تطبيق صحيفة خبير

آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
نبيل نايلي
عن الكاتب :
باحث في الفكر الإستراتيجي الأمريكي، جامعة باريس.

تصريحات الأمير بن سلمان عن بقاء “الأسد” هل تعكس تغييرا في السياسة السعودية


نبيل نايلي

“بشار باق في السلطة و مصلحته ألا يكون دمية بيد إيران أعتقد أن القوات الأمريكية يجب أن تظلّ لفترة متوسّطة على الأقلّ، إن لم تكن على المدى الطويل..إن بقاء القوات الأمريكية على الأرض السورية هو الجهد الأخير لمنع إيران من الاستمرار في توسيع نفوذها”! ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن  سلمان.

تأسّيا بحمد بن جاسم المسؤول القطري الرفيع السابق، صاحب نظرية ” تهاوشنا والصيدة فلتت”! معترفا أن “بلاده قدّمت الدّعم للجماعات المسلّحة في سوريا، عبر تركيا، بالتنسيق مع القوات الأمريكية وأطراف أخرى. ومؤكّد أن الدوحة أمسكت بملف الأزمة السورية بتفويض من السعودية، مشدّدا على أن الدّعم العسكري الذي قدّمته بلاده للجماعات المسلّحة في سوريا، كان يذهب إلى تركيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة، و”كلّ شيء يُرسل يتم توزيعه عن طريق القوات الأمريكية والأتراك والسعوديين”، هذا ولي العهد السعودي في مقابلة مع مجلة “تايم، Time” الأمريكية، يصرّح “بعد خراب مالطة” والتآمر على سوريا: “بشار باق في السلطة، مسفّها وزير خارجيته عدل الجبير ولازمته المشروخة وأعرب عن اعتقاده أنه ليس من مصلحة الرئيس السوري “ترك الإيرانيين يفعلون ما يحلو لهم” في سوريا. كما اعتبر أنه “من الضروري أن يحافظ الجيش الأمريكي على وجوده في سوريا، على الرغم من إعلان الرئيس دونالد ترامب بأن قوات بلاده ستنسحب من هناك قريبا”!

ففي خطاب ألقاه في أوهايو، أعلن الرئيس الأمريكي، أن “بلاده ستنسحب قريبا من سوريا “وتترك الآخرين يهتمون بالأمر.. نحن هناك لسبب واحد، وهو والتخلّص من داعش ، والعودة إلى المنزل”، مشدّدا على أن تنظيم داعش قد” تمت هزيمته، مشيرا إلى الولايات المتحدة في حاجة إلى الدفاع عن حدودها وإعادة بناء بنيتها التحتية المتهالكة”!!

بن سلمان أضاف إلى المجلّة: “نعتقد أن القوات الأمريكية يجب أن تبقى لفترة متوسطة على الأقل، إن لم تكن على المدى الطويل”. ورأى طويل العمر “أن بقاء القوات الأمريكية على الأرض السورية هو “الجهد الأخير لمنع إيران من الاستمرار في توسيع نفوذها”، وأن ذلك جهد آخر “سيوقف إيران عن مواصلة توسيع نفوذها مع الحلفاء الإقليميين”، تطبيقا لـ”نظرية المؤتمن يحتمي بكلب”!! الفتوى الشرعية التي اعتمدها أسلافه لاستقبال المارينز وذبح العراق!

ولي العهد السعودي طالب أيضا المجتمع الدولي، في تصريحات نشرتها “صحيفة وول ستريت جورنال” الأمريكية، بــ”تصعيد الضغط على إيران، مشيرا إلى أن البديل عن العقوبات الاقتصادية والضغط السياسي هو المواجهة العسكرية المباشرة.”
وأوضح الأمير: “يجب على أن يُواصل الضغط على إيران اقتصاديا وسياسيا، لتجنّب اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة في المنطقة” خلال السن خلال 10 إلى 15 عاما من الآن.

هل اطلع الأمير المستجدي بقاء القوات الأمريكية في سوريا خوفا من إيران ما كشفته “صحيفة وول ستريت جورنال” التي كتبت أن الرئيس الأميركي أمر بتجميد أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصّصة لإعادة إعمار سوريا؟

كيف يصمّ جنابه أذنيه عن تعبير ترامب، في خطاب ألقاه أمام عمال صناعيين، عن أسفه لما اعتبره تبديد واشنطن 7 تريليونات دولار في حروب الشرق الأوسط؟!

ألم يصرّح هذا الذي قبض “جزية” العصر وأحرج الأمير السعودي وهو يعدّد دولارات الصفقات على لوحته وأما شاشات التلفزيون، قالها دون مواربة: “أنفقنا 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط. هل تعلمون ما الذي حصلنا عليه لقاء ذلك؟ لا شيء”، متعهّدا تركيز الإنفاق الأمريكي في المستقبل على خلق وظائف وبناء بنية تحتية في بلده”؟

فكيف يتمنّى على قوات تعيث دمارا في سوريا والعراق وأينما حلّت أن تظلّ في سوريا فقط نكاية في إيران وطمعا في تحجيم تمدّد كانت المملكة أول من مهّد له بسياستها الرعناء؟

هل يعلم الأمير أنه يتماهى تماما مع محلّلي “الفورن بوليسي” في اعتبارهم أنّ “الانسحاب من سوريا الآن، سيشكّل تهديداً لـلكيان الصهيوني، ويدمّر نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”؟

هل استمع للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي وهو يقول: “أن ولي العهد السعودي ما زال خاما ولا يعلم ما هي الحرب، ولم يجلس مع الكبار ليتعلّم منهم”؟

هل أجاب عن سؤاله :”كيف يمكن لهذا لشخص أن يحكم ويتحدث عن إرادة الشعوب وهو يجلب المذلة لسكان بلده ويقف في وجه تطلعاته”؟

بل هل تُرجم له البيت الإيراني القائل: “من يريد أن يدمر نفسه…فليصطدم مع النسر”؟

ينسى جنابه أن الأمريكيين لهم قرارهم وأجنداتهم في المنطقة والعالم!  خصوصا حين يكون الشعار “أمريكا أولا” أو “الحفاظ على عظمة أمريكا”، كما أن الدرس العراقي الذي لا يزال ماثلا لم يستوعب بعد!! ومن يتخوّف من “تغوّل” إيران ويدعو الأمريكيين إلى خوض حروبه واهم أو يمارس حالة إنكار!

متى يستوعبون؟؟؟؟

صحيفة رأي اليوم

أضيف بتاريخ :2018/04/03

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد