آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
هاني الفردان
عن الكاتب :
كاتب وصحفي بحريني

عندما يوزع "مفلساً" صكوك "الولاء"!

 

هاني الفردان

حقائق تاريخية، سنن كونية، تجارب وقصص مروية، وغيرها الكثير كانت ومازالت تؤكد حقائق ومفاهيم الولاء للأوطان.

يقول خطيب الجمعة بجامع نوف النصار الشيخ عبدالرحمن الفاضل (الجمعة 24 مارس/ آذار 2017) "علينا أن نلتفت إلى من يقول إن الولاء قبل الخبرة في المناصب الحكومية.. لأنه لو أخذت الدولة بذلك لما تقدمت شبراً واحداً، وأن المناصب العليا لا تسند لا إلى القوي الخائن، ولا إلى الضعيف الأمين، لأن إسنادها إلى أحدهما خراب ودمار للدولة.. ومن فعل ذلك فقد ارتكب الخيانة العظمى"، ونضيف عليه أيضاً من دعا إلى ذلك.

بين الحين والآخر يخرج علينا "مفلسين" من "المتسلقين" ليعطي دروساً في مفاهيم الولاء، ولمن يكون ذلك الولاء.

خطيب الجمعة دعا إلى عدم "الالتفات إلى ما يكتبه بعض المستكتبين من الكتبة المتملقين من قالوا: الولاء قبل الخبرة في المناصب الحكومية"، واصفاً ذلك بـ"المكر والتضليل"، و"الكيد الملغوم" (صحيفة محلية). خطيب الجمعة بجامع نوف النصار، وضع يده على الجرح، والنقاط على الحروف، بتأكيده على أن تلك الدعوات لن تؤدي إلى تقدّم الدولة شبراً واحداً للأمام، بل قد تجرها للخراب والدمار.

البعض ممن وصفهم خطيب الجمعة بجامع نوف النصار بـ"الكتبة المتملقين" ونضيف عليهم أيضا "مغردين" و"مسئولين" دائماً ما يلعبون على مصطلح "الولاء للوطن"، ويضعون أنفسهم موضع الموزعين لصكوك ذلك الامتياز، فيعطيه من يشاء ممن هم على شاكلته، ويسقطه عن من يشاء ممن يختلفون معه!

هناك من يريد أن يجعل من مقاييسه للولاء هي الصحيحة، ومن "صياغته" لذلك المفهوم هو الأساس لتوزيع صكوك الولاء على من يريد، فقط لانسجامها مع مفاهيمه الخاصة، أو إسقاطها عن من يريد لاختلافه معهم في أفكارهم وتطلعاتهم ومواقفهم.

ويقول أحد كبار المثقفين إن "الوطن حق وواجب ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، والحق من دون واجب صفة للمزرعة، والواجب من دون حق استعمار محض". والسؤال من يقيس؟ وكيف يقاس الولاء للأوطان؟

لصالح مدونة صوت المنامة

أضيف بتاريخ :2017/11/18

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد