عبد الله المزهر

  • إني مستشاركم الأمين فادفعوا!

    من الأمثال التي تقال: كانت النصيحة تشترى بالمال، أو كانت النصيحة بجمل، باعتبار الجمل هو العملة المتداولة في ذلك الوقت الذي لا يعرفه أحد. وكنت أعتقد أن النصيحة لم تكن كذلك، وأن هذه الأمثال تأتي من باب المبالغة في الثناء على أعمال الناصحين. ولحث المنصوحين على تقبل النصائح التي تقدم مجانا من قبل من عصرتهم الحياة إلى الذين ستعصرهم. فالعصر في الغالب الأعم سيحدث بنصيحة أو بدونها.

  • الشكوى لله!

    أثناء مقابلة وزير التعليم لمجموعة من أطباء امتياز الجامعات الأهلية الذين قطعت عنهم المكافآت، قال لهؤلاء إن الحل المتاح أمامهم هو أن يشتكوه إلى ديوان المظالم. البعض رأى أن هذه العبارة مستفزة والبعض الآخر ـ وأنا منهم ـ رأى أن العبارة في حد ذاتها ليست كذلك، فالتقاضي ليس أمرا سيئا. لكن عند تكبير الصورة والنظر إلها من مكان أعلى فإن الاستفزاز موجود حتى ولو لم تقل هذه العبارة ولم يلتق الوزير بالطلاب.

  • المناشدة بالقضاء على المناشدة!

    تقول الأخبار إن وزارة الصحة كفت يد سبعة وخمسين طبيبا عن العمل في منشآت خاصة بعد تبين أن مؤهلاتهم مزورة.

  • هل تندثر سياحة المراجيح؟!

    الجميع تقريبا متفائلون بمشروع البحر الأحمر وغيره من المشاريع التي تصب في ذات الاتجاه، ولذلك فلا ضرر من وجود ثلة من أمثالي أقل تفاؤلا. ربما لخلق نوع من التوازن في سفينة الأحلام.

  • انتبه حتى لا يكون منتجك فنكوشا عظيما!

    أحد الأصدقاء يحدثنا دائما عن مطعمه الذي يتميز دون مطاعم العالمين بجمال المكان ونظافته، وبأن وجباته كلها لذيذة، وأن العاملين فيه هم الأكثر رقيا في مجرة درب التبانة، وفي كل مرة نلتقيه لا يكف عن وصف إعجاب الزبائن ودهشتهم التي لا تفارق وجوههم في كل مرة يدخلون مطعمه. وهذا شيء يمكن تحمله لولا مشكلة واحدة فقط، وهي أن هذا المطعم غير موجود ولم يخط صاحبنا أي خطوة للبدء في إنشائه، وليس لديه في رصيده أكثر من 250 ريالا هي كل ما تبقى من راتبه.

  • الأنفس المحتارة في فهم أنظمة الوزارة

    كنت أود أن أكتب مقالا أشرح فيه نظام الإجازات لموظفي القطاع الحكومي بعد التعديل الذي طرأ على التعديل لكي أبدو مفيدا نافعا للموظفين الكادحين في الأرض، والساعين في مناكبها. ولكن المشكلة أن تفسير القرارات والأنظمة التي تطبخها وتعدها الخدمة المدنية يعد شيئا يصعب على أمثالي من العامة والدهماء مجرد قراءته ناهيكم عن فهمه وتفسيره.

  • الغشاشون الجدد!

    الغين والشين أصول تدل على ضعف في الشيء واستعجال فيه. من ذلك «الغش». والغش عكس النصيحة، ولا أظنكم تحتاجون من يخبركم بما تعني كلمة «غش» في اللغة ولا أصلها ولا جذرها.

  • ألا أيها السرطان الطويل ألا انجلي!

    والسرطان المقصود هو البرج، وهو اسم سيئ السمعة حتى دون حاجة لهذه الخطوات البطيئة المملة المستفزة. ومنذ أن بدأ الخلق من موظفي الحكومة يتعاملون بالأبراج ويقرؤون الطالع وهم ينتظرون رواتبهم في سنة ما سمع بها أحد من العالمين يفوز هذا البرج بلقب أثقل الأبراج وأكثرها استفزازا.

  • لن تنحفي!

    ثم بعد طول جدل، وأخذ ورد، وقيل وقال، وتحريم وتحليل، وتشريق وتغريب قررت وزارة التعليم البدء في تطبيق برنامج التربية البدنية في مدارس البنات اعتبارا من العام الدراسي القادم. وفق الضوابط الشرعية بالطبع.

  • الفروة هي الحل!

    وحين عدت للعمل بعد الإجازة وجدت أن جهاز التكييف لا يعمل بشكل جيد، وقد اختلف في أمره جمهور الزملاء، فقال بعضهم إن عطله بين واضح، وأن إصلاحه أمر لا مفر منه، وقال آخرون إنه لم يخترع حتى الآن مكيف للهواء يمكنه أن يقاوم درجة حرارة تلامس الخمسين. وهذا رأي يحترم لكنه ليس حقيقيا ويكذبه الواقع في المكاتب المجاورة التي تعمل مكيفاتها بشكل جيد.

  • الأبرياء ضحايا السعداء المجهولين!

    هذه الأيام، إضافة إلى أنها أيام عيد، فإنها موسم تزاوج السعوديين، أي أنها أيام فرح وابتهاج. والفرح ليس مشكلة بالطبع ولكن المشكلة هي في طريقة التعبير عن الفرح. والحقيقة أني لا أستوعب علاقة الفرح بإطلاق الرصاص.

  • دعوني أفهم ولا تجبروني على التضحية!

    واستكمالا لما قيل بالأمس عن «الألعاب النارية» وكيفية دخولها وتهريبها بهذه الكميات المهولة ووصولها إلى كافة الأسواق في كافة مناطق المملكة دون تمييز ولا انحياز لمنطقة دون أخرى بطريقة تحسد عليها. والتي نتمنى أن يستفيد المسؤولون عن الخدمات من القائمين على تهريب وتوزيع هذه المفرقعات ويتعلمون منهم الآلية التي يستخدمونها في الوصول إلى كافة المواطنين.