عبد الله السناوي

  • التعديلات الدستورية في مصر: «شخصنة» العام من أجل التمديد

    القضية ليست أن تمرّ أو لا تمرّ التعديلات الدستورية المقترحة، التي أقرّها مجلس النواب المصري بأغلبية كبيرة، فقد جرت العادة في جميع الاستفتاءات باختلاف درجات نزاهتها وشفافيتها ومستويات حرية إبداء الرأي في موضوعها أن تحسم «كتلة نعم» نتائجها.

  • الرموز والوقائع في «وثيقة الجولان»

    لم يكن محض مصادفة استدعاء الرموز في «وثيقة الجولان»، التي وقّعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض عشيّة مرور أربعين عاماً على توقيع المعاهدة المصرية الإسرائيلية بيوم واحد في المكان نفسه في 26 آذار/ مارس 1979. الرموز لا تعني أية قيمة يعتدّ بها بالنسبة إلى شخصية بمواصفات ترامب، لكنها تدخل في صلب العقيدة الصهيونية أكثر من أية عقيدة سياسية أخرى. فكرة إنشاء الدولة نفسها بالتوسّع والضمّ على حساب حقوق الآخرين والتنكيل بهم استندت على بناء الرموز في الذاكرة وتزكيتها جيلاً صهيونياً بعد آخر.

  • المُهرولون إلى إسرائيل: انتحار استراتيجي

    لم يكن جواهر لال نهرو، رئيس وزراء الهند وبطل استقلالها وأهم شخصية سياسية في تاريخها الحديث، مقتنعاً بمقاطعة إسرائيل وعزلها عن حركة العالم الثالث. بمبادرة مفاجئة، أرسل دعوة إلى إسرائيل للمشاركة في مؤتمر ’باندونج’ عام (١٩٥٥). بدا الأمر محرجاً أمام اعتراض الرئيس المصري جمال عبد الناصر

  • ألغام مؤتمر وارسو

    في مؤتمر وارسو، الذي ترعاه الولايات المتحدة الأميركية، لإحكام الحصار الاقتصادي والسياسي على إيران وتسويق «صفقة القرن» باسم «تعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط»، كلّ أسباب الفشل المسبق. قدر التناقضات لا يوفّر أيّ مقومات شبه متماسكة لتأسيس حلف جديد يحمل اسم العاصمة البولندية وارسو.

  • ما قد يحدث في فنزويلا: عودة الجنرالات

    الأزمة المشتعلة في فنزويلا تكاد تلامس أجواء الحرب الباردة بالتصعيد على حافة التدخّل العسكري المباشر. لم تتورّع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التلويح بمثل هذا الخيار باسم الدفاع عن الحرية دون أن يكون الكلام مصدقاً، فلم يُعهد عن هذه الإدارة أيّة عناية بقضايا الحريات وحقوق الإنسان في أميركا اللاتينية ولا غيرها.

  • ​عودة إلى هيكل: مقدّمات «ثورة يناير»

    «لأول مرة في التاريخ الحديث خروج كامل، وبالثورة الكاملة، وللشعب المصري بكامله» - هيكل (خالد الفقّي ــ إي بي آي) كان عام 2005 عاماً حاسماً في قصة تصدّع نظام حسني مبارك. في ذلك العام بدأ «مهرجان الغروب» يخيّم على الأفق السياسي والاجتماعي،

  • أحاديث يناير: دولة العواجيز التي أنهكت مصر

    في ذروة ثورة «يناير» (2011) أطلق الشاعر عبد الرحمن الأبنودي تعبير «دولة العواجيز». شاع ذلك التعبير على نطاق واسع وجرى استخدامه في أحوال كثيرة لغير مقصده. بعدد السنين، كان الأبنودي أبعد من أن يُحسب على أجيال الشباب.

  • الفصل الختامي في الأزمة السورية: الرابحون والخاسرون

    بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا، افتتحت صفحة جديدة في أزمتها المستحكمة.

  • الحرب في اليمن: مراجعات لازمة

    «لقد أغلقت اليمن الأبواب على نفسها ألف سنة فلم يختفِ منها الشعر، ولكن المشكلة الحقيقية هي متى يغزوها العلم؟!»، كانت تلك صورة بلد عربي معزول عن العالم وعلمه الحديث كما سجلها نجيب محفوظ في قصته القصيرة «ثلاثة أيام في اليمن» التي نشرت عام ١٩٦٩ ضمن مجموعة «تحت المظلة».

  • التمرّد على المؤسسة: ما وراء «السترات الصفر»

    احتجاجات «السترات الصفر»، التي تبدت في أجوائها ورسائلها أحوال اجتماعية مضطربة وساخطة على رفع ضرائب الوقود، ليست غضباً عابراً ينتهي فعله بتعليق إجراءاته بقدر ما كانت تعبيراً عن أزمة عميقة في المؤسسة الفرنسية. أسوأ اقتراب ممكن من تلك الاحتجاجات حصرها في أسبابها المباشرة التي استدعت تظاهرات شملت العاصمة باريس ومدناً فرنسية عدة، وتشبيهات محملة على أهواء لتفسيرها.

  • سيناريوات الحرب الإسرائيلية المقبلة

    تكاد الحرب أن تكون عنواناً رئيسياً في إسرائيل، على ما يمكن أن تذهب إليه الحوادث المقبلة. الحرب ــــ بذاتها ــــ هدف مطلوب وملحّ بغض النظر عن جبهتها وحجمها وما قد يترتب عليها من آثار ونتائج. بقدر ما تعرضت نظرية الأمن الإسرائيلي لانكشاف مروع في مواجهات غزة الأخيرة، تبدي اضطراباً كبيراً في بنية حكومة بنيامين نتنياهو حتى كادت أن تسقط وتدخل إسرائيل في انتخابات مبكرة.

  • صداع غزة في رأس إسرائيل

    «أتمنى أن استيقظ من النوم ذات صباح فلا أجد غزة على الخريطة». هكذا كاشف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران في اجتماع ضمهما بقصر الإليزيه بمشاعر لم يعد بوسعه أن يخفيها وكوابيس تلاحقه في النظر إلى مستقبل الدولة العبرية. كان ذلك مطلع تسعينيات القرن الماضي وأحاديث تسوية القضية الفلسطينية تتسيّد كواليس الديبلوماسية الدولية. لم تكن العبارة الكاشفة، التي نقلها الرئيس الفرنسي مندهشاً من رسائلها إلى صديقه القديم الأستاذ محمد حسنين هيكل، تعبيراً مجازياً مبالغاً عن هواجس ومخاوف بقدر ما كانت تأسيساً لاستراتيجية كاملة حكمت إدارة إسرائيل للمفاوضات مع الفلسطينيين في «أوسلو».