التقارير

تقرير خاص: لم يدفن #خاشقجي فقط.. إبن سلمان يدفن مسلمو الإيغور في #الصين

 

محمد الفرج 

لا تزال جولة ولي العهد السعودي في الدول الآسيوية موضع حديث للعديد من المحللين السياسيين والنقاد، حيث اتفق جميعهم على أنها لا تصب إلا في إطار بحثه عن حلفاء جدد وذلك في سبيل كسر عزلته الدولية.

فمن البداية، وصل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان إلى الصين بعد زيارته إلى باكستان والهند، وذلك للبحث  عن تحالفات جديدة في آسيا في ظل الانتقادات التي أُثيرت ضده جراء عملية القتل الوحشية للصحافي السعودي جمال خاشقجي، التي أمر بتنفيذها.

ورافق إبن سلمان كبار مسؤولين شركة النفط السعودية "أرامكو"، التي وقعت عقداً مع مجموعة "نورينكو" الدفاعية الصينية لإنشاء مصفاة ومجمع للبتروكيماويات في مدينة "بانجين" الصينية، باستثمار يقدر بحوالي 10 مليارات دولار.

ولم تتردد الرياض باستخدام "البترودولار" لتلميع صورة ولي العهد، التي تضررت كثيراً على خلفية الكشف عن كيفية تنفيذ عملية قتل خاشقجي، وهو ما ظهر واضحاً في تصريح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، الذي قال: "تتمتع السعودية برأس مال كبير وتحتاج إلى إيجاد أماكن مربحة لاستثمراها، وتمثل الصين، باعتبارها سوقاً ضخمة، مكاناً مثالياً للاستثمار".

وتسعى العائلة الحاكمة في السعودية إلى بناء الثقة مع الصين لتظهر أن لديها خيارات تتجاوز الدول الغربية، الأوروبية تحديداً، وتلميع صورة محمد بن سلمان بعد شنه حرباً دموية على اليمن وتنفيذ جريمة مقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي، كل ذلك لاثبات أن محمد بن سلمان ليس في عزلة دولية.

والقرار الأغرب في هذه الجولة كان الإفصاح عن خطة لإدراج اللغة الصينية في المنهاج السعودي في وقت يعاني الشعب السعودي من صعوبة في إتقان الانكليزية، دون أن تلق السعودية قرار مماثل من الصين لقرارها هذا.

وبدا بن سلمان مطمئنا في زيارته للصين وتأكد من أنه سيحظى باستقبال حار فيها، مثلما حدث في الهند وباكستان، حيث إن انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية غير ذات أهمية سياسية في هذه البلدان، كما أن السعودية التزمت الصمت بشأن قضية الإيغور أو الأقلية المسلمة التي تعيش في غرب الصين، حيث يتم احتجاز مئات الآلاف من السكان في مخيمات التلقين لعدة أشهر.

إذ أحبط ولي العهد السعودي آمال مسلمي الإيغور في إثارة قضيتهم خلال زيارته بكين وبارك ضمنياً قمع الصين لهم، حيث أعرب عن دعمه للسياسة الصينية بإقامة معسكرات اعتقال لمسلمي الإيغور، بعد أن ناشدت جهات من مسلمي الإيغور إبن سلمان كي يضغط على السلطات الصينية لتغيير إجراءاتها تجاههم في إقليم شينغيانغ غرب البلاد.

ابن سلمان في هذه الزيارة لم يدفن قضية الإيغور فقط، بل دفن جثة خاشقجي بكل ما حملته قضيتها من فضائح أثبتت تورطه بهذه الجريمة، لكن أقلام النقاد لن تنسى تلك الحادثة مهما دفع من دولارات للدول التي سيعمل جاهداً لكسب ودها بعد أن كانت هي من تجاهد لكسب ود السعودية مسبقاً.

أضيف بتاريخ :2019/02/25

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد