التقارير

تقرير خاص: #السعودية "تشحد" دعم جيرانها خوفاً من حرب في المنطقة

 

رائد الماجد..

تجري الرياح بما لاتشتهي السفن، هكذا يمكن وصف خطة الجهة المنفذة لهجوم ميناء الفجيرة واستهدافه لناقلات سعودية كانت متوجهة إلى أمريكا، ومحاولته اتهام إيران والزج بالمنطقة لحرب لا أول لها ولا آخر.

فيبدو أن الأطراف المعنية بالقضية لا تريد حربا، وبداية إيران أعلنتها أنها لا تريد حرب في المنطقة ولن تدخل بحرب، وبعدها السعودية ألمحت لذلك من خلال دعوتها لعقد قمة خليجية مستعجلة لتدارك الأمر.

فبعد أن أدركت كمية المخاطر والأضرار التي ستلحق بها في حال اندلعت حرب في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، دعا الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، إلى عقد قمتين خليجية وعربية في مكة المكرمة، يوم 30 مايو، على خلفية الاعتداءات على محطتي ضخ للنفط في السعودية وسفن قرب سواحل الإمارات واستهداف الحوثيين لأنابيب نفط في المملكة وتداعياتها على المنطقة، وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية.

ومن المتوقع بالتالي أن تستضيف السعودية قريبا 3 قمم، حيث من المفترض أن تعقد في مكة المكرمة القمة الإسلامية العادية، في العشر الأواخر من شهر رمضان، بمشاركة ملوك ورؤساء مختلف الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، البالغ عددها 57 دولة، باستثناء سوريا المعلقة عضويتها.

ورغم أن السعودية حملت إيران المسؤولية عن هذا الهجوم، إلا أنها أدركت أن دول المنطقة ستنال نصيبها في حال اندلعت حرب بين طهران وواشنطن، فالأولى ستعمد إلى استهداف حلفاء الثانية وأبرزهم السعودية.

السعودية بدأت رسميا تشحد دعم الدول الخليجية الأخرى، فهي أول وأكبر المتضررين من الحرب إن اندلعت، كما أنها فقدت الدعم الإقليمي لها جراء الحرب على اليمن فهي بحاجة الآن لأي دعم ولو من دولة واحدة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد حاد للتوتر في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة، دون نسيان أن الأولى تمتلك ترسانة أسلحة متطورة قادرة على قلب المنطقة رأسا على عقب مايضع العديد من دول المنطقة تحت التهديد المباشر والخوف السعودي من الحرب يثبت ذلك.

أضيف بتاريخ :2019/05/19

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد