تطبيق صحيفة خبير

د. أمين محمد حطيط

  • هل تفجّر أميركا المنطقة ثأراً لهزيمتها؟

    في البدء لن نناقش كثيراً في موضوع الزعم الأميركي والغربي الأطلسي باتهام سورية وروسيا وإيران فرادى أو جماعة بأنهم استعملوا السلاح الكيماوي في دوما. لا نناقش هذا الأمر لأنه لا يستحق المناقشة. فطبيعته المبنية على عظيم الكذب والتلفيق والتزوير والاختلاق تجعل من الاتهام موضوعاً لا قيمة له ولا صدقية تتيح العمل بقواعد المنطق أو منظومة الأدلة الثبوتية والقرائن. وإنّ جلّ ما في الأمر أن أميركا التي شعرت ومعها مَن تبقى من معسكر العدوان على سورية، شعروا بهول الهزيمة الاستراتيجية التي حلّت بهم إثر تطهير الغوطة الشرقية من الإرهاب واستعادة المنطقة إلى كنف الدولة، لما شعروا بذلك فكّروا بعمل عسكري أو سلوك ما ضدّ الدولة السورية، فكانت أكذوبة الكيماوي ذريعة ابتدعوها من أجل تبرير هذا العمل.

  • تحرير الغوطة يفتح الطريق لإنهاء العدوان على سورية؟

    ستحتلّ عمليات تحرير الغوطة مكاناً مميزاً في تاريخ الحرب الدفاعية التي خاضتها سورية في وجه العدوان الكوني الذي استهدفها، لا بل قد تنفرد عملية تحرير الغوطة بطبيعتها وخصائصها عما سبقها وعما سيليها على طريق التحرير الشامل للأرض السورية من الإرهاب والاحتلال.

  • الأهداف التركية في سورية... ومصيرها؟

    عندما بدأ العدوان على سورية في العام 2011 كانت تركيا رأس الحربة فيه، لا بل ظهرت عملياً وميدانياً وكأنها هي المدير الإقليمي أو صاحبة المشروع برمّته. وفضح هذا الأمر مؤخراً مسؤول فرنسي سابق، حيث أكد أنّ العدوان على سورية هو قرار أطلسي اتخذ في العام 2010، ويبدو أنّ تركيا بوصفها عضواً في الأطلسي كلفت بقيادته الميدانية وتنفيذه وخلفها تصطف قوى العدوان لمؤازرتها. ولم يكن مستغرباً ان يرسل الأطلسي في السنوات الأولى للعدوان قواعد الباتريوت إلى تركيا لإسنادها ودعم قواها العسكرية.

  • هل تُشعل أميركا نار الحرب الكبرى في المنطقة؟

    على وقع جملة من الأحداث والوقائع المتزاحمة تطلق التهديدات والتحذيرات، لا بل تصدر المواقف التي تقطع بأنّ حرباً وشيكة تكاد تندلع شرارتها في منطقة «الشرق الأوسط» في الحدّ الأدنى. وقد تتوسّع لتشمل أكثر من اتجاه وجهة في العالم، حتى أنّ البعض يكاد يقول وبيقين كلي إنها الحرب العالمية الكبرى التي ستدور رحاها ولا توفر مكاناً في العالم من شظى نارها، فهل لما يتمّ تداوله في هذا الصدد نصيب في دائرة الإمكان أو المتوقع الجدّي؟

  • أميركا: من وهم القدرة والسيطرة إلى حقيقة العجز واليأس

    مَن يتابع السلوك الأميركي في سورية مؤخراً يجدها تتمسّك بأوراق قوة واهية لا تخيف إلا السطحيين الذين يصغون إلى تهديدها ويجترّون تاريخها وبطشها ويتذكرون عداءها للقانون وحقوق الناس.

  • دلالات وعبر من ميدان تحرير الغوطة الدمشقية

    أصبح مألوفاً لدى المتتبّعين والمراقبين لسلوك معسكر العدوان على سورية أنّ هذا المعسكر يُعلي وتيرة اهتمامه بميدان معيّن بمقدار ما يكون لهذا الميدان تأثير على مسار العدوان، وبمقدار ما يكون للمعتدي من آمال وأهداف يصبو إلى تحقيقها من خلاله. وقد اعتدنا على معسكر العدوان أن ينظر إلى بعض الميادين السورية وكأنها تختصر الحرب برمّتها، كما فعل في حلب في العام 2016 ويفعل اليوم في الغوطة الشرقية في العام 2018.

  • القرار 2401 أسقط الذريعة «الإنسانية»... وعودة إلى كذبة الكيماوي؟

    عندما ذهبت أميركا إلى مجلس الأمن بمشروع قرار قدّمته الكويت والسويد حول الأزمة السورية عامة والغوطة الشرقية خاصة، كانت تبتغي تحقيق 3 أهداف رئيسية معاً، واتخذت من العامل الإنساني ذريعة لترويج المشرّع والضغط على روسيا من أجل تمريره. أما الأهداف الأميركية فقد كانت تباعاً:

  • من عفرين إلى الغوطة صخب العدوان... والردّ السوري

    في موقف لافت قال رئيس الدبلوماسية الفرنسية إنّ سورية دخلت المرحلة الأسوأ، ترافق موقفه مع تسعير النار من قبل المسلحين الذين يختطفون الغوطة الشرقية والذين كان عليهم الالتزام بمقتضيات وأحكام المناطق المنخفضة التوتر التي ارتضوا هم الانخراط فيها، لكن مشغليهم في الخارج ومع تقدّم الجيش العربي السوري وحلفائه في الشمال الغربي وجدوا أنّ تفجير الميدان في محيط دمشق وفي أحيائها بنار تشلّ الحركة وتعطل الحياة فيها أمر مفيد ولا بدّ منه.

  • الحقائق المتصلة بالخط الأزرق ومناطق التحفّظ والنزاع

    من غريب ما يحصل في لبنان هو الاختلاق في التاريخ والتنازل عن المكتسبات، واختلاق أحداث لا صلة لها بالحقيقة دون أن يكون هناك سبب أو مكسب في ذلك لأحد. وآخر ما يتم تداوله اليوم خلافاً للحقيقة هو مسألة الخط الأزرق ومناطق التحفّظ حوله وهنا ومن أجل وضع الأمور في نصابها نرى من الواجب تبيان التالي:

  • ماذا أسقطت سورية مع إسقاط الـ «أف 16» «الإسرائيلية» المعادية؟

    كان واضحاً منذ أن تسارعت الإنجازات العسكرية السورية وتراكمت الانتصارات التي تصنعها مع حلفائها الاستراتيجيين الذين يعملون معها في إطار معسكر الدفاع عن سورية، أنّ معسكر العدوان بات يشعر أنه يُحشَر في الزاوية الأخيرة من المسرح، وأنّ أوراقه تحترق الواحدة تلو الأخرى، حتى كان احتراق ورقته الإستراتيجية الرئيسية التنظيم الإرهابي «داعش» الذي دخل في إطار التصفية النهائية من الأرض السورية،

  • جهوزية لبنان للردّ تمنع العدوان «الإسرائيلي» عليه

    تكثفت في الآونة الأخيرة التهديدات «الإسرائيلية» للبنان، كما والممارسات «الإسرائيلية» ميدانياً بشكل أوحى للكثير من المتابعين من المراقبين والخبراء أنّ «إسرائيل» بصدد التحضير لعدوان واسع على لبنان لتعوّض عبره ما فاتها في العام 2006 وما عجز عنه العدوان العالمي المركّب على سورية، واتجه البعض إلى القول بشبه يقين بأنّ العدوان واقع لا محالة إلى درجة التجرّؤ على القول بأنه بات منتظراً في الأيام القليلة المقبلة، فما مدى صحة التوقع وما مدى صحة القول بأنّ «إسرائيل» بصدد شنّ عدوان واسع على لبنان؟

  • كيف يتجاوز لبنان عاصفة الأخطار المركّبة الداهمة؟

    لم يكن لبنان يوماً في وضع يعتبر نفسه آمناً دون تهديد أو بعيداً عن خطر، لكن وضعه اليوم ورغم كلّ ما تحقق من إنجازات هامة خلال العام الفائت على الصعيدين الأمني والسياسي، قد يكون لبنان في وضع دقيق لجهة تعدّد الأخطار. والأخطر فيها ما اتخذ من الداخل مصدراً له، ثم يفاقم الأمر سوءاً أنّ لبنان يلج هذا الموضع في ظلّ بيئة دولية وإقليمية بالغة التعقيد والصعوبة ومستجلبة أخطاراً كبرى أقلها التقسيم والشرذمة.