التقارير

#تقرير_خاص : بعد كشف مواطن ضعف #الإمارات.. هكذا كشفت حرب #اليمن صعود #الإمارات على حساب #السعودية

 

رائد الماجد...

مثلت هجمات "أنصار الله"، على مطار أبو ظبي، ومنشآت أخرى في الإمارات، نقطة تحول جديدة في مسار الحرب اليمنية، التي تقترب من إكمال عامها السابع.

حيث ترتكب الامارات خطأ فادحا اذا ما تصورت أنها تمتلك خيارات للرد على استهداف اليمن لعمقها، رداً على مواصلة عدوانها على الشعب اليمني، فلا الوقت و الدفاعات الجوية ولا دعم "إسرائيل" وأمريكا لها، يمكن أن يضيف خياراَ جديدا للرد على الضربات اليمنية.

بل أن الإمارات لا تملك حتى الوقت للمناورة، فلم يعد اليمن يربط بين ضرباته للعمق الإماراتي وبين سحب ميليشيا "العمالقة" ، من جنوب مأرب وحتى شبوة، فهذه الضربات لن تتوقف حتى الانسحاب الكامل للإمارات من اليمن وبشكل لا يسمح لها بالعودة مرة اخرى، فاليمني لا يلدغ من جحر مرتين.

لكن على المقلب الآخر، وبالانطلاق من أن الإمارات والسعودية كانتا يد واحدة في هذا التحالف، يتضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن الإمارات تتجاوز السعودية باعتبارها أصبحت القوة العربية الأبرز في الشرق الأوسط، ومنذ بداية الانتفاضات العربية قبل أكثر من عقد من الزمان، اتخذت الإمارات نهجاً يركز على تجاوز العاصفة، وقمع الاضطرابات في المنطقة بأي وسيلة، وتحويل نفسها إلى قوة شرق أوسطية موثوقة، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف الدول، وكانت السعودية على النقيض من ذلك، حيث اتبعت المملكة سياسة خارجية مترددة وخاطئة أحياناً، وانشغلت بالقضايا الداخلية مثل خلافة الملك واستقرار النظام.

ولا يوجد مكان يتجلى فيه فشل السعودية وصعود الإمارات أكثر من اليمن، الذي لعب دوراً كبيراً في تحديد ديناميات القوة في الشرق الأوسط، وبات يمكن للصواريخ والطائرات المسيرة التي تُطلق من اليمن الوصول إلى أي نقطة في الخليج وكذلك إيلات (ميناء إسرائيلي على خليج العقبة).

وفي عام 2019، قررت الإمارات سحب قواتها في اليمن بعد أن شن "أنصار الله" هجمات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت محطة "براكة" للطاقة النووية في أبوظبي في عام 2017 ومطارها في عام 2018.

ولكن مع الهجوم الذي قادته "ألوية العمالقة" المدربة من قبل الإمارات، قررت جماعة "أنصار الله" إطلاق عملية "إعصار اليمن" التي استهدفت مباشرة مواقع اقتصادية حيوية في أبوظبي، بما في ذلك مطارها ومرافقها المملوكة لشركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك).

وبعد بضعة أيام، أطلق "أنصار الله" موجة جديدة من هجمات الصواريخ الباليستية وهجمات الطائرات المسيرة على قاعدة الظفرة الجوية، التي تستضيف الأصول العسكرية الأمريكية والفرنسية والإماراتية.

وقبل بدء العملية، اختطف "أنصار الله" سفينة إماراتية محملة بمعدات عسكرية متجهة لموقع مجهول وأجبروها على التوقف في ميناء الحديدة، وهكذا كانت الرسالة واضحة: " أنصار الله لديهم القدرة على إلحاق الضرر بالإمارات بعدة طرق".

وأثارت هجمات "أنصار الله" غير المسبوقة سلسلة من الغارات الجوية الانتقامية من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، لكن مشكلة التحالف أنه لم يعد هناك أهداف يدمرها بعد 7 سنوات من القصف.

أضيف بتاريخ :2022/01/31

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد