تطبيق صحيفة خبير

آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
هاني الفردان
عن الكاتب :
كاتب وصحفي بحريني

"التجنيس" يتمدد… والنار تصل إلى الجار

 

هاني الفردان

التاريخ البحريني لا يرحم أبداً، والمواقف فيه مسجلة، والحقائق مدونة، والاعترافات موثقة، قد تُخفى أياماً أو شهوراً وكذلك سنين ولكنها سرعان ما تطفو على السطح من جديد، مع تجدد القضية لتُكتشَف من خلالها حقائق كانت مُغيَّبة.

الحديث عن التجنيس في البحرين، قضية برمتها "سياسية"، قديمة، وآثارها باقية، ومتجددة ليس على طيف واحد بل على المجتمع بأسره، حتى ضج الأشقاء في السعودية منها، وصرخوا من تبعاتها، ورفعوا الصوت للحد منها.

ليس غريباً أن يتحدث وزير سابق في الحكومة عن أن التجنيس "جريمة كبرى" وأثاره "مدمرة" بل ذهب للحديث عن أن مرتكبها "سيندم يوم لا ينفع الندم"!

سنوات كثيرة وشعبنا يصرخ أوقفوا "التجنيس" فالضرر طال كل شيء بلا استثناء، فأرهقت الخدمات، وتأكل الموازنات، وتزايدت المديونات.


ما ضج به السعوديون من منافسة من يحملون الجنسية البحرينية لهم في أعمالهم وأسواقهم، أمرٌ ليس جديد، فقد شهد مجلس النواب قبل 13 عاماً أزمة نيابية رغم مقاطعة المعارضة للحياة البرلمانية في ذلك الوقت، وخلص تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في ملف التجنيس وعلى لسان مقررها النائب السابق جاسم عبدالعال في 25 مايو/ أيار 2004 إلى اكتشاف اللجنة من خلال الملفات أن هناك "الكثير من تم تجنيسهم وهم ممن لم يقيموا في هذا البلد أصلاً أو خلال فترة لا تتعدى سنتين أو خمس سنوات من دخولهم، وهذا مخالف للقانون والنظام.

لدينا معلومات بأن الجنسية تباع بأسعار بين 5 آلاف و10 آلاف دينار لوثيقة السفر".

لجنة التحقيق البرلمانية في 2004 لاحظت أيضاً أن "مبدأ الاستثناء في منح الجنسية هو السائد وأصبح القانون باستيفاء الشروط هو الاستثناء".

لم يسمع أحد لصراخ الناس منذ سنوات طويلة بشأن أثار التجنيس العشوائي المدمرة لكل شيء سياسياً واقتصادياً وإجتماعاياًً، ولكن خلال يومين فقط من حملة سعودية تحركت البحرين لوضع حد لمنع تضرر السعوديين من التجنيس البحريني، فهل سيوضع حل أيضاً لتضرر البحرينيين من التجنيس العشوائي!

فهل نحتاج لأن تصل النار إلى الجار من أجل أن يكون هناك تحرك فعلي وحقيقي ينتشل هذا البلد من أزماته وأولها "التجنيس العشوائي".

لصالح مدونة "صوت المنامة "

أضيف بتاريخ :2018/01/13

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد