د. أمين محمد حطيط

  • السيد يرسم المشهد اللبناني الجديد فما هي عناصره؟

    أدمن خصوم حزب الله، وأصدقاؤه وحلفاؤه، على وصفه بصاحب «السلوك المزدوج» حيث يبدي التشدّد والقسوة في الدفاع عن الوطن بوجه عدو خارجي ويظهر اللين مع التساهل المفرط بمصالحه ومصالح جمهوره في مواجهة الشركاء في الوطن في الداخل حتى صار مألوفاً أنّ المسألة الداخلية إذا كانت تعني حزب الله فإنّ حلها سيكون سهلاً لأنه سيقبل بحلها على حسابه، فهو رغم الانتصارات الاستراتيجية التي حققها فإنه ومنذ اليوم الأولى رفع شعار لا لصرف الانتصار في الداخل خلافاً لكلّ ما اعتاده العالم في الحلات الشبيهة.

  • ماذا قدّمت القمة الرباعية حول سورية وما دلالاتها؟

    بعد طول تجاذب حول المسألة السورية وبخاصة إدلب وبعد الاتفاق الروسي التركي حولها في سوتشي الذي اعتبر من قبل البعض بأنه تلزيم تركيا مسالة إدلب وقطع الطريق على سورية ومنعها من القيام بأيّ عمل عسكري استكمالاً لحرب التطهير والتحرير التي تخوضها منذ أكثر من سبع سنوات، في حين اعتبره البعض الآخر أنه عمل مؤقت يقطع الطريق على الغرب لمنعه من شنّ عدوان على سورية، وإحراج تركيا عبر تحميلها مسؤولية المرحلة المؤقتة التي ينبغي أن تفضي إلى إعادة إدلب الى السيادة السورية، في ظلّ هذا المشهد انعقدت في اسطنبول قمة رباعية جمعت رؤساء روسيا وفرنسا وتركيا والمستشارة الألمانية للبحث في القضية السورية وتفرّعاتها. قمة أفضت إلى بيان مشترك، أعقبه مؤتمر صحافي شارك فيه الجميع لتوضيح ما في البيان، فما هي دلالات القمة ومفاعيلها على الأزمة السورية؟

  • كيف ستؤثر قضية الخاشقجي والمعاهدة النووية على ملفات المنطقة؟

    من البديهي القول إنّ الأيام الفائتة حملت من الأحداث والمواجهات الدولية ما لن ينحصر بتداعياته وآثاره في محلّ حدوثه أو بين أطراف الاشتباك فيه، لأنها أحداث جاءت من طبيعة تؤثر على المشهد الدولي ويتأثر بها أطراف أوسع من المشاركين والمعنيّين مباشرة بها، وتأتي في طليعة هذه الأحداث قضية قتل جمال خاشقجي في اسطنبول على يد السعودية، وقضية انسحاب أميركا من المعاهدة النووية مع موسكو، فما هي مفاعيل هذين الأمرين على المنطقة عامة وعلى الملفات الساخنة فيها خاصة؟

  • هل تستطيع «إسرائيل» ممارسة استراتيجية التنفيس؟ والنتيجة؟

    في معرض تطبيقه لاستراتيجية القوة الناعمة والمؤكد عليها في المفهوم الاستراتيجي للحلف الأطلسي للعام 2010 اتجه معسكر العدوان على المنطقة إلى سورية بعد فشله في لبنان في العام 2008 وعجزه عن النيل من المقاومة عبر تفكيك سلاح الإشارة فيها، وبعد فشله في تحقيق مبتغاه في إيران في العام 2009 وانهيار خطة إسقاط إيران من الداخل عبر انتفاضة احتجاج شعبية عوّلت عليها أميركا ومعها مكونات معسكر العدوان الأخرى التي تعتبر «إسرائيل» ممثلها الإقليمي في الشرق الأوسط.

  • المسرحية الإسرائيلية ضد لبنان: الخلفية والقصد والنتيجة؟

    في عمل مسرحي سيّئ الإخراج والتمثيل قدّم نتنياهو رئيس وزراء العدو الإسرائيلي صوراً ادّعى أنها لمواقع في لبنان يخزّن فيها حزب الله صواريخ عالية الدقة، وتقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، وعلى بعد عدة مئات من الأمتار من مطار بيروت الدولي، وحتى يستنفد الوقت المحدّد له على منبر الجمعية العامة للمتحدة أضاف إلى الفصل الأول من المسرحية الهزلية صوراً زعم أنها لمواقع تخزّن فيها إيران عناصر خطيرة من ملفها النووي قرب طهران.

  • كيف ستردّ روسيا وإيران على خسارتيهما؟

    حدثان بالغا الخطورة استهدفا روسيا وإيران في أسبوع واحد، الأول استهدف روسيا في الأجواء السورية، حيث تسبب اعتداء «إسرائيل» عل مواقع سورية بإسقاط طائرة ايل.20 الروسية وعلى متنها 15 ضابطاً وخبيراً روسياً لم ينجُ منهم أحد. والثاني تمثل بالعمل الإرهابي الفظيع الذي استهدف العرض العسكري للقوات المسلحة الإيرانية في الأهواز والذي أدى إلى قتل 25 عسكرياً في وضح النهار. حدثان يضعان حلفاء سورية أمام تحدٍّ كبير تتوقف على ردة الفعل عليه مسائل كبرى تتصل بجوهر الصراع في المنطقة والعالم ربطاً بما تحقق في الميدان السوري وفشل العدوان على سورية.

  • تركيا بين سقف المطامع وأرض الواقع في سورية

    من غير شكّ فإنّ لتركيا الآن دوراً مهماً في موضوع إدلب ومنطقتها، دور يجعل من قرار تركيا وسلوكها مؤثراً بعمق في عملية استعادة المنطقة التي يسيطر عليها الإرهابيون وهي منطقة تكاد تعادل مساحة لبنان وتزيد على 10 آلاف كلم2 يحتشد فيها ما يناهز الـ 65 ألف مسلح يحول وجودهم دون ممارسة الحكومة الشرعية مهامها السيادية على الإقليم وحماية المواطنين وتمكينهم من ممارسة حقوقهم كمواطنين سوريين.

  • خطة أميركا من العراق الى سورية الى الفشل

    رفضاً للهزيمة الاستراتيجية التي تُكتب سطورها الأخيرة الآن وبشكل خاص في الميدان العراقي السوري، أقدمت أميركا على خطة مركبة من شأنها في حال نجاحها أن تعالج آثار الهزيمة وتمنع المنتصر من استثمار إنجازاته في كل من الدولتين. خطة موضوعها في العراق التحكم بتشكيل الحكومة ومجالها في سورية بشكل خاص التحكم بمنطقة إدلب ومنع تحريرها لمنع سورية من الانصراف إلى العمل السياسي الذي يرسي الأمن والسلام الشامل في كامل البلاد ويؤمن خروج أي محتلّ، بما في ذلك المحتل الأميركي والتركي.

  • فشل العدوان في الحرب فلجأ إلى منع تحقيق السلام: كيف؟

    كانت أميركا ومَن معها مَن مكوّنات المعسكر الاستعماري الذي يشن حروباً متتالية ومتنوّعة الأشكال على المنطقة تأمل الوصول لحلمها ببناء شرق أوسط أميركي يكون بمثابة المستعمرة الاستراتيجية الكبرى التي تثبّت دعائم النظام العالمي الأحادي القطبية بقيادة أميركية. ولم تكن أميركا ومَن معها من القوى الرئيسية في الحلف الأطلسي تتصور أن أحداً يستطيع وقف هذا المشروع أو حتى عرقلته وتأخيره.

  • سيناريوهات العدوان لوقف عملية تحرير ادلب؟!...والرد؟

    بات واضحاً أن عملية تحرير إدلب ستكون العمل الميداني الاستراتيجي الأخير بهذا الحجم وبتلك التداعيات، وأن إنجاز هذه العملية بنجاح على يد القوات العربية السورية وحلفائها يعني وضع حدّ نهائي للحرب العدوانية على سورية التي تجاوزت السنين السبع ببضعة أشهر. ولأن لعملية تحرير إدلب هذه الأهمية والخصوصية التي تتجاوز كل ما سبقها من معارك تحرير مناطق سورية أخرى على أهميتها، فإن معسكر العدوان على سورية يلقي بثقله الآن في المواجهة مستبيحاً كل المحرمات من اجل منع سورية من تحقيق الأهداف الوطنية الاستراتيجية من هذه العملية.

  • مناورات تركيا في إدلب ومصيرها

    بعد أن تقلّصت ميادين التدخّل الخارجي في القتال العدواني ضد سورية وتقلّصت معها قوى هذا التدخّل، حتى بات في الإمكان وبكل سهولة، تحديد هذه القوى ومناطق تدخّلها وإلى حد بعيد الأهداف التي ترمي إليها من هذا التدخل، برزت تركيا في طليعة القوى الأجنبية التي لا زالت تطمح أو تمني النفس بكسب جائزة ما من مشاركتها في العدوان على سورية، لا بل من تشكيلها رأس حربة هذا العدوان في أيامه الأولى وقيادتها له في الخطة الأولى التي استهدفت سورية والتي أسميت «خطة الإخوان المسلمين» والتي كانت تطمح لإقامة «إمبراطورية إخوانية عثمانية» بقيادة تركيا تمتد من تونس إلى سورية عبر مصر وغزة والضفة والأردن.

  • عملية تحرير إدلب: كيف تذلّل سورية العوائق وتنطلق...؟

    مع الفراغ من معركة الجنوب واكتمال اجتثاث الإرهاب المتعدّد العناوين منه، بات منتظراً أن تتوجّه القوات السورية الشرعية مع حلفائها نحو الشمال الغربي لتحرير منطقة إدلب وريفها امتداداً إلى الريف الغربي لحلب والريف الشمالي للاذقية وربطاً ببعض الريف الغربي لحماه وصولاً إلى الحدود مع تركيا. ومهما كانت طبيعة هذه المعركة والمحاذير والعوائق التي تمنعها أو تتعجل اتخاذ القرار بفتحها مقيداً أو حذراً، فإنّ الدولة السورية ومن رأس الهرم فيها حسمت الجدل وقرّرت التوجّه إلى إدلب في سياق جدول الأولويات الموضوع لحرب تحرير سورية من الإرهاب ومن كلّ محتلّ أجنبي أياً كان هذا المحتلّ، كما قال الرئيس الأسد. وعليه لم يعد السؤال هل تنفذ معركة إدلب، بل السؤال بات متى وكيف تكون عملية التحرير؟