هشام الهبيشان

  • الأردن ورحلة الموت الأخيرة.. من يتحمل المسؤولية!؟

    بالبداية ، علينا تأكيد أن ماجرى بالبحر الميت “رحلة الموت ” تزامن معه مجموعة حوادث بمناطق معينة ومختلفة من الجغرافيا الأردنية ، نجم عنها بمجموعها عشرات الضحايا والإصابات والمفقودين ،نتيجة حالة عدم استقرار جوي”مطرية ” معتادة في معظم دول العالم ،والاستعدادات لها تكون بشكل طبيعي في مختلف دول العالم ،أن كانت هناك بنية تحتية مُهيأة لأستقبال مثل هذه الحالات الجوية “المعتادة والطبيعية ” ، فهي لاترقى لمستوى “الكارثة الطبيعية التي يصعب السيطرة عليها ” ، ولكن للأسف هنا في الأردن ،بنية تحتية متآكلة متهالكة ،والسبب الرئيسي لتآكل هذه البنية ، هو تقصير أجهزة الدولة في علاج تهالك هذه البنية التحتية ،والسبب بذلك يعود لسياسة تخبط وفساد ممنهجة كانت السمة الغالبة على معظم مشاريع تجديد وإصلاح وعلاج ملف البنية التحتية المترهلة في الأردن .

  • سورية... ماذا عن العصا الأميركية المكسورة؟

    في هذه المرحلة من المؤكد، أنّ صمود سورية هو الضربة الأولى لإسقاط كلّ المشاريع والتحالفات الباطلة التي تستهدف تقسيم المنطقة، وحسب كلّ المؤشرات والمعطيات التي أمامنا ليس أمام الأميركيين وبعض حلفائهم من العرب اليوم سوى الإقرار بحقيقة الأمر الواقع، وهو فشل وهزيمة حربهم على سورية والاستعداد لتحمّل تداعيات هذه الهزيمة. وبغضّ النظر عن نوايا محور العدوان على سورية والعودة بالتلويح بالخيار والتهديد بالضربات العسكرية لسورية، وبغضّ النظر عن تحالفات أميركا مع بعض المجاميع المسلحة في سورية، بحجة محاربة «الإرهاب المصنّع والمنتج في دوائر الاستخبارات الغربية«، مع أنّ خفايا ما وراء الكواليس تؤكد أنّ هذه التحالفات تحوي الكثير من الأجندة الخطيرة على مستقبل سورية»، ونعلم جيداً أنّ المستهدف بهذه التحالفات هو سورية الدولة التي تحقق اليوم انتصاراً فعلياً على أرض الواقع على مؤامرة قذرة استهدفتها طيلة سبعة أعوام ونيّف.

  • مجازر اليمن... أين الأمة وأين الإنسانية؟

    تزامناً مع استمرار طائرات العدوان السعودي – الأميركي ومن معه وبوارجه ومدفعيته في القصف المتواصل على مدار اليومين الماضيين، والذي تسبّب باستشهاد وإصابة عشرات المدنيين في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، وما يجري في الدريهمي سبقته مجزرة دموية ارتكبها تحالف العدوان على اليمن باستهداف حافلة لنقل الأطفال في صعدة شمالي اليمن، وضرب مستشفى الثورة بعمق الحُديدة إلخ… ومع كلّ هذا ما زالت حالة الصمت العربي والإسلامي والدولي مستمرة إزاء ما يجري في اليمن من حصار وقصف شامل براً وبحراً وجواً تفرضه قوى العدوان والتحالف على اليمن، ومن هنا بدأت يتضح لليمنيين أنّ الرهان على العالم العربي والإسلامي وما يسمّى بالمجتمع الدولي، ثبت أنه رهان فاشل، ولكن هنا والأهمّ اليوم، هو أن ندرك أنّ هذه المرحلة وهذا الحصار والقصف الشامل المفروض على اليمن «العروبي المسلم» وما سيتبعه من مراحل دقيقة من تداعيات الحرب العدوانية على اليمن، تستدعي بكلّ تطوراتها وأحداثها من الجميع أن يقفوا وقفة حق مع ضمائرهم، وأن لا يكونوا شركاء في مشروع التدمير والتمزيق والإجهاز على اليمن، فالحدث الجلل والحصار والقصف الشامل على اليمن يستدعي حالة من الصحوة الذهنية والتاريخية عند كلّ العرب والمسلمين، فالمرحلة لم تعد تحتمل وجود مزيد من الانقسام والتفتيت والتمزيق لهذه الأمة جغرافياً وديمغرافياً.

  • إدلب.. ماذا عن أدوات وأوراق الحرب على سورية!؟

    في البداية علينا أن نعترف إنه أمام كلّ التضحيات الجسام التي قدّمها السوريون، فإنّ الحرب التي أرادتها القوى التآمرية على الدولة السورية لن تنتهي، ما دامت أدواتها الإرهابية وأوراقها القذرة موجودة على الأرض السورية ،ولذلك نؤمن كما تؤمن الدولة السورية وحلفاؤها اليوم بأنّ حجم إنجازاتها على الأرض واستمرار معارك تطهير أراضيها من رجس الإرهاب، وبالتوازي مع ذلك المضيّ قدماً في مسيرة الإصلاح والتجديد للدولة السورية مع الحفاظ على ثوابتها الوطنية والقومية، هو الردّ الأنجع والأفضل والأكثر تأثيراً اليوم على هذه القوى، التي بدأت تقرّ تدريجياً بفشل مشروعها، مع زيادة حجم الخسائر التي تتلقاها على الأرض السورية.

  • الأردن… ماذا ننتظر لنعترف بحقيقة هذه الأزمات!؟

    لا اعتقد بل واجزم أن أغلب المسؤوليين الأردنيين على مختلف مستوياتهم يدركون لليوم حجم الإحباط والتحديات والمحددات والأزمات التي تواجه الشباب الأردني بهذه المرحلة والتي أفرزت سياسة التهميش “الممنهجة والمقصودة” لقطاعٍ واسع منهم، وهذه المسألة بالذات تتعلق بالتخطيط الاستراتيجي لحكوماتنا ” الجليلة النزيهة الشريفة “، كما تتعلق ببناء الخطط التنفيذية لاحتواء الشباب الأردني، ليتخلص من التهميش الممارس عليه في كل ميادين الحياة ،وهذه الضغوط التي يتعرض لها الشباب الأردني اليوم لايمكن أبداً التنبؤ بنتائجها المستقبلية بحال انفجارها.

  • التخبط الصهيوني… ماذا بعد إسقاط الطائرة السورية!؟

    من الواضح أنه وتزامناً مع كل التطورات والمتغيرات العسكرية في الجنوب السوري ، وخصوصاً قرب إقفال ملف الجنوب السوري وحسمه عسكرياً وبالتفاوض “تحت ضغط النار ” لصالح الدولة السورية ،عاد من جديد الكيان الصهيوني ليمارس دوره القديم الجديد في إعادة صياغة ورسم ملامح جديدة لأهدافه واستراتيجياته في الحرب على سورية ،وخصوصاً بعد أن قام الكيان الصهيوني ، بضرب وإسقاط الطائرة العسكرية السورية في محيط ريف درعا الغربي داخل الأراضي السورية ، في الوقت الذي كانت فيه الطائرة تنفذ ضربات مباشرة لمجاميع داعش الإرهابية في الريف المذكور .

  • الشمال السوري… ماذا عن التطورات العسكرية المنتظرة!؟

    تزامناً مع الوقت الذي يكثف به الجيش العربي السوري من ضرباته المدفعية والصاروخية على مواقع المجاميع الإرهابية في بعض البؤر شمال شرق ريف اللاذقية ،والتي تسيطر عليها مجموعات إرهابية من تنظيمي “الحزب الإسلامي التركستاني” و”الفرقة التركمانية الساحلية” وخصوصاً بالمناطق الممتدة بالقرب من الشريط الحدودي مع تركيا وتحديداً في بلدات نواره والشحرورة والتفاحية، وبلدة “كباني”وهي آخر ما تبقى للمجاميع الإرهابية في الجهة المتاخمة لريف إدلب من جهة محافظة اللاذقية ،هذا التكثيف للضربات الذي ينفذه الجيش العربي ضد المجاميع المسلحة الإرهابية بعموم المناطق المذكورة أعلاه ، يأتي مع الوقت الذي يتصاعد به تهديد هذه المجاميع الإرهابية لعموم المناطق الآمنة بريف اللأذقية الشمالي والشرقي ،وخصوصاً بعد انهيار “سريع لجبهة الجنوب السوري” وسط حديث عن محاولة خلط أوراق يجريها أكثر من لاعب إقليمي ودولي تستهدف فتح معركة واسعة بمحافظة حماه واللاذقية ،لعلها تعوض المجاميع الإرهابية عن خسائرها بجنوب سورية، وتفرض أوراق مساومات جديدة “عسكرية – سياسية” على الدولة السورية وحلفائها.

  • ماذا عن تطورات معركة الجنوب السوري!؟

    بالبداية ، لايمكن بهذه المرحلة تحديداً إنكار حقيقة أنّ عمليات تحرير مناطق جنوب سورية المتصاعدة ،ستكون هي الضربة الأقوى لإسقاط كل المشاريع والتحالفات الباطلة التي تستهدف تقسيم المنطقة ، وحسب كلّ المؤشرات والمعطيات التي أمامنا ليس أمام الأمريكيين والصهاينة وبعض حلفائهم من العرب اليوم سوى الإقرار بحقيقة الأمر الواقع، وهي فشل وهزيمة حربهم على سوريا والاستعداد لتحمّل تداعيات هذه الهزيمة.

  • سورية… ماذا بعد إطباق الحصار على قاعدة التنف الأمريكية!؟

    تزامناً مع القصف الجوي الأمريكي لنقطة عسكرية سورية في ريف حمص الشرقي ، بعد تصدي وحدة عسكرية تابعة للجيش العربي السوري لثلاث عربات أمريكية كانت تتقدم باتجاه إحدى نقاط الجيش عند منطقة الهلبة جنوب شرق تدمر ” هذا التصدي وذلك القصف …يؤكد أن مرحلة الاشتباك العسكري المباشر بين السوري صاحب الأرض والأمريكي المحتل “قد بدأت فعلياً ومرشحة لمزيد من التطورات بالمقبل من الأيام ” ،وخصوصاً مع أطباق الجيش العربي السوري الحصار على القاعدة الأمريكية في منطقة التنف قرب الحدود السورية -العراقية بعد سيطرته على كامل الشريط الحدودي الممتد من البوكمال إلى التنف .

  • ماذا عن أبعاد وخلفيات الصراع الصيني ــ الأميركي؟

    تزامناً مع الوقت الذي ردّت فيه الصين على التصعيد التجاري لها مع الولايات المتحدة الأميركية، لتعلن عن خطط لفرض رسوم جديدة على مئات البضائع الأميركية، ردّ الفعل الصيني هذا جاء على خلفية إعلان إدارة ترامب، عن فرض رسوم بنسبة 25 في المائة على قائمة بحوالي 1300 من الصادرات الصينية، والتي تقدّر بحوالي 50 مليار دولار، هذه التطوّرات، تأتي في وقت كثر الحديث فيه عن مستقبل وطبيعة العلاقة بين القوة الصينية الصاعدة وبقوة إلى مصاف القوى العظمى، وبين القوة العظمى الأولى الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في الغرب الأوروبي في المقبل من الأيام، بعد هذا الصعود القوي للصين اقتصادياً وعسكرياً.. ومحاولات ترامب الحثيثة لاحتواء هذا الصعود الصيني، عبر تضييق الخناق على الصين اقتصادياً وعسكرياً مع محاولات التقرّب من تايوان وتهديد مبدأ »صين واحدة«، والتوسع بالتحركات العسكرية الأميركية والغربية في بحر الصين الجنوبي والجنوبي الشرقي.

  • تحالف العدوان... ماذا يريد من اليمن؟

    تزامناً مع الوقت الذي يتحدث فيه معظم المتابعين وفق المؤشرات الحالية عن أنّ العملية التي يقوم بها تحالف العدوان على اليمن والجارية بمدينة الحُديدة «غرب اليمن» لن تكون بالمعركة السهلة لتحالف العدوان على اليمن، وخصوصاً بعد الخسائر الكبرى التي تكبّدتها القوات الغازية لليمن مع أولى أيام المعركة، وهذا الموضوع بذاته ينسحب على مجموع الأيام الـ 1250 للحرب العدوانية السعودية على اليمن «عاصفة الحزم إعادة الأمل»، فهذه العمليات العدوانية المستمرة منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام، لا يمكن أن يتمّ الحديث عن أيّ نصر حققته، نظراً للتقييم الواقعي للأضرار والانتكاسات والخسائر التي لحقت بالمشاركين في هذا العدوان.

  • الجنوب السوري... الكلمة الفصل للميدان!

    تزامناً مع استمرار الحشد العسكري للجيش السوري في درعا ومحيطها، بدأت تدرك جميع القوى المنخرطة بملف الحرب على سورية أنّ معركة تحرير درعا بشكلٍ خاص، ستكون لها الكلمة الفصل، وفق نتائجها المنتظرة بأيّ حديث مقبل، يتحدث عن تسويات بالحرب على الدولة السورية، وتغيير كامل ومطلق بشروط التفاوض المقبلة، بين جميع الأطراف.