قصة وحدث

قصة وحدث: تفاصيل نجاة عائلة قطيفية من الموت بأعجوبة ليلة الحصار

 

#القطيف ومسلسل القمع فصول لا تنتهي، ولكل فصل حكايا رويت بعض منها وبعض لم يروى، آخر مسلسل القمع ما وقع مؤخراً يوم الأربعاء الماضي من حصار لمناطق سكنية آهلة بالسكان والمقيمين، حكاية العائلة القطيفية "المروحن" والتي باتت ليلتها في بؤرة الحصار والقذائف النارية العشوائية.

كيف نجت عائلة المروحن من الموت المحتم في ليلة الحصار؟

لم يكن يتوقع أحد من أفراد عائلة "المروحن" أن يقع عليهم ما وقع في ليلة الحصار، وكيف أنه أصبح منزلهم المتواضع في حي باب الشمال وفي لحظة مفاجئة وبدون سابق إنذار،  في مرمى استهداف نيران القوات السعودية. العائلة المكونة من أب وزوجته وولدين أصبحت في وضع لا تحسد عليه، فالنيران تشتعل في الأرجاء وأصوات الرصاص بأنواعه لا تتوقف برهة حتى يردفها صوت انفجار أو قذائف حارقة.

لقد كانت الساعات الأولى من الصباح هي بمثابة ساعات "استيعاب الصدمة"، والتفكير في وسائل الخروج الآمن من دائرة الاستهداف، غزارة النيران والتراشق العشوائي وعدم تأمين خط آمن لخروج المدنيين من دائرة الاستهداف كانوا حائلاً يمنعهم من الخروج ويفرض عليهم ملازمة المنزل وتسليم أمرهم لقضاء الله وقدره.

استمرت السلطات الأمنية بتضييق الخناق والحصار على أحياء وسط القطيف فيكون الداخل (دائرة الحصار) بحكم المفقود والخارج بحكم المولود. طالت ساعات الحصار ومعها عاشت عائلة "المروحن" أكثر الساعات طولاً، وجهوا نداء استغاثة وأن تترك القوات الأمنية لهم فرصة الذهاب لأماكن أكثر أمناً لكن دون جدوى تذكر، لغة الرصاص والقتل والترهيب تعلوا على كل شئ.

المنزل كان في بؤرة استهداف الأعيرة النارية بمختلف أنواعها من خفيفها وثقيلها، والعائلة المحاصرة بداخله أصبحت في حالة يرثى لها، ففي أي لحظة قد يستشهد أحد من أفراد العائلة برصاصة طائشة أو مقذوف مضاد للدروع يخرق جدران المنزل، ازدادات كثافة النيران والتصويب على المنزل حتى احترق جزء منه، ولم تعد جدرانه أن تقوى على تحمل السقف المتهالك تحت ضربات القوات السعودية، أسلمت العائلة نفسها للمشيئة الإلهية وأن الله هو الوحيد القادر على حمايتهم من النيران، جائت ساعات الليل الأولى مظلمة كعتمة المشهد السوداوي، وفي لحظة مروعة لا يمكن نسيانها انهار جزء من جدار المنزل وجزء من السقف وهوى على الأرض، وكان من حسن حظ العائلة أنه لم يكن أحد من أفراد العائلة متواجداً ناحية سقوط السقف.

كيف قضت العائلة ليلتها بمنزل مهدوم السقف؟

قوات الحصار السعودية لم تسمح لفرق الدفاع المدني بالدخول للأحياء المحاصرة ولا لسيارات الإسعاف، عرفت عائلة "المروحن" أن لا جدوى من الاستغاثة فقررت أن تبيت ليلتها بسقف مكشوف وجدران محروقة، استمر الحصار والقصف طوال الليل، ومع بزوغ فجر اليوم الثاني من الحصار وطلوع شمس صباح الخميس، وجدت العائلة المحاصرة فرجة فبادرت بسرعة للخروج من المنزل واللجوء لبيت أحد أقاربهم. وبذلك تنتهي حكاية الليل والحصار والنوم تحت أزيز الرصاص وشظايا الموت الحارق.

أضيف بتاريخ :2018/10/19

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد