عبد الله السناوي

  • البحث عن نيلسون مانديلا

    بنفس التوقيت الذي تحرّرت فيه جنوب أفريقيا مطلع تسعينيات القرن الماضي من الفصل العنصري كانت هناك فرصة مماثلة إلى حد ما في مفاوضات مدريد، لإنهاء حالة عنصرية أخرى لا تقلّ بشاعة في فلسطين المحتلة.

  • السوريون في مصر: إعادة اكتشاف البديهيات

    يُقال عادة: «لا حرب بلا مصر ولا سلام بلا سوريا»، وقد ثبتت صحّة القول في مسار الصراع العربي ــــ الإسرائيلي وتعرجاته. بحقائق الجغرافيا السياسية، إذا ما سقطت سوريا تتقوض مصر ويخسر العالم العربي كله أية مناعة تحول دون تفكيك دوله والتلاعب بمصائره. هذه واحدة من بديهيات نظرية الأمن القومي.

  • الخطيئة المؤسسة لمؤتمر المنامة

    لم يحدث في تاريخ أية أزمة كبرى تسعى إلى تسوية ما، مهما كانت طبيعتها وقدر التنازلات فيها، أن انفرد طرف واحد بتقرير كل شيء طلباً للحصول على كل شيء دون أدنى اعتبار للطرف الآخر ووجوده نفسه. حتى صكوك الاستسلام تفترض توقيعاً ما من شريك يقبل التزاماتها المجحفة.

  • الأمن القومي ليس كهنوتًا: هكذا تحدّث هيكل

    «إذا لم نتفق على قضية الأمن القومي فإننا سنظل حيارى لا نعرف أين الطريق، ولا كيف نمضي عليه؟»، «هناك من يتحدث ويفتي في الأمن القومي، وكأنه قضية مغلقة لا يمكن لأحد أن يقترب منها»، «الأمن القومي لأي بلد هو الأمن القومي لكل إنسان، ولكل قرية ومدينة،

  • بين التصعيد والتهدئة: ماذا بعد؟

    استبعاد سيناريو الحرب لا يعني أن أشباحها غادرت المسرح الملتهب بالأخطار والمخاوف. الحرب مستبعدة لكنها ليست مستحيلة. بالقدر ذاته التهدئة ممكنة، لكنها لا تقف على أرض صلبة.

  • حراك الجزائر والسودان: أزمة منتصف الطريق

    تكاد تتشابه أسئلة المستقبل ومخاوفه، السلطة وطبيعتها، الجيش ودوره وما قد تستقر عليه الأوضاع القلقة في الجزائر والسودان، كأن كل حراك مرآة للآخر. تتماثل المخاوف بنصوصها تقريباً خشية إعادة إنتاج النظام القديم وإجهاض تطلعات التغيير وتتباين الحيثيات وفق تعقيدات الأوضاع الداخلية في كل بلد وما تركه إرث التاريخ على الجلد السياسي من قروح مزمنة.

  • ما وراء تسريبات صفقة القرن

    كأنه سباق على تقصي ما خلف الأبواب الموصدة من ترتيبات ومشروعات وخطط دخلت وكالات أنباء وصحف ومجلات دولية على قدر من الصدقية المهنية على خط تسريبات ’صفقة القرن’.

  • التعديلات الدستورية في مصر: «شخصنة» العام من أجل التمديد

    القضية ليست أن تمرّ أو لا تمرّ التعديلات الدستورية المقترحة، التي أقرّها مجلس النواب المصري بأغلبية كبيرة، فقد جرت العادة في جميع الاستفتاءات باختلاف درجات نزاهتها وشفافيتها ومستويات حرية إبداء الرأي في موضوعها أن تحسم «كتلة نعم» نتائجها.

  • الرموز والوقائع في «وثيقة الجولان»

    لم يكن محض مصادفة استدعاء الرموز في «وثيقة الجولان»، التي وقّعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض عشيّة مرور أربعين عاماً على توقيع المعاهدة المصرية الإسرائيلية بيوم واحد في المكان نفسه في 26 آذار/ مارس 1979. الرموز لا تعني أية قيمة يعتدّ بها بالنسبة إلى شخصية بمواصفات ترامب، لكنها تدخل في صلب العقيدة الصهيونية أكثر من أية عقيدة سياسية أخرى. فكرة إنشاء الدولة نفسها بالتوسّع والضمّ على حساب حقوق الآخرين والتنكيل بهم استندت على بناء الرموز في الذاكرة وتزكيتها جيلاً صهيونياً بعد آخر.

  • المُهرولون إلى إسرائيل: انتحار استراتيجي

    لم يكن جواهر لال نهرو، رئيس وزراء الهند وبطل استقلالها وأهم شخصية سياسية في تاريخها الحديث، مقتنعاً بمقاطعة إسرائيل وعزلها عن حركة العالم الثالث. بمبادرة مفاجئة، أرسل دعوة إلى إسرائيل للمشاركة في مؤتمر ’باندونج’ عام (١٩٥٥). بدا الأمر محرجاً أمام اعتراض الرئيس المصري جمال عبد الناصر

  • ألغام مؤتمر وارسو

    في مؤتمر وارسو، الذي ترعاه الولايات المتحدة الأميركية، لإحكام الحصار الاقتصادي والسياسي على إيران وتسويق «صفقة القرن» باسم «تعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط»، كلّ أسباب الفشل المسبق. قدر التناقضات لا يوفّر أيّ مقومات شبه متماسكة لتأسيس حلف جديد يحمل اسم العاصمة البولندية وارسو.

  • ما قد يحدث في فنزويلا: عودة الجنرالات

    الأزمة المشتعلة في فنزويلا تكاد تلامس أجواء الحرب الباردة بالتصعيد على حافة التدخّل العسكري المباشر. لم تتورّع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التلويح بمثل هذا الخيار باسم الدفاع عن الحرية دون أن يكون الكلام مصدقاً، فلم يُعهد عن هذه الإدارة أيّة عناية بقضايا الحريات وحقوق الإنسان في أميركا اللاتينية ولا غيرها.