آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
خالد الوابل
عن الكاتب :
كاتب سعودي

المعرفة بالحقوق أسرع الطرق للوعي

 

خالد الوابل

الحقوق هي التزامات الآخرين نحوك وما تستحقه منهم.
يعاني الكثير من مجتمعنا بنقص حاد في معرفة حقوقه وخاصة التي تشكل العلاقة بينه وبين أجهزة الدولة والقطاع الخاص وبينه وبين أفراد المجتمع وكيفية الحصول عليها، ولن تنتظم العلاقة بين أبناء الوطن وارتباطهم بوطنهم إلا بمعرفة الحقوق والواجبات.

ورغم أن الكل يذكرك بواجباتك فلن تجد من يذكرك بحقوقك، ولهذا لزاما عليك أن تعرف حقوقك. ولتعرف أنه عندما تحصل على حقك هناك شخص بالمقابل قام بأداء واجبه وهذا يحتم عليك القيام بالمثل ومن هنا تستقيم العلاقة.

فالحق هو : أن يجد الإنسان الرعاية في كافة مناحي الحياة من عمل ورعاية صحية وتعليم وعدالة .... إلخ.

والحقوق التي أتحدث عنها تحديدا هي الحقوق الاجتماعية. والحقوق في علاقتك بأجهزة الدولة الخدمية وما يقابلها في القطاع الخاص.

وليس المقصود معرفة الحقوق تجاهل أهمية الواجبات وإنما معرفة المواطن بحقه تقود حتميا لأداء واجباته كحق للآخرين.

ونحن تربطنا علاقة عادات وتقاليد و«فزعة» لم تصل إلى مرتبة علاقة مواطني الدولة المدنية والتي تؤطرها القوانين والأنظمة، ويعود السبب إلى ضعف في التعليم العام والجامعي بالتعريف بالأنظمة المتعلقة بالحقوق، وثانيا عدم وجود اهتمام من الفرد في الاطلاع على الأنظمة والقوانين، ومعرفة ما تحويه من حقوق.

المواطنة في أصلها حقوق وواجبات، فالمواطنة هي صفة المواطن الذي يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات التي يفرضها عليه انتماؤه إلى الوطن.

إن المعرفة بالحقوق تجعل الآخرين ملتزمين أمامك بتقديم واجباتهم، وهذا ينعكس بدوره إيجابا عليك، حيث تلتزم أنت بواجبك أمام الآخرين، وهكذا نستطيع خلق مجتمع واع بحقوقه وواجباته.

ولا يمكن أن تقوم بواجباتك على أكمل وجه في ظل جهلك بحقوقك، فالعلاقة بينهما مترابطة وانتظام حياة الإنسان في مجتمعه يقتضي أن يتمتع بالحقوق التي له، وأن يؤدي الواجبات التي عليه، وإذا ما حصل خلل في هذه المعادلة، فسيؤدي إلى الاضطراب في حياة الفرد والمجتمع. فحقك واجب لغيرك وواجبك حق لغيرك.

فعندما تراجع دائرة حكومية فالغالب في العلاقة بين المراجع والمسؤول هي الضبابية، فأنت لا تعلم ما هو حقك ولهذا أحيانا تلجأ إلى الاستجداء وأحيانا تستعين بالواسطة للحصول على حقك وكأنه منة تقدم لك، ويرجع السبب لجهل المراجع وإنكار المسؤول، فالمراجع يجهل حقوقه والمسؤول ينكر واجباته. فلو عرفت حقوقك لعرف الطرف الآخر واجباته والعكس صحيح. ولا تنس أنك في هذا الموقع «مراجع» ولك حقوق وفي موقع آخر أنت مسؤول وعليك واجبات فالمعادلة أخذ وعطاء بإطار قانوني.
فمعرفة الحقوق وما يتبعها من معرفة الواجبات تسهل على المرء شؤون حياته ومنها يستقيم أداء الجهاز الحكومي.

فالمعرفة بالحقوق لا تعني محورية الذات ورؤية الحق من الزاوية التي يرى نفسه فيها وتفصيل الحقوق والواجبات على قياسه والنظرة إلى الأمور بمزاجية، وإنما تعني ما كفلته لك الأنظمة والقوانين.

على سبيل المثال كم واحد منا قرأ نظام الخدمة المدنية ؟ أو نظام العمل ؟ أو قرأ عقد توظيفه قبل التوقيع عليه ؟، أو ماذا تقدم هذه الجهة لي من خدمة ؟

تغريدة : لا تستجد حقوقك لأنك بهذا التصرف تفسد عليك وعلى غيرك، ويعتبرها الشخص المقابل «منة» يقدمها وليس واجبا يقوم به.

صحيفة عكاظ

أضيف بتاريخ :2016/01/28

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد