آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
محمد سالم الغامدي
عن الكاتب :
( باحث – كاتب صحفي – شاعر ) العمل / رئيس قسم البحوث والدراسات بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة

أزمة المياه المستدامة


محمد سالم الغامدي ..

ولاتزال أزمة المياه قائمة في أغلب مدن المملكة وخاصة مدينة جدة حتى بعد تأسيس الشركة الوطنية للمياه التي كنا نتأمل أن تكون مفتاحاً لحل تلك الأزمة ولكن للأسف أن شركتنا الموقرة قد وجهت جل اهتمامها إلى سن الرسوم المبالغ فيها وسرعة تحصيلها وتناست أولويات مهامها وهو توفير المياه لكل بيت دون انقطاع واقتلاع جذور صهاريج المياه التي لا تليق بنا كدولة تعد إحدى الدول العشرين الأقوى اقتصاداً في العالم ،وعلى ما يبدو أن شركة المياه قد أعادت العمل بتلك الصهاريج الملوثة . ولاشك أن الحال الذي تعيشه مدينة جدة هذه الأيام من تنامٍ لتلك الأزمة التي يعيشها سكانها والتي قد تصل في بعض الأحياء إلى أكثر من شهر كامل في انتظار قدوم المياه عبر الشبكة الرئيسة ،والغريب في الأمر أنها متوفرة ضمن الصهاريج المتجولة عبر شوارع المدينة .ولعلي من هذا المنبر أطرح تساؤلاً عريضاً على شركتنا الوطنية الموقرة يمتد بامتداد هذا الوطن الكبير وهو: لماذا يحدث هذا وبلادنا والحمد لله تعيش حالة من الاستقرار والأمن والأمان ؟

لاشك بأن الماء يمثل عنصراً هاماً ورئيساً في عنصر الأمن الغذائي لذا لابد وأن يجد كامل الدعم والاهتمام من قبل القائمين على الشركة ،وكم أتمنى من جهات الرقابة والمتابعة التي نسمع عنها ولانرى لها أثراً ميدانياً أن تلتفت لهذا الجانب وأن تبحث عن الأسباب وتعالج الأمر بسرعة فسكان مدينة جدة خاصة قد سئموا مناداة شركة المياه ومراجعتها التي أصبح مبناها كالحصون التي لايدخلها إلا العاملون بها ولانعلم سبباً لذلك مما يعد مخالفة صريحة لتعاليم ولاة أمرنا رعاهم الله بضرورة فتح أبواب المسئولين للمواطنين لتلقي شكاواهم وعرض قضاياهم .

وللقائمين على الشركة الوطنية للمياه أقول : إن مرور تسعة أعوام على تأسيس الشركة يكفي لوضع الخطط وتنفيذها والقضاء على أزمة المياه الخانقة التي كانت ولازالت قائمة وإن ماحدث من تحسن في وضع البنية التحتية لايشفع لكم في التقصير في أداء مسئولياتكم وفي مقدمتها بالطبع توفير المياه لكل المواطنين بيسر وسهولة وخاصة أن الدولة رعاها الله قد أغدقت المال لتحقيق هذا المطلب التنموي الهام ووفرت كافة السبل المحققة للنجاح كما وأن المواطن يدفع كافة الرسوم المتنامي رفعها دون تضجر بغرض توفير المياه له ،ولكم أقول : إن الادعاء المتكرر بكسر صهريج شبكة أو تعطل ماكينة تحلية لايخلي مسئوليتكم كون ذلك أمراً متوقعاً كان لابد وأن يكون محسوباً ضمن خططكم عند التخطيط من خلال تجهيز البدائل السريعة ..لذا نطالبكم بالإسراع في حل أزمة المياه المستدامة فالماء يعد أساس الحياة ولاحياة بدونه ؟
والله تعالى من وراء القصد.

صحيفة المدينة

أضيف بتاريخ :2016/10/08

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد