محمد العريفي الذي قال إن "المسلمين ليس لهم حياة من دون الجهاد"، وهو المبدأ المرتبط بعدد من مجندي "داعش" من بريطانيا".

وأضاف ويلسون في مقاله "كان للترويج للنصوص المتطرف طريقة أخرى تنتشر بها الفلسفة الوهابية في المجتمعات الإسلامية في بريطانيا وأوروبا. فقد نشرت العديد من "أسوأ" الكتب المتوفرة في المساجد البريطانية من قبل وكالات تتبع المملكة. ومما يبعث على الانزعاج بشكل خاص التقرير الذي أعد عام 2010 من قبل هيئة الإذاعة البريطانية وقال إن حوالي 5000 طفل في بريطانيا كانوا يدرسون المناهج الدراسية الرسمية في المملكة السعودية، التي اشتملت على حكم "قطع أيدي اللصوص". وهذه الكتب متطرفة لدرجة أنه في عام 2014 تم اعتمادها ككتب مدرسية من قبل "داعش".

ويضيف "في كانون الأول / ديسمبر الماضي، خلص تقرير تم تسريبه من وكالات الاستخبارات الألمانية إلى أن المؤسسات الخيرية المرتبطة بحكومات المملكة السعودية وقطر والكويت كانت تمول الجماعات السلفية المتطرفة والأنشطة في ألمانيا منذ سنوات. وتفيد التقارير أن التحقيق كشف عن "استراتيجية طويلة الأمد لممارسة النفوذ". إن الجمعية العالمية للشباب الإسلامي، التي لها صلات بالأسرة المالكة السعودية، هي واحدة من أبرز المؤسسات المتهمة بتمويل التطرف، ولكن التحقيق الألماني يدعي أيضا أن رابطة العالم الإسلامي في المملكة ، فضلا عن جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويتية هي الأخرى تقوم بذلك".

وأشار ويلسون إلى أن "هذا الجهد لتغيير طابع ومزاج العقيدة الإسلامية في الغرب له آثار عميقة على اندماج المجتمعات الإسلامية في المجتمعات الأوروبية. في السنوات الأخيرة، كانت هناك دلائل على أن المجتمعات المسلمة ذات الأصول الآسيوية قد بدأت في تبني الممارسات الأكثر صرامة في الإسلام العربي. وبحسب المراسلات الدبلوماسية المزعومة التي نشرها "ويكيليكس" في عام 2011، أشار مسؤولون أميركيون زاروا بريطانيا في عام 2007 إلى أن مجتمع الغوجاراتية الهندية في ليستر، وقعت تحت تأثير الوهابية، وأصبحوا "أكثر السكان الإسلاميين تحفظا" في أي مكان في أوروبا"، حسبما نقلت " سبونتيك".

أضيف بتاريخ :2017/08/12

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد