آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
هاني الفردان
عن الكاتب :
كاتب وصحفي بحريني

النواب و"استغلال" الأطفال


هاني الفردان

صدع النواب وجمعيات وفعاليات “موالية” رؤوسنا طوال سنوات مضت بحقوق الطفل وحمايته من الاستغلال السياسي، واتهام الجمعيات السياسية باستغلال الأطفال في المسيرات والاحتجاجات وغيرها.

أقام النواب الدنيا ببيانات وتشريعات لحظر هذا الاستغلال وشكل لجانا، وتحدث كثيراً، وحملوا ملفات لكل مكان في العالم للحديث عن حقوق الطفل وكيف يتم استغلاله في الجوانب السياسية.

بالأمس (الثلاثاء) رفض مجلس النواب مشروعا بقانون يقضي بحظر إشراك أو تشغيل الأطفال في الدعاية الانتخابية أو في سائر إجراءات الانتخابات النيابية والبلدية إلا بموافقة ولي الطفل أو من يقوم مقامه.

وكان المقترح بقانون يهدف إلى منع الاستغلال السياسي للطفولة بما يتنافى مع احتياجاته ومتطلبات نموّه وتكامل شخصيّته، وبما ينطوي على العبث ببراءته؛ وهو الأمر الذي أيدته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.

إلا أن لجنة المرأة والطفل رأت أن تشغيل الأطفال في الانتخابات يأتي في سياق التربية السياسية، وتثقيف الطفل بالممارسات الديمقراطية، وغرس الروح الوطنية، وتنمية احترامه للقيم الوطنية والديمقراطية.

إنها لعبة الألفاظ والكلمات، عندما تريد أن يكون الأمر لصالحك يمكنك أن توظف الجوانب الإيجابية وتأتي بمصطلحات التنمية والغرس والقيم الديمقراطية، وعندما تريد العكس تقدم كلمات الاستغلال، الإساءة، الحماية، وغيرها.

الانتخابات مقبلة، والنواب بحاجة للأطفال في لعبتهم الانتخابية حتى دون أذن أولياء أمورهم، وهذه اللعبة ليست استغلالا، ولا شغل الطفل في عالم معقد لا يعيه، بل يرونه غرسا لروح الوطنية، ولكن عندما يشارك الطفل وأبيه في مسيرة يطالب بحقوقه الضائعة فإن ذلك تسييس لطفولته!

لصالح مدونة "صوت المنامة"

أضيف بتاريخ :2018/05/23

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد