تطبيق صحيفة خبير

د. عصام نعمان

  • مرحلة جديدة مغايرة في الصراع تستوجب رداً مباشراً باستراتيجية متكاملة وفاعلة

    يتبارى اليوم كتّاب وإعلاميون ودعاة وسياسيون في توصيف فعلة ترامب النكراء. يصفونها بأنها «صفقة القرن» أو «جريمة القرن» أو «جريمة العصر». ربما تليق بها هذه الأوصاف جميعاً، لكن التوصيف الأدق أنها «صفعة العصر» لكلّ العرب والمسلمين المراهنين والمخدوعين بجدوى التفاوض مع «إسرائيل» برعاية أميركا أو بوساطتها. لماذا؟

  • كيف يردّ العرب والمسلمون على صفعة ترامب؟

    أميركا اعترفت بـ «إسرائيل»، دولةً وشعباً، لحظةَ إعلان قيامها العام 1948. هي لم تعترف بالفلسطينيين شعباً له حق الوجود في دولة. صحيح أنها أبقت إلى حين سفارتها في تل أبيب، لكنها تمسّكت بعدم اعترافها بدولةٍ للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة. ادّعت أنها أرجأت هذا الاعتراف إلى حين يتفق الفلسطينيون و«الإسرائيليون»، بالتفاوض، على شروط قيامها. للتدليل على «حسن نيتها» حيال الفلسطينيين، أعلنت أنّها ستضطلع بدور الوسيط في مفاوضاتٍ تجري بين الطرفين للوصول إلى الاتفاق المنشود. ولتعزيز دورها كوسيط، تباطأت أميركا في نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

  • الاعتراف بوحدة سوريا وبالأسد مدخل رئيس لإنجاح مفاوضات جنيف

    كل أطراف الأزمة السورية يشاركون في مفاوضات جنيف8- . بعضهم يشارك مباشرةً، وبعضهم الآخر مداورةً. الحكومة السورية من جهة والمعارضة السياسية لها من جهة أخرى يتفاوضان مباشرة لكن بالواسطة. الواسطة هي المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا. أمريكا وروسيا وتركيا وإيران والسعودية تتفاوض مباشرةً حيناً ومداورةً حيناً آخر عبر المبعوث الأممي إياه.

  • التسوية المقبولة يشرّعها لبنانيون منتخبون وحدهم

    جهات متعددة فرنسية ومصرية وإيرانية ولبنانية، وفرت للرئيس سعد الحريري مخرجاً من أزمة استقالته الملغومة في الرياض. عنوان المخرج التريّث في تقديم الاستقالة والاحتفاظ، بها لمزيد من التشاور في أسبابها وخلفياتها السياسية. السبيل إلى ذلك حوارٌ مسؤول يجدّد التمسك باتفاق الطائف ومنطلقات الوفاق الوطني ويعالج المسائل الخلافية وانعكاساتها على علاقات لبنان مع الأشقاء العرب.

  • أقصى ما تستطيعه السعودية هو تصعيد مناوشات حربها «الناعمة» ضد حزب الله

    تنخرط السعودية، مباشرةً أو مداورةً، في ثلاث حروب ضد اليمن وسوريا والعراق. ومع احتجازها رئيس حكومة لبنان سعد الحريري، انخرطت في حرب رابعة ضد حزب الله.ظاهر الحال إنها حروب ضد الإرهاب متمثّلاً بتنظيم «داعش». واقع الحال إنها حروب ضد قوى المقاومة العربية، وضد إيران.

  • وظيفة إقليمية لاستقالة الحريري، هل تقاتل سورية والمقاومة على جبهتين؟

    تزايدت، منذ نحو شهر، عمليات «إسرائيل» العدوانية في سورية وفلسطين ولبنان.

  • بعد فشل مشروع البرزاني: حق تحسين المصير أجدى مرحلياً

    انتهى مشروع مسعود البرزاني في كردستان العراق الى فشلٍ مدوٍّ. الفشل أدّى الى تنحّي البرزاني عن رئاسة الإقليم، والإساءة الى سلالته السياسية، وخسارة الإقليم مناطق وحقول نفطٍ كان اقتطعها على نحوٍ مخالفٍ للدستور ومسيء الى الوحدة الوطنية، كما أدّى الى انقسام الكرد على أنفسهم.

  • ما جدوى «جنيف 8» طالما حرب أميركا على سورية مستمرة؟

    الحرب في سورية وعليها مستمرّة. هي عنوان حرب أميركا و«إسرائيل» على المقاومة أينما تكون وكيفما تكون. كلّ أنواع العقوبات على سورية وحزب الله و«حماس» وإيران هي فعل حربٍ على المقاومة. الوجود العسكري الأميركي في سورية، بأيّ شكلٍ وبأيّ ذريعةٍ، هو حرب على المقاومة. طالما أميركا موجودة في سورية، فإن الحرب على المقاومة مستمرّة. طالما العقوبات على سورية وإيران وحزب الله و«حماس» مستمرة، فإنّ الحرب على المقاومة مستمرّة.

  • دور روسيا في سورية: هجوميّ ضدّ الإرهاب... ردعي إزاء «إسرائيل»؟

    بات واضحاً أنّ الاشتباك بين سورية و«إسرائيل» صباح الاثنين الماضي، حَدَث إبان وجود وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في تل أبيب. سورية بدأت الاشتباك. «إسرائيل» ردّت. ردّها أتى، بحسب ناطقها العسكري افيحاي ادرعي، بعد ساعتين على إطلاق الصاروخ السوري على الطائرة الحربية «الإسرائيلية» المحلّقة في السماء اللبنانية.

  • ترفيع إيران إلى مرتبة عدو أمريكا الأول

    أطلق ترامب أخيراً عاصفته المجنونة الموعودة: إيران وحرسها الثوري هي الخطر الداهم.

  • تقسيم دول المنطقة خطير تقسيم مجتمعاتها أخطر...

    ثمّة إجماع أو شبه إجماع على أنّ العديد من دول منطقة غرب آسيا يتعرّض لمخططات تقسيم وتحجيم. يقولون إنّ ما جرى ويجري ويُخطط له كي يجري في قابل الأيام في العراق وسورية واليمن وليبيا، ومن ثم في تركيا والسعودية وإيران شواهد وقرائن على مخططات قيد التنفيذ. يختلف القائلون والمتقوّلون في تحديد هوية المخطِّط والمنفّذ. بعضهم يتهم الولايات المتحدة و«إسرائيل». بعضهم الآخر يتهم تركيا وإيران مع أنهما مرشحتان أيضاً لمخططات تقسيم وتحجيم. الاتهام بات، على ما يبدو، إحدى وسائل الصراع والمخاتلة والتمويه.

  • في صراعات غرب آسيا : الولايات المتحدة اللاعب الخاسر الأكبر

    بات غـرب آسيا أكبر ملاعب الصراع بين كبار لاعبي العالم وصغاره، وبين آخرين ارتقوا بسرعة لافتة إلى مراتب إقليمية عالية. ملاعب الصراع منفصلة ومتصلة في آن. تمتّد من الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط إلى الشواطئ الغربية لبحر قزوين، ومن الشواطئ الجنوبية للبحر الأسود إلى الشواطئ الشمالية لبحر العرب.