التقارير

تقرير خاص: حرب #السعودية على #اليمن.. مثال حي على جنون العظمة 

 

محمد الفرج..

على مرّ الزمان كانت السعودية تطمع في السيطرة السياسية على اليمن، فمنذ سنة 1939 شنت حربا عدوانية على هذا البلد الجار، إلا أن العدوان على اليمن ازدادت حدته وقساوته في عهد محمد بن سلمان.

حرب مدمرة دامت 6 سنوات، يُنظر إليها على أنها أسوأ أزمة إنسانية في عصرنا الحديث، وحسب التقارير الدولية فإن الغارات الجوية التي تقودها السعودية تسببت في مقتل ثلثي هذا العدد، وأن حصيلة 4 سنوات من القتال في أنحاء اليمن مرعبة جدا فأكثر من 6700 طفل قتلتهم الآلة الحربية السعودية، والعديد منهم يعيشون أوضاعا بائسة وبعيدة عن حياة الطفولة.

هناك حكام عرب مرضى بجنون العظمة وشهوة الطغيان وحب الزعامة والسيطرة على شعوبهم، ومحاولة احتلال الدول المجاورة بقوة السلاح، هذه الظاهرة ناتجة عن اضطرابات نفسية أو سلبيات ونقص في التربية منذ الطفولة أو العلاقات الاجتماعية، التي تعني شعور الطاغية بمتعة وهو يشاهد الآخرين يتألمون ويعانون في حياتهم، أنواعا من العذاب والحرمان والفقر والقمع والاضطهاد.

ويصل مستوى الطغيان والاستبداد إلى اختزال كل شيء في شخصيته، وكل ما يدور حوله ينطلق من وجوده، ولا وجود لأي شخص آخر منافس له، وإذا وجد هذا الشخص المنافس فمصيره السجن أو التصفية الجسدية، إن اقتضى الحال.

وينتابه شعور بالتهديد من قبل أعداء لا وجود لهم سوى في مخيلته، وإن لم يكونوا موجودين في الواقع يعمل على إيجادهم في ذهنه لذلك يكون دائما شديد الحذر، أينما حل وارتحل محاطا بحراسه، غير متسامح أبدا مع خصومه، حساسا وشديد القلق وسريع الاتهام للآخرين بأنهم يكذبون عليه ويتآمرون عليه، ويؤيدون قتله لقلب نظام حكمه، في حين أن الآخرين لا يريدون سوى الحرية والعيش في أمن وأمان.

والطاغية المستبد يقدم نفسه كشخصية مطلقة تجتمع فيها المتناقضات، فهو يتظاهر بالقوة والجبروت والشجاعة، لكنه وقت الجد والمواجهة يتلاشى ويذوب كقطعة الثلج ويعيش الطاغية في عالم غير عالم شعبه.

وأخطر الحوادث المؤلمة في عهد محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بعد الحرب الدامية على اليمن، كانت اغتيال الصحافي جمال خاشقجي داخل القنصلية التركية في إسطنبول بمساعدة المخابرات الإسرائيلية، فجنون العظمة لديه جعله يقوم بأفعال لا تمت للإنسانية بصلة، والمستفيد الوحيد منها هو الصهيوأمريكي المسير للعقل السعودي.

أضيف بتاريخ :2020/07/20

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد