عبد الله المزهر

  • الإنس والأمريكان

    يقال ـ والعهدة على ناقلي الأخبار ـ إن باحثين اكتشفوا بعض الآثار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تظهر أن الإنسان وصل إلى الأمريكيتين قبل مئة وثلاثين ألف سنة، وهو وقت يسبق وجود آدم على الأرض بأكثر من مئة ألف سنة. وبالطبع فإني لا أعتقد أن عاقلا ينتظر مني في هذا المقال أن أتحدث عن أصل الإنسان وتاريخ وجوده على هذا الكوكب،

  • الثور

    يوم أمس هو اليوم الذي انتظره السواد الأعظم من البشر المواطنين منذ شهر مضى، وأعني يوم راتب الثور. والراتب زائر خفيف الظل ويطبق حرفيا مقولة «حيا الله من زار وخفف»، يأتي كطيف حبيب، ثم يجري إلى مستقر له في حسابات آخرين، وهذا فراق مؤلم إلا أن الفراق هو مهمة الراتب الأساسية، فليست فكرته أن يكنزه الناس، بل أن يدفعوه كأقساط وفواتير ومآرب أخرى تعين على الحياة. فحضوره مبهج ورحيله مفيد.

  • لا تضايقون الترف!

    الإنسان الكامل الذي ليس له أخطاء غير موجود، ولم يوجد في السابق ولن يكون له وجود في المستقبل، وتخيل وجوده فكرة يمكن تطبيقها فقط في أفلام الخيال العلمي.

  • القادمون من وراء مثلث البظاظة

    أسعد الله أوقاتكم أيها المواطنون والمواطنات، وجعل جمعتكم وسائر أيامكم مباركة. وبمناسبة ذكر المواطنين والمواطنات، فقد قرأت قبل الشروع في ارتكاب كتابة هذا المقال أن وزير العمل أصدر فرمانا وزاريا يقضي بقصر العمل بالمراكز التجارية المغلقة على السعوديين والسعوديات. والحقيقة أنه ليس لدي فكرة عن مستقبل هذا القرار ولا آلياته، وإن كنت أتمنى أن ينجح، وأن يكون حلا لشيء ما.

  • مبالغة في المبالغة

    المبالغة حتى في الفعل النبيل تحوله إلى فعل مستنكر، فالمبالغة في الحب تحوله إلى رغبة في التملك، والمبالغة في الكرم إسراف، والمبالغة في التوفير بخل، والمبالغة في الثقة سذاجة.

  • ولكني شقيت بحسن ظني!

    ثم انتهى الاستفتاء في تركيا على التعديل الدستوري، وكان ما كان من أمره. والاستفتاء هو اختراع غريب فكرته توجيه سؤال أو أكثر إلى عدد من الناس للإجابة عنه لمعرفة رأيهم في أمر معين. وهو غير الاستفتاء الذي نعرفه والقائم على الفتوى بالتحليل والتحريم. أو الفتوى في أي أمور أخرى من تلك التي نعرف والتي لا نعرف ماهيتها.

  • الضياع ليس عيبا!

    شاهدت مقطعا لوزير المالية وهو يتحدث عن الإفلاس بسعادة وحبور أغبط معاليه الكريم عليهما، لأني «طول عمري بخاف من الحب وسيرة الإفلاس». وقد شعرت بشيء من الانقباض وأنا أستمع لكلمات معاليه، مع أن الإفلاس الذي كان يتحدث عنه ليس هو الإفلاس الذي نعرفه معاشر الكادحين والذي يمر علينا في كل شهر كأنه الهلال. كان يتحدث عن الإفلاس المؤدي إلى تسريح الموظفين وزيادة العاطلين، وإلى مشاكل اجتماعية لا يؤدي إليها الإفلاس الذي تعرفونه.

  • خصخصة الخيار وخيار الخصخصة!

    يكثر الحديث هذه الأيام عن انقطاع تطعيمات الأطفال في المشافي الحكومية وتوفرها في الخاصة بأسعار تجعل فكرة «الوأد» فكرة منطقية. والأمر ليس سيئا كما قد يعتقد بعض الحاقدين والمغرضين الذين لا يحنون رؤوسهم بدرجة تساعدهم على رؤية نصف الكوب الممتلئ.

  • اقتلوه أو اطرحوه أرضا!

    أسعد الله جمعكم وجماعاتكم وسائر أيامكم أيها الناس، سواء كنتم ممن يستمتعون بإجازة نهاية الأسبوع أو كنتم من أولئك الذين يعيشون أيام حياتهم وهم ينتظرون اليوم الأول في العمل الذي لا يأتي.

  • الوسوسة الرقمية!

    عبدالله المزهر .. مشروع التحول نحو التعليم الرقمي يبدو للوهلة الأولى عنوانا جميلا وجذابا، وكلمة رقمي ما دخلت على شيء إلا جعلت منه شيئا ثمينا حتى وإن لم يكن كذلك بالفعل.

  • فرعون بدون!

    عبدالله المزهر .. يدور جدل هذه الأيام بين المصريين والسودانيين حول «جنسية» فرعون، وهل هو سوداني أم مصري. وزير الإعلام السوداني يقول إن فرعون الذي كان في عهد موسى عليه السلام هو أحد الفراعنة السودانيين الذين حكموا مصر، بينما ينفي المصريون جملة وتفصيلا أن يكون له أي علاقة بالسودان وأنه مصري الجنسية والمنشأ.

  • هندسة العقوم!

    عبدالله المزهر .. لا أجد مبررا للتشاؤم واليأس من وجود حلول لمشاكل الخلق في هذه البقعة من الأرض، كوكبنا السيار الجميل.