فؤاد البطاينة

  • هل سقطت فكرة الدولة السعودية؟

    بعد الاعتراف السعودي الرسمي باغتيال الصحافي والكاتب جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول وتوجيه الاتهامات إلى عدد من الأشخاص، بدأت العديد من الأسئلة تطرح حول فكرة الدولة السعودية واستمرارها.

  • سلوك أمريكا مع السعودية فاضح لأوروبا والأمم المتحدة ومجلس أمنها ورسالة سياسية لكل دولة عربية حليفة لأمريكا وإسرائيل..

    مشهد مستهجن وخطير على أمن الدول والشعوب المستضعفة والنظام الدولي يشهده العالم بصمت أوروبي ودولي، فيه أمريكا الدولة الكبرى والعضوة في مجلس الأمن القيم على السلم والأمن الدوليين وعلى الأمن الجماعي، يتنقل رئيسها من مكان إلى آخر وهو يخاطب ملك السعودية الدولة العضوة في الأمم المتحدة عبر الأثير أمام سمع العالم بعبارات التهديد والابتزاز لدفع المال ليحميه وإلا …. والخلفية وأهمه.

  • الاستهداف النوعي للمعارضين استهداف لصحوة شعوبهم.. وبصمة الموساد موجودة.. هل العرب طارئون على التاريخ

    لم يستطع نظام عربي واحد من النهوض بدولته وجعلها قادرة على حماية ترابها الوطني عسكريا، ولا تحقيق التحول الديمقراطي فيها، ولا تطوير دولة صناعية أو ذات اقتصاد إنتاجي، ولم تستطع هذه الأنظمة تحقيق طموحات شعوبها القومية في مواجهة المشروع الصهيوني واحتلال فلسطين، فانتقل الصراع ليصبح بين هذه الأنظمة وشعوبها على حساب الصراع مع المشروع الصهيوني ومع عوائق النهوض بالدول العربية، واستعانت معظم الأنظمة العربية في هذا الصراع بطريقة أو بأخرى بأمريكا والصهيونية وتحالف بعضها معها .وانتهى الصراع اليوم بإذلالها وبتدمير ما أنجزته الدول العربية والاستيلاء على قرارها السياسي ومقدراتها وتحطيم جيوشها وتكبيل شعوبها بأولوية إطعام نفسها، وملاحقة رموز المعارضة والرفض والتوعية فيها.

  • ما هي الحقيقة وراء تصريحات ترامب العلنية بحماية السعودية وسكوت حكامها.. وما موقع إيران الحقيقي منها

    كانت الكذبة الكبرى قبل ثلاثة قرون هي القول بأن متهودي الخزر الذين يحتلون فلسطين اليوم هم يهود ومن أحفاد إبراهيم وبني إسرائيل(يعقوب ) ولم يقف العرب بوجهها، وترتب عليها أرضية للمشروع الصهيوني واحتلال فلسطين، أما كذبة العصر الطازجة موضوع المقال هي قول ترامب بأن أمريكا لها حقوق ماليه وسياسيه عند دول الخليج والسعودية بالذات مقابل حمايتها لها، دون أن نسمع جوابا أو تعليقا أو تعقيبا من حاكم خليجي ولا من مؤسسة خليجية خاصة، فهل السكوت تواطؤ أم حقيقة وعلى أية خلفية.

  • لا تصفيه للقضية ممكنة إلا في الأردن.. ومؤشرات على إلغاء فكرة الدولة الفلسطينية.. الملك وحده يتحمل مسئولية القرار..

    تترافق الهجمة المتوحشة على الشعب العربي بأقطاره مع استهتار دولي بألف باءِ حقوقها المستقرة وباعتباراتها القانونية والسياسية والإنسانية والوطنية.. فالتراجع الغربي – الصهيوني القيمي والسياسي في نظرته للعرب وللقضية الفلسطينية ، وإعادة هيكلة أنظمتنا العربية الرسمية بقيادة سعودية مذهلة بوضوحها في الاصطفاف مع الصهيونية كله لم يهبط علينا من فراغ. وصفقة القرن ليست لتصفية القضية الفلسطينية وحدها بل هي من مظاهر سيرورة لتصفية المفاهيم والطموحات والحضور عند الشعب العربي ككل في سياق تدمير مقومات نهضته. إنها نتاج وصول المعسكر الصهيوني ومعه النظام العربي الرسمي إلى قناعة مبنية على انهيار الإنسان العربي من الداخل وبإمكانية القفز عن التاريخ وعن الاحتلال وعن ارتباط الإنسان العربي بوطنه.وبالتالي فصله عن ذاكرته وهويته ومعتقده. وإن ما يجري حاليا هو محاولة لتقنين وتوثيق هذه القفزة.

  • طوق النجاة للملك والأردن في تموضع سياسي جديد.. والحذر من الوعود.. وقطر ليست أذكى منا..

    أتساءل هل القيادة القطرية أكثر حرصا على قطر من حرص القيادة الأردنية على الأردن. هل القيادة القطرية أقل ارتباطا بأمريكا وتكبيلا من القيادة الأردنية. لقد واجهت قطر خطر الاستهداف مرة وتصرفت بكل ذكاء وشجاعة لحماية نفسها. وأفشلت الوكيل والوكلاء وأسقطت الابتزاز حين سارعت وحمت نفسها بإيران وتركيا الدولتان اللتان تمدان يديهما للأردن دائما ، وتتحملان صد الأردن لهما وتغضان الطرف ، طرف الكبار عن أخطاء سياسية وعملية وبروتوكولية بحقهما. و ليس لدينا مشكلة مع هاتين الدولتين ولسنا مستهدفين منهما سوى بالصداقة.

  • كيف تنزع شعوبنا سيكيولوجية الاستعباد.. وتتخلص من حالة “المواطن المستقر”

    الحلقة تضيق على شعوبنا بالموت البطيء ذلا واضطهادا وجوعا . وبالموت سريعا بسفك الدماء عزا وكرامة وشهادة لمن يحاول الوقوف .والهدف هو تركيع هذه الأمة والنيل من عقولها ومفاهيمها وثقافتها ، وشطب أوطانها ومقدراتها من سجل عقار التاريخ وصولا لجعلها تعيش رعايا في بلادها عبيدا مدجنين للصهيونية . تماما كما حاول الغرب فعله بمتهودي الخزر، وفشل عندما قاوموه قرونا بكل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة إلى أن ظهرت الصهيونية من صلبهم وجاءت بحل تشاركي أسقطت بموجبه تجربتهم على حسابنا بالشراكة مع الامبريالية الغربية .

  • فلسفة الدعم الغربي للمشروع الصهيوني.. أصولها ومنتهاها

    يتصل دعم الغرب للصهيونية في بداياته بانهيار واحتلال مملكة الخزر في القرن الثالث عشر ميلادي و التي كانت قد نشأت في شمال القوقاز وشمال غربي بحر قزوين بحدود القرن السادس الميلادي على انقاض حكم المغول للمنطقة أو شعب الهون Huns . حيث بعد موت زعيمهم اتيلا في القرن الخامس الميلادي نزحت حينها قبائل البدو الخزر( Gaz بالتركية) من أواسط آسيا إلى الشمال وسيطروا على القبائل هناك واسسوا مملكتهم (خاقانيه) من شعوب وسكان تلك المنطقة . وتهود سكانها الوثنيين في القرن الثامن الميلادي كخيار سياسي اتخذه الملك ليجنبه الوقوع تحت تأثير أي من الامبراطوريتين البيزنطية أو الإسلامية.

  • الغرب متهم باستهداف الأمن الجماعي وبالسطو على الوطن العربي وثروة شعوبه أنه يستعمر جزيرة العرب

    من يتابع التصريحات الأمريكية إزاء دول الخليج وتصريحات أنظمتها إزاء بعضها، وأفاعيلها يجزم بأن هذه الدول عار على الأمم المتحدة ونظامها وعلى فكرة الأمن الجماعي التي قامت عليها، وعار على الشعب العربي. إنها أسقطت قيم الدولة والقيم الإنسانية قبل العربية. وأسقطت مفاهيم الأوطان والمقدسات والمحرمات. وأصبحت تتنافس جهارا على الخيانة والموبقات الوطنية والدولية ، وعلى الإسهام بتجزئة واحتلال الوطن العربي، وتسليمه بالقطعة، وعلى الأرض العربية والثروة ومقدسات المسلمين جميعا في مزاد علني إلى من يحميها في نهبها ومشيختها، إنها تكشف عن نفسها بأنها ليست دولا وإنما أوكار محمية قيد الاستخدام .

  • ملف اللاجئين يختصر القضية.. والأنروا تَحمل بُعده السياسي..

    يبدو أن ملف اللاجئين الفلسطينيين على قائمة الاستهداف المبكر ، لكنه ملف مارد مرتبط بكل مكونات القضية ويختصرها. إنه يشكل العنوان السياسي النابض للقضية الفلسطينية وللاحتلال. ولكونه ينطوي على حق العودة، فإنه سيكون بالنسبة لإسرائيل مرتبطا بيهودية الدولة ، وبالتالي بتصورها لطبيعة الدولة الفلسطينية أو للمكان الذي ستصدر له مكونات القضية. وهذا ليس موضوعنا هنا، لكن يجدر القول بأن طرح أمكنة غير ممكنه ولا عمليه مثل سيناء في سياق ما يرشح عن الصفقة ،ما هو إلا طرح مضلل وخادع وكاذب جاء لتكريس ثقافة دولية وعربية تتجاوز فكرة قيام الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني.

  • ما زال العرب يتمسكون بالتفاوض ولم يدركوا أن إسرائيل تركت اللعبة..

    لا أدري إن كانت القيادة الفلسطينية ومعها الدول العربية ذات المصلحة المباشرة بتسوية القضية كالأردن، تدري أو تتجاهل بأن إسرائيل اليوم تريد أن تدفن شيئا اسمه عملية السلام أو التفاوض وقد دفنته . وهي أي إسرائيل التي كانت تلهث للتفاوض قبل حرب ال 67،

  • هل مستوى الحضور العربي في القمة موقف سياسي لأصحابه ينزع غطاء العروبة والدين عنهم..

    مع كل حدث يمس قضيتنا الفلسطينية وقضايانا العربية والنزاع العربي الصهيوني نتلمس الحقيقة وننكرها أو نجامل فيها. وهي أن السوس منا وفينا. وأن هذا السوس يتحول يوما بعد يوم إلى سرطان يفتك بالأمة. وما زيارة الوفد البحريني للكيان الصهيوني بتوقيتها ومضمونها إلا مثالا على فعلة متقدمة تتجاوز مرحلة التطبيع في طعنتها وتتعدى كونها تضامنا لمحور عربي مع قرار ترامب إلى ما يمكن أن نسميه خروج للعدو من أحصنة طروادة المزروعة في وطننا العربي،. فهل كانوا صائبين من أطلقوا مبكرا شعار ” الطريق إلى فلسطين تمر من هذه الدولة العربية أو تلك “