د. حسن مرهج

  • الانبطاح العربي والانتصار السوري

    يبدو أن بعض الصحف العربية و بعض حكام العرب المرتهنين للأمريكي، لم تصل إلى مسامعهم أن سوريا انتصرت، و يبدو أيضا أنهم بعيدين كل البعد عن الواقع

  • العرب يعودون إلى حضن دمشق .. وليس العكس

    تتسارع الخطوات السياسية في تفاصيل المشهد السوري، و سنشهد زحاما إقليميا و دوليا على أبواب دمشق، لمبايعتها على النصر الذي فرضته الرؤية الحكيمة للرئيس بشار الأسد، حيث أن الخطوات الدبلوماسية تُمثل اعترافا واضحا بأن الدولة السورية كانت و ستبقى الدولة صاحبة الموقع و الدور المؤثر

  • محور التصالح الإسلامي “السني” مع إسرائيل

    ليس مستغربا أن تتسابق العديد من الدول العربية و الإسلامية للتطبيع علانية مع إسرائيل، كما انه ليس مستغربا أن تتخلى هذه الدول عن القضية الفلسطينية، فـ بدل أن تجمعهم قضيتهم الأساسية و وحدة اللغة و الدين، باتت أمريكا و إسرائيل قاسمهم المشترك، و هنا يتبادر إلى الأذهان سؤال محوري عن الأسباب التي دفعت بحكام الدول العربية والإسلامية للهرولة نحو إسرائيل، و تخليهم الفاضح عن الشعب الفلسطيني و قضيته، بل أكثر من ذلك، فقد ساهم هؤلاء الحكام بطي القضية الفلسطينية و البسوا الباطل ثوب الحق.

  • هل أنهت واشنطن حربها الغير معلنة في اليمن؟

    لم تعد الحرب على اليمن تُحسب بعدد السنوات، فالذي حدث في اليمن وصمة عار على جبين الأمة العربية و الإسلامية، فهذا التحالف الإرهابي ضد الشعب اليمني الأعزل لم يتمكن بالرغم من آلاف الأطنان من الأسلحة التي أُلقيت على الشعب اليمني، لم يتمكن من تحقيق أي مُنجر عسكري، و إن كان آل سعود يدّعون بأن هذه الحرب لإعادة الشرعية إلى اليمن، فقد بات واضحا أن هذه الحرب لم تكن سوى انتقام أحمق لا يملك إلا الأذى للشعب اليمني، فبأي حق يقوم آل سعود باستهداف اليمن و اليمنيين، و يمنعون عنهم المساعدات الإنسانية و الطبية و الإغاثية، و بإشراف مباشر من واشنطن، و عليه يمكننا القول بأن هذه الحرب ما هي إلا استعراض قوة أمريكي و تنفيذ سعودي.

  • الإعلام الغربي وازدواجية المعايير .. بين خاشقجي وأطفال اليمن

    من الواضح أن وسائل الإعلام الغربية تتبع سياسية الكيل بمكيالين، وتعتمد على توجيه الرأي العام العالمي لقضايا لا يكون لها تأثير في السياسات العامة للمنظومة الدولية، وما شاهدناه مؤخرا وتحديدا لجهة تغطية وسائل الإعلام الغربية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إلا تكريسا واضحا لسياسة الغرب، وبالتالي أصبحت دماء الخاشقجي المقتول في غابة بني سعود، أهم من دماء مئات بل آلاف الأطفال اليمنيين والتي تسفك وبشكل يومي بطائرات آل سعود، فـ على الرغم من أن المجرم واحد، لكن أصبح المنشار على ما يبدو أكثر تأثيرا وإجراما ورعبا من الطائرات والدبابات، ما دفع وسائل إعلام الغرب إلى التفاعل مع منشار آل سعود أكثر من تفاعلهم مع جراح طفل يمني.

  • فتح المعابر السورية.. تأكيداً للانتصار السوري

    سوريا انتصرت، هذه الحقيقة التي على الدول الغربية و الإقليمية أن تتعامل معها، و كترجمة حقيقية لعودة سوريا إلى الواجهة العربية و الإقليمية، و الأهم عودة السيادة السورية إلى الجغرافية السورية، و تتويجا لانتصار الدولة السورية تم فتح المعابر الحدودية مع الدول المجاورة، و هذه رسالة إلى العالم أجمع، بأن الدولة السورية و بفضل صمود شعبها و جيشها، تمكنت من الحفاظ على دور سوريا الإقليمي المؤثر، على الرغم من موجات الإرهابيين و التي جاءت من الدول الإقليمية و الغربية، و لا شك بأن افتتاح المعابر له أبعاد سياسية و اقتصادية و اجتماعية لا يمكن الإحاطة بها، لأنها جوانب مترابطة تؤدي بكل الأحوال إلى أن سوريا الدولة و الشعب، تعيد من بناء ما تهدم إثر الإرهاب.

  • الابتزاز الأمريكي للسعودية.. وقائع ومعطيات

    لن نناقش في هذا المقال الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط، و لن نتطرق لعَظمة الولايات المتحدة العسكرية، لأن الوقائع أثبتت أن الترسانة العسكرية لأمريكا لا يمكنها فرض أي مسارات سياسية أو عسكرية في المنطقة، و بإشارة بسيطة إلى اليمن و العراق و سوريا، ندرك بأن التفوق العسكري الأمريكي هو خيال يراود المنبطحين من العرب، بالإضافة إلى أولئك الذين تروق لهم تسمية الولايات المتحدة بالدولة العظمى، نعم هي دولة عظمى بدعم الإرهاب و تدمير الإنسان و الإنسانية، و لاشك بأن كلمة الإرهاب باتت أيضا مرتبطة بالسعودية التي تقوم بتصديره بناء على أوامر أمريكية، و هذا بات من المسلمات للكثيرين من المتابعين لتطورات المنطقة خاصة في العقد الأخير، لكن و رغم العلاقة المشبوهة التي تجمع الرياض بـ واشنطن، فإن الرئيس الأمريكي ترامب قد خرج عن جزئيات هذه العلاقة، حيث أعلن مؤخرًا أنه هاتف سلمان بن عبدالعزيز وأعلن له خلال المكالمة أنه سعيد بالصداقة مع السعودية، وأن السعودية يجب أن تدفع ثمن حماية أمريكا لها، لأنه بدون هذه الحماية لن تكون هناك دولة سعودية خلال أسبوعين فقط، ليأتي ولي العهد السعودي و يعلن بأن السعودية تدفع ثمن الأسلحة الأمريكية بالكامل وأنها لن تدفع ثمن حمايتها، و نذكر أيضا بأن ترامب لا يفوت خطابا إلى و يتطرق إلى السعودة و يقوم بإهانة حكامها جهارا نهارا، لنصل إلى سؤال جوهري و محوري، هل العلاقة بين الرياض و واشنطن هي علاقة صداقة أم ابتزاز؟.

  • صواريخ “S300 “.. الأبعاد و التحولات الاستراتيجية

    بات واضحا أن الحرب على سوريا دخلت منعطفا استراتيجيا من شأنه تغير قواعد الاشتباك إقليميا و دوليا، و من الواضح أيضا أن وصول منظومات S300 الصاروخية إلى الجيش السوري، سيكون له أبعاد استراتيجية، الأمر الذي سيدفع دول العدوان على سوريا إلى البحث عن تفعيل خيارات جديدة لجهة إعادة التموضع السياسي و الميداني، فالتوقيت الذي بات بيد دمشق و حلفاؤها، سيفرض إيقاعا عسكريا و منجزات سياسية، لتدخل الولايات المتحدة و أدواتها في المنطقة في نفق الضياع الاستراتيجي، فقرار موسكو تطوير و تعزيز القدرة الصاروخية للجيش السوري، سينعكس بشكل مباشر على جُملة الحلول السياسية و العسكرية المتعلقة بالشأن السوري.

  • إيران.. بين الإرهاب والسياسة الخارجية

    قبل الدخول في تفاصيل العمل الإرهابي الذي حصل في الأهواز، هناك أسئلة تفرض نفسها بقوة في سياق التطورات التي حصلت مؤخرا في الشرق الأوسط، و هنا لا يمكن الفصل بين تداعيات انتصار محور المقاومة، و بين ما حدث مؤخرا في الأهواز، فالربط بين تسلسل الحوادث الإرهابية في إيران، يقودنا مباشرة إلى جُملة من الأسئلة التي تتمحور عن التهديدات التي تحيط بإيران قيادة و شعبا، و هنا يمكننا القول بأن هذه التنظيمات الإرهابية لا يمكن لها أن تقوم بأي عمل إرهابي دون تخطيط و تنسيق من المخابرات الأمريكية و السعودية و الإماراتية، في هذا المعطي لا بد أن نَذكر تهديد ولي العهد السعودي لجهة نقل المعركة إلى داخل إيران، و من المؤكد أن رسالة ابن سلمان جاءت متأخرة لكنها تأتي بالتزامن مع حوادث إرهابية عديدة استهدفت مراكز حيوية في طهران، إضافة إلى مرقد الإمام الخميني، و في عمق هذه الحوادث، نقول أن هناك حرب استخباراتية تُحاك ضد إيران صاحبة الدور الإقليمي المؤثر، و التي ترمي إلى إجبار إيران بأي ثمن على تغير سياستيها الخارجية، و التي تقف فيها إلى جانب القضايا العربية المُحقة.

  • طهران والانتصارات الاستراتيجية.. مآزق واشنطن في العراق

    المراقب لسياسية واشنطن في الشرق الأوسط و على وجه التحديد خلال العقد الأخير، نجد أن الإدارة الأمريكية تتبع سياسة غير واضحة المعالم، و يمكن أن نضعها ضمن تصنيف العواصف الإعلامية و السياسية، و بالعودة إلى إدارة أوباما التي تركت إرثا ثقيلا على ترامب، بدا ذلك واضحا في جملة التطورات التي رافقت المسارات السياسية و الميدانية في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع بـ ترامب إلى انتقاد أوباما جراء ما أسماه القرارات الخاطئة، لا سيما في قضيتين يعتبران من الأهمية بمكان، ما شكل أحد أهم الأبعاد الاستراتيجية لواشنطن، و هنا نتحدث عن الاتفاق النووي الذي نقضه ترامب، إضافة إلى التخبط الواضح في السياسية تجاه العراق، فما يشهده اليوم العراق من توترات مفتعلة، يؤكد أن النكسة الأمريكية في العراق يقابلها فشل واضح في إدارة البيت الأبيض لملف العراق .

  • سورية إلى أين؟

    إن المتابع للشأن السوري و تداعياته على الصعيدين السياسي و الميداني ، يدرك بأن انتصار الأسد حتمي ، و لنبتعد عن التحليل العاطفي انطلاقا من حرصنا على سوريا الدور و الموقع ، و لنذهب إلى الاعترافات التي تنشرها تباعا مراكز الأبحاث الغربية ، ففي الوقت الذي تعترف به هذه المراكز بأن الرئيس بشار الأسد انتصر استراتيجياً ، و قد قلنا هذا الأمر منذ 9 أشهر تقريباً ومباشرة بعد العمل بـ استراتيجية الأسد السياسية و الميدانية ، وفي الوقت الذي تنصح به المخابرات الأميركية وتوحي لكل من يستمع إليها بأن عليه أن يبدأ بالتعامل مع فكرة انتصار الرئيس الأسد وبقائه في الحكم لأن الشعب يريده ، وفي الوقت الذي باتت دول من مكونات جبهة العدوان تتحسس رقابها خوفاً من أن يعود إليها إرهابيوها الذين صدّرتهم إلى سورية ، لأن عودتهم باتت احتمالا قائماً إذا لم يقتلوا في الميدان أو يستسلموا، نجد أن سورية تسير بخطى ثابتة إلى النصر ، بل أكثر من ذلك فإن سورية تعود و بقوة إلى دائرة التأثير الإقليمي و الدولي ، كذلك يمكننا القول بأن الوضع الداخلي بات يشهد تحسنا على الأصعدة كافة ، كنتيجة حتمية بعد خروج سورية منتصرة من حرب عدوانية ، كل هذه المعطيات تقودنا إلى سؤال محوري ألا و هو ، سورية إلى أين ؟ ..

  • “الناتو العربي” حقبة أمريكية جديدة لقيادة الأزمات..

    يبدو أن قمة هلسنكي التي جمعت الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين و الأمريكي دونالد ترامب ، لم تكن إلا ترجمة لانتصار روسيا في ملفات الشرق الأوسط السياسية و الميدانية ، لكن ما يخبئه ترامب ليس بالضرورة أن يبوح به ، خاصة أمام بوتين المنتصر في سوريا، هي حقيقة يدركها ترامب و بيادقه في المنطقة، و بالتالي لابد من إستراتيجية تكون سبيلا لخلق المزيد من التوترات في المنطقة ، لتتمكن واشنطن من العودة للإمساك بملفات الشرق الأوسط الأكثر حساسية، و التي تؤدي إلى إحداث ضغط و توتر يسلب مفاعيل الانتصار الروسي في المنطقة، و يجعل من المحور الروسي يتخبط في الإستراتيجية الأمريكية الجديدة، و بطبيعة الحال هي إستراتيجية تستهدف إيران عبر روسيا، و بهذا سيتم تمرير ملفات واشنطن في المنطقة لجهة احتواء روسيا و مقايضاتها.