آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
دخيل سليمان المحمدي
عن الكاتب :
كاتب وإعلامي سعودي

المستنقعات المرورية

 

دخيل سليمان المحمدي ..

الشوارع هي عنوان المدينة بل هي مقياس حضارة العمران والتخطيط في أي مدينة في العالم حيث التخطيط والتصميم والتنفيذ، فما عرفناه وشاهدناه في شبكة طرق الأوتبان الرائعة التي تربط جميع دول أوروبا بعضها ببعض حيث الأمطار الغزيرة طوال العام، وبالرغم من ذلك فهي تتميز بروعتها ونظافتها واتساعها ولوحاتها الإرشادية الواضحة، وانضباط حركة المرور عليها، وتفاوت سرعات السيارات بين مختلف حارات الطريق، وخلوها من التقاطعات أو التفرعات الحادة، وخلوها من المستنقعات المائية والمطبات الطبيعية والصناعية التي تتلف المركبات، ومراقبة السرعة بالكاميرات، ومراقبة حركة المرور على الطريق بالطائرات المروحية، ووصول عربات الإسعاف والشرطة إلى أي مكان حادث خلال دقائق معدودة.

 

وعلى النقيض تماما فإن معظم شوارعنا ومرافقنا لا تتحمل ساعة أو نصف ساعة من هطول الأمطار حتى تتحول إلى بحيرات تغرق فيها مركباتنا.

 

والشواهد على ذلك كثيرة فبعد كل هطول أمطار سواء كانت متوسطة أو غزيرة ستجد المستنقعات المتناثرة في معظم أجزاء الطرقات والتي أخفت عن أنظارنا معالم الطرق بل تسببت في إغلاقها لأيام متتالية.

 

وفي هذا المقال أستشهد بذلك الطريق الذي أرتاده في كل يوم، ذلك الطريق الرئيسي والذي يبلغ عرضه مئة متر، طريق جديد في مرحلة التشجير، ولكنه للأسف الشديد لم يمهلنا لتكتمل فرحتنا بل كان رده سريعا في تبني خاصية ما قبله من الشوارع وهي خاصية استضافة المستنقعات على أرضه.

 

بعد كل حالة مطرية تتم فعاليات استضافة المستنقعات المائية على أرض هذا الطريق وتستمر تلك الفعاليات إلى أكثر من ثلاثة أيام، مما يؤدي إلى شل حركة السير وإغلاق الطريق، مما يجبر مرتاديه إلى عكس السير مع المسار الآخر والكل يعلم ما هي عواقب ذلك من حوادث إذا لم تزهق الأرواح تسببت في خسائر صحية ومادية.

 

أين المراقبون؟ أين وزارة المواصلات ومهندسوها؟ أين البلديات وشروطها على أصحاب المباني العمرانية المطلة على الشوارع حيث تدخلت حتى بألوان النوافذ؟ إذا كانت هذه الشروط من أجل الحفاظ على الأشكال الهندسية الحضارية للمدينة فأين شروطكم على منفذ تلك الشوارع التي اهتممتم بأشكال وألوان النوافذ المطلة عليها؟ ولكنكم للأسف اهتممتم بالأشكال وتناسيتم الإشكال. فقريبا لنا موعد بإذن الله مع موسم مطير، فالذي أتمناه من سعادة الأمانات والمواصلات أن يضعوا حلا جذريا لهذه الإشكالية أو أن يجهزوا أمام كل بيت قاربا مائيا بقائده حتى نصل إلى مقرات أعمالنا بكل عسر وسيولة.

 

صحيفة عكاظ

أضيف بتاريخ :2016/09/06

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد