التقارير

#تقرير_خاص : هل ستستوعب #الإمارات الدرس بعد عمليات إعصار اليمن؟

 

محمد الفرج...

تعرضت العاصمة الإماراتية أبو ظبي إلى هجمات من قبل جماعة "أنصار الله" ويبدو أن إعلان الجماعة عن هجمات أخرى، ما لم تستجب دول التحالف لمطالب الشعب اليمني بوقف الحرب ورفع الحصار وسحب قواتها يوحي بموجات قادمة.

منذ مطلع الشهر الجاري، شن التحالف على نحو غير مسبوق مئات الغارات على المدنيين والأحياء السكنية والأعيان المدنية، مخلّفاً دماراً وجرائم حرب وحشية راح ضحيتها 420 مدنياً بين شهيد وجريح، ودمر أحياء عن بكرة أبيها على رؤوس ساكنيها، مختتماً المشهد التراجيدي المؤلم بجريمة كبرى بحقِّ نزلاء السجن الاحتياطي في صعدة؛ جريمة هزت الرأي العام، وأثارت سخط الشعوب العربية.

عمليات إعصار اليمن الأولى والثانية التي نفذت بأعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة خلال أسبوع واحد وكان للإمارات نصيب الأسد منها شكلت منعطفا هاما ونحن على مشارف العام الثامن للصمود اليمني.

فكلى العمليتين أظهرت اليمن قوة واقتدار من عدة نواحي أهمها في الشجاعة والجرئة في اتخاذ قرار شن ضربات كبيرة بهذا الحجم موجعه ومذله في نفس الوقت على أهداف استراتيجية وحيوية وحساسة من بينها قاعدة الظفرة التي يتواجد بها أمريكيون وفرنسيون وبريطانيون لما تحمله تلك القاعدة من رمزية في شن العدوان على اليمن من كيانات أنجبتها بريطانيا وتحظى بالحماية الأمريكية.

ووفق خبراء عسكريون فإن القدرة على تنفيذ الضربات وإصابة الأهداف بدقة متناهية على بعد أكثر من 1400 كيلومتر عن الحدود اليمنية، يكشف امتلاك اليمن خبرات عسكرية متراكمة عالية القدرات بالإضافة إلى امتلاك صنعاء تكنولوجيا حربية متقدمة لا تمتلكها إلا أقوى جيوش العالم.

وفي المقابل كشفت العمليات اليمنية عجز الأسلحة الأمريكية ومنظوماتها الصاروخية التي أنفقت عليها دويلات الخليج مئات المليارات من الدولارات وحين احتاجت إليها اتضح لها أن مضارها أكثر إذ تتساقط على رؤوس المدنيين وهي تحاول اعتراض صواريخ ومسيرات اليمن، كما أن مشغلوها الأمريكيون دخلوا الملاجئ خلال عمليتي إعصار اليمن لحماية أنفسهم.

كما أن الرعب الإسرائيلي كان جليا من خلال مراقبته وحضوره وعرض تقديم خدماته للإمارات وبيع أسلحته ليس حبا فيها وإنما خوفا على نفسه فهو يسعى لتجريب منظوماته الصاروخية ودراسة وتحليل قدرات اليمن قبل أن تطاله الهجمات اليمنية في عقر داره عله يجد طريقة لتفاديها.

وفي مقابل عمليات إعصار اليمن التي تضع اليمن كقوة إقليمية متزنة قادرة على ضرب أهداف للدول التي تعتديه في المكان والزمان الذي تريده، نجد على النقيض من ذلك تماما تكشف العمليات الانتقامية للإمارات والسعودية مدى تخبط وفشل وضعف هذه الدويلات، لأن ضرباتها ليست إلا مزيدا من الجرائم بحق المدنيين، فأي نصر تحقق للتحالف من شن مئات الغارات على أهداف مدنية وقتل وإصابة أكثر من 500 مدني خلال شهر يناير الحالي.

ختاما هل ستستوعب الإمارات الدرس بعد عمليات إعصار اليمن الأولى والثانية وتصغي لصنعاء لا إلى عواصم العالم وتفهم الرسالة بأن أمنها المفقود لن يعود إلا إن أوقفت عدوانها على اليمن؟

أضيف بتاريخ :2022/02/02

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد