التقارير

#تقرير_خاص : "إكسبو" في دائرة النار و #الإمارات بين إيقاف التصعيد أو الانتحار

 

محمد الفرج...

من خلال تقييم واقع العمليات الهجومية للقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير اليمني التي ضربت بقوة الأعماق الحيوية في أبوظبي ودبي، فإن أول ما يمكن قوله إن هذه العمليات الاستراتيجية قد حققت واقع جديد لقواعد الحرب وكانت بمضامينها ومفاعيلها رسائل جوابية مهمة ودروس لمشيخات "عيال زايد" لإيقاف عجلة التصعيد وتدارك الوضع قبل أن تصبح دويلة الإمارات كرة من النار والمدن الملتهبة.

فالمنطق العسكري والاستراتيجي اليوم يفرض على هذه المشيخات التعامل بجدية مع تهديدات القوات المسلحة اليمنية لإيقاف عجلة التصعيد والخروج من المغامرات العدوانية في اليمن، وأيضا إيقاف كل أشكال الاستفزازات التي على رأسها التطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي ومساعدته للاستيطان على جزيرتي سقطرى وميون والسواحل الشرقية والجنوبية.

لم تعد الموازين العسكرية في صالح الإمارات حتى تخوض أكثر في التصعيد بطريقة تضمن نجاح مخططها أو تضمن سلامتها من أي ردات فعل انتقامية، لأن العمق الإماراتي هو عمليا في دائرة الاستهداف وهو في خطر كارثي سيهدم منظومة الأمن والرفاه الاقتصادي بالإمارات.

فـ"عمليات إعصار اليمن الأولى والثانية والثالثة" التي دشنتها القوات المسلحة هي موجات أولية ضمن استراتيجية الرد المرسوم والذي سيأخذ مسارا تصاعديا في مستوى زخم العمليات والزخم الكمي للصواريخ والمسيرات ونوعية الأهداف، الأمر سيكون مشابه لأكبر مناورات باليستية وجوية تضرب المنطقة الحيوية في العمق الإماراتي "ابوظبي ودبي" كجزء من عوامل الردع، وتحييد كل الركائز الاقتصادية والأمنية بما فيها محطات النفط والمطارات والمدن العسكرية والصناعية، وعلى رأسها معرض إكسبو2022- دبي الذي بات ضمن بنك الأهداف العملياتية القادمة وتحت التهديد.

ندرك ان العدو الإماراتي رغم قسوة تداعيات العمليات التي تلقاها، قد لا يتوقف عن التصعيد فهو وفق المعطيات، يريد خوض جولة جديدة تلبية لرغبات واجندات الثنائي الامريكي الاسرائيلي الذي تدفعه لمواصلة العمليات مهمها بلغت ردات الفعل الانتقامية اليمنية، وهذا شي واضح من خلال عودته لقصف العاصمة صنعاء وارتكابه المجازر بحق المدنيين بتلك الطريقة الوحشية وأيضا من خلال الزيارات المكوكية لرئيس سلطة كيان العدو الإسرائيلي هوستورغ لأبوظبي وإعلان أمريكا والكيان في وقت سابق تعزيز وتيرة التعاون الأمني والدفاعي مع الإمارات في مسار تصعيدها.

بالتالي مسالة استمرار التحالف الإماراتي هو بدافع أمريكي إسرائيلي لمواصلة الضغط على اليمن، ومحاولة تركيعه وإرغام القيادة على تقديم تنازلات، لكن والشي الأكيد أن قوات اليمن المسلحة ستكون في مستوى التهديد، وهي بصدد رفع حالة الجاهزية لتنفيذ عمليات هجومية جديدة تكون مختلفة ويتجاوز مفاعيلها حدود التحذير إلى التدمير.

أضيف بتاريخ :2022/02/07

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد