عبد الستار توفيق قاسم

  • تداعيات القرار السعودي بعدم الاعتراف بجواز السفر الأردني المؤقت

    لم يصدر قرار رسمي سعودي حول عدم الاعتراف بجواز السفر الأردني المؤقت والذي تصدره الحكومة الأردنية غالبا للفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن. وقد دأبت السعودية منذ فترة من الزمن ترك التصريحات الخاصة بالتطبيع والعلاقات مع الصهاينة عموما والاستهتار بالقضية الفلسطينية لناطقين غير رسميين من أمراء وكتاب ومثقفين ورجال مخابرات سابقين وذلك لتجنب نفسها انتقادات الشارع العربي، ولتتمكن من تبرير براءتها فيما إذا هوجمت إعلاميا. هناك أنور عشقي وتركي، ووصل الأمر إلى حد البيانات الرسمية والتي تصدر أحيانا عن محمد بن سلمان. وواضح أن السعودية تعاني من هوس أو هيستيريا القضية الفلسطينية بالآونة الأخيرة وكأن الصهاينة قد اشترطوا عليها الانقلاب على حقوق الشعب الفلسطيني إن هي أرادت من الصهاينة وقفة قوية ضد إيران. وهذا منطقي لأن السعودية تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تجد نصيرا لها يحارب إيران بالنيابة، لكن لا أمريكا ولا الصهاينة استجابوا لهذا الطلب حتى الآن. ويبدو أن المسؤولين السعوديين ما زالوا متفائلين.

  • جدلية الهرولة العربية نحو الصهاينة

    نعيش الآن موسم هرولة عربية متجددة نحو الكيان الصهيوني، وننشغل كثيرا بهذا الموضوع عسانا نهتدي إلى أسبابه والظروف المحيطة به. علما أن التطبيع مع الكيان الصهيوني ليس جديدا، وهو قديم تمتد جذوره إلى العلاقات العربية مع الحركة الصهيونية وقبل إقامة الدولة. أمراء عرب وقادة قبليون أقاموا علاقات مع الحركة الصهيونية قبل عام 1948، وقادة عرب عملوا على تطويع الفلسطينيين وإقناعهم بعدم جدوى التمرد على الانتداب البريطاني، والتسلح في مواجهة المستعمرين والغزاة مثل أمير شرقي الأردن وآل سعود، ونوري السعيد والملك فاروق ملك مصر المخلوع من قبل عبد الناصر وإخوانه.

  • التقدير للطالب السعودي عبد الله الملحم

    الطالب السعودي عبد الله الملحم التحق بحفل أولومبي كيميائي في سلوفاكيا وتشيكيا لأنه من المتفوقين والمتميزين. وكان الطالب يحمل علم السعودية كبقية المتنافسين الذين يحمل كل واحد منهم علم بلاده. فجأة ظهر بجانبه شخص يحمل العلم الصهيوني، ويبدو أن ذلك كان مقصودا بهدف الدعاية الإعلامية للصهاينة الذين يتقرب النظام السعودي منهم. وسرعان ما لاحظ عبدالله الملحم ذلك، فترك المكان ليندمج مع المتفوقين من الدول الأخرى. وكانت وقفته الجديدة بجانب الفريق الإيراني. ربما لم يقصد الطالب الوقوف بجانب فريق بالذات، لكنه بالتأكيد غادر موقعه الأول لأنه لا يريد أن يكون بجانب الصهاينة.

  • إسرائيل لن تنتصر على غزة

    لا نريد أن نبالغ بقوة غزة العسكرية، لكن الشواهد أمامنا وهي أن الصهاينة شنوا ثلاث حروب متتالية على غزة، وفشلوا، ولم يتمكنوا من عبور مائة متر داخل غزة. صحيح أن قدرة الصهاينة العسكرية ساحقة، وغزة لا تملك إلا ما تواضع من السلاح، لكن نتائج الحروب لا تقاس بعدد القتلى والبيوت المهدمة، وإنما تقاس بتحقيق الأهداف. ولو كان الصهاينة متأكدين من تحقيق انتصار ومعه الأهداف المطلوبة لما ترددوا في شن حرب على غزة منذ زمن.

  • قمع المظاهرات وانتهاك القوانين الفلسطينية

    أقدمت السلطة الفلسطينية على جريمتين عندما قمعت مظاهرة رام الله المتضامنة مع قطاع غزة؛ تمثلت الجريمة الأولى في أنها سلطت الأجهزة الأمنية ضد المتظاهرين والتي تصرفت بهمجية ووحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، والجريمة الثانية أنها انتهكت القوانين الفلسطينية التي تضمن حرية التعبير لجميع المواطنين.

  • تهدئة غزة ليست من الحكمة السياسية

    نجحت غزة بصورة كبيرة في إعادة الحياة للقضية الفلسطينية على مختلف الساحات الفلسطينية والعربية والدولية ذلك لأنها صنعت أزمة حقيقية للكيان الصهيوني من خلال مسيرات العودة. ودائما نقول إن على الضعيف أن يلجأ إلى صناعة الأزمات إذا أراد حلا للمشاكل التي يعاني منها. ولهذا من المطلوب أن تصنع غزة الأزمات باستمرار للكيان الصهيوني لكي تستقطب الاهتمام الإعلامي العالمي والاهتمام السياسي على المستويات المختلفة. لقد صنعت الضفة الغربية أزمة أيام بوابات الأقصى والنتيجة أن تراجع الصهاينة. وإذا أردنا كسر الحصار فإن علينا صناعة أزمات مستمرة للصهاينة والحكومات العربية لكي تتلقف المؤسسات الدولية والإعلامية المسألة وتروج لها وتصنع رأيا عالميا منتقدا للصهاينة.

  • العرب يهددون الأمن القومي الإيراني.. وهذه هي أدلتنا

    حتى يحافظ المرء أو الدولة على صلابة جدليته فإن عليه ألا يتبنى المعايير المزدوجة أو المثلثة، ومن المفروض أن يستعمل مسطرة واحدة للقياس في الحالات المتماثلة. وهذا ما لم يحرص عليه الكثير من العرب في تعاملهم أو نظرتهم تجاه إيران. عرب كثيرون يقولون إن إيران تهدد الأمن القومي العربي، إذا كان هناك أمن قومي عربي، وأنها تسعى إلى تشييع أهل السنة، وهي تسيطر الآن على عدة عواصم عربية وهي بيروت ودمشق وصنعاء وبغداد. وكلمة السيطرة هنا تحمل مبالغة شديدة، وكان من المفروض التحدث عن نفوذ وليس عن اقتلاع.

  • الصهاينة يدخلون في الأزمة

    كان رأيي منذ بدء مسيرات حق العودة ألا تتوقف المسيرات حتى تصنع للصهاينة أزمة حقيقية، وذلك لأن دخول الصهاينة في أزمة سيستدعي اهتمام الإعلام العالمي بالمزيد، واهتمام دول العالم والبحث في مطالب الفلسطينيين وتداولها. وإن وصلنا إلى هذه المرحلة فإن قضية حق العودة التي هي لب القضية الفلسطينية ستعود للتداول على الساحة الدولية. أي ستنبعث الحياة في حق العودة من جديد وسنكون قادرين على حشر الصهاينة والأمريكان في زاوية من حقوق الإنسان يصعب عليهم الجدل ضدها.

  • الجيش السوري يكسر الجرة

    وأخيرا انطلقت الصواريخ السورية في مهمة هجومية وليس دفاعية نحو المواقع الصهيونية، وبهذا ستبدأ المعادلات العسكرية في المنطقة تتغير. صحيح أن الصواريخ السورية المضادة للطائرات انطلقت ضد طائرات العدو الصهيوني، والصواريخ المضادة انطقت لتسقط صواريخ صهيونية، لكن تلك كانت نشاطات دفاعية. أما اليوم فيشكل انطلاق الصواريخ السورية نحو المعسكرات الصهيونية هجوما بامتياز وتحديا صارخا وواضحا للغطرسة الصهيونية التي اعتدنا عليها، والتي استهترت بالجيش السوري والعرب جميعا.

  • محاكمة أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني

    سمّيت جلسة المجلس المسمى زورا بالوطني الفلسطيني بجلسة تجديد الشرعية، ولم ينتبه المسمون إلى أن فاقد الشيء لا يعطيه. المجلس هذا غير شرعي، ولا يمكن أن يمنح شرعية. هذا المجلس غير شرعي للأسباب التالية:

  • بايعناك.. من بايع عباس وكيف؟

    تنتشر في محافظة نابلس لافتات ضخمة مكلفة تحمل صور محمود عباس رئيس السلطة غير الشرعي وتقول له إنا بايعناه. من الذي بايع، وكيف؟ أغلب اللافتات لا تذكر من، لكن لافتة تقول إن أهالي محافظة نابلس هم الذين بايعوه. وأنا أحد أهالي محافظة نابلس، ولا أذكر أنني بايعته، ولا يمكن أن أبايعه، وكثيرون غيري لا يمكن أن يبايعوه. هذا شخص انتهت مدة ولايته عام 2009، ولم تعد له أي صفة قانونية منذ ذلك الحين. فلماذا هذا الاستهتار بالقانون وبمبادئ الديمقراطية التي يتبناه مسؤولون نظريا دون تطبيقها؟

  • اعتقلوني وهم من الخاسرين

    الكاتب هو أكثر الكتاب العرب تعرضا للإجراءات القمعية من قبل العرب والإسرائيليين في العصر الحديث. تعرض لإطلاق النار مرارا وأصيب مرة بأربع رصاصات، وتعرض للحرمان من الوظيفة في الأردن وفلسطين، وللاعتقال مرارا من قبل الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية وللإقامة الجبرية والمنع من السفر، ومن شاء أن يكتب حول الإجراءات التعسفية التي يتعرض لها الكتاب والمثقفون العرب فإن الكاتب هو العنوان الذي تتجسد فيه صنوف الملاحقات.