تطبيق صحيفة خبير

آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
مانع اليامي
عن الكاتب :
كاتب سعودي

المادة 77 عمل.. العودة إلى الواجهة

 

مانع اليامي

الخبر الدارج هذه الأيام يقول إن مجلس الشورى يستعد لحسم ملفات مهمة تتعلق بالموظف السعودي بالقطاع الخاص، أبرزها ما يتعلق بالمادة 77 عمل، المادة التي أقلقت الشارع على الأمن الوظيفي لأكثر من مليون وسبعمائة عامل سعودي، وأشغلت مجلس الشورى وما زالت.

هذه المادة عند المهتمين كانت بحكم نصها السابق للتعديل متوازنة يميزها أنها تسمح بالتقاضي لدى هيئات تسوية الخلافات العمالية حال تعرض العامل للفصل غير المبرر، ما يحفظ هيبة نظام العمل ويفرض احترامه، إلا أن التعديل الذي جرى عليها في النظام الجديد أخل بالتوازن وأخرجها وعلى ظهرها عديد من علامات الاستفهام التي سخنت الطرح في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، اقترح كثير من الكتاب والمختصين إعادة النظر بشكل عاجل لما سيخلفه تطبيقها وسريان نصها المائل بحسب التقديرات من فرص الاستغلال، ما يؤسس لظهور قرارات الفصل التعسفي بجرأة تفاجئ العامل.

المادة قبل التعديل نصت على أن «للطرف الذي أصابه الضرر الحق في تعويض تقدره هيئة تسوية الخلافات في الأضرار المادية والأدبية الحالية والمحتملة»، بينما تضمن نصها بعد التعديل «ما لم يتضمن العقد تعويضا محددا في مقابل الإنهاء لسبب غير مشروع يتم التعويض بأجر 15 يوما عن كل سنة خدمة للعقد غير المحدد المدة، وأجر المدة المتبقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة على ألا يقل التعويض في كلا الحالتين عن أجر العامل الفعلي وليس الأساس لمدة شهرين»، على أية حالة هذا الإيضاح المتناهي في ذيل المادة يحتاج إلى دراسة نفسية، والسؤال في المقابل ماذا عن مكافأة نهاية الخدمة، أليس من دواعي زوال اللبس التفريق بين المكافأة كحق مكتسب والتعويض كغطاء قانوني مثلا!؟

الأكيد في الختام أن المادة 77 بحالتها الراهنة تمنح صاحب العمل فرصة التحكم في العملية التعاقدية وتحد بتفصيلاتها من عودة العامل لعمله بعد التعرض للفصل غير المشروع.

من جهة أخرى نظام ساند جاء وفق تعريفه ليسد الفراغ بين الوظيفة السابقة وفرصة الحصول على وظيفة جديدة وقد تضمن استقطاع 2% مناصفة بين العامل وصاحب العمل – قطاع خاص أو عام، السؤال مرة أخرى هل نظام ساند أتى لحماية المادة 77؟

باختصار نظام العمل الذي لا يحقق الاستقرار النفسي للعاملين لن يسهم في توسيع دائرة التوظيف في القطاع الخاص، وبالتالي يزداد ضغط المطالبات المجتمعية على الدولة لتوليد الوظائف في القطاع العام.. انتهي هنا، وبكم يتجدد اللقاء.
 
صحيفة مكة

أضيف بتاريخ :2018/01/11

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد