تطبيق صحيفة خبير

د. أمين محمد حطيط

  • ماذا أسقطت سورية مع إسقاط الـ «أف 16» «الإسرائيلية» المعادية؟

    كان واضحاً منذ أن تسارعت الإنجازات العسكرية السورية وتراكمت الانتصارات التي تصنعها مع حلفائها الاستراتيجيين الذين يعملون معها في إطار معسكر الدفاع عن سورية، أنّ معسكر العدوان بات يشعر أنه يُحشَر في الزاوية الأخيرة من المسرح، وأنّ أوراقه تحترق الواحدة تلو الأخرى، حتى كان احتراق ورقته الإستراتيجية الرئيسية التنظيم الإرهابي «داعش» الذي دخل في إطار التصفية النهائية من الأرض السورية،

  • جهوزية لبنان للردّ تمنع العدوان «الإسرائيلي» عليه

    تكثفت في الآونة الأخيرة التهديدات «الإسرائيلية» للبنان، كما والممارسات «الإسرائيلية» ميدانياً بشكل أوحى للكثير من المتابعين من المراقبين والخبراء أنّ «إسرائيل» بصدد التحضير لعدوان واسع على لبنان لتعوّض عبره ما فاتها في العام 2006 وما عجز عنه العدوان العالمي المركّب على سورية، واتجه البعض إلى القول بشبه يقين بأنّ العدوان واقع لا محالة إلى درجة التجرّؤ على القول بأنه بات منتظراً في الأيام القليلة المقبلة، فما مدى صحة التوقع وما مدى صحة القول بأنّ «إسرائيل» بصدد شنّ عدوان واسع على لبنان؟

  • كيف يتجاوز لبنان عاصفة الأخطار المركّبة الداهمة؟

    لم يكن لبنان يوماً في وضع يعتبر نفسه آمناً دون تهديد أو بعيداً عن خطر، لكن وضعه اليوم ورغم كلّ ما تحقق من إنجازات هامة خلال العام الفائت على الصعيدين الأمني والسياسي، قد يكون لبنان في وضع دقيق لجهة تعدّد الأخطار. والأخطر فيها ما اتخذ من الداخل مصدراً له، ثم يفاقم الأمر سوءاً أنّ لبنان يلج هذا الموضع في ظلّ بيئة دولية وإقليمية بالغة التعقيد والصعوبة ومستجلبة أخطاراً كبرى أقلها التقسيم والشرذمة.

  • الغزو التركي لعفرين السورية الأهداف والمصير

    في الأشهر الأولى لانطلاق العدوان الأجنبي على سورية ظهر واضحاً أن تركيا شكّلت رأس الحربة في العدوان، حتى كاد المرء يظنّ أنّ العدوان هو تركي في جوهره وبمساعدة آخرين، ولكن هذا العدوان بموجته أو مرحلته الأولى ذات الطبيعة الإخوانية العثمانية فشل بشكل ذريع ووجدت تركيا نفسها في ظرف يفرض عليها الانكفاء وخفض مستوى الطموح والآمال من العدوان على سورية.

  • جدار الاحتيال «الإسرائيلي» في الجنوب: عدوان تجب مواجهته

    بعد المتغيّرات العسكرية والاستراتيجية التي طالت قدرات القوى المتصارعة في المنطقة، وخاصة تلك القوى المواجهة للعدو «الإسرائيلي»، وامتلاك هذه القوى وفي طليعتها المقاومة الإسلامية التي ينظمها ويقودها حزب الله، بعد هذه المتغيّرات تحوّلت «إسرائيل» من استراتيجية هجومية مطلقة إلى استراتيجية عسكرية مركبة من هجوم ودفاع، وباتت الاستراتيجية الدفاعية ركناً أساسياً من الاستراتيجية العسكرية «الإسرائيلية»، ما فرض على «إسرائيل» إعداد ذاتها لمقتضيات هذا النمط من القتال والذي عليها فيه أن تقوم بما يستلزم الدفاع متحركاً أو ثابتاً يفرض إقامة خطوط دفاع ثابتة تقاتل عليها.

  • ماذا تريد أميركا من استفزازها لروسيا في سورية؟

    لم تمض أيام على قرار روسيا بتوسيع وتطوير قواعدها العسكرية في حميميم وطرطوس السوريتين، إلا وقامت أميركا بعدوان واضح ضد إحدى هاتين القاعدتين نفّذته طائرة بدون طيار حملت من المتفجّرات ما ألحق أضراراً بالقاعدة،

  • فتنة إيران 2017... الدوافع والنتائج!؟

    قد يكون التحرّك الذي شهدته مدن إيرانية مؤخراً مبرّراً لمن يطالبون لأنفسهم بما يعتقدون بأنها حقوق لهم على الحكومة أن توفّرها، ومن المسلّم به أنّ حقّ التعبير وحقّ المطالبة الشعبية بالحقوق هما أمران مضمونان للشعب بمقتضى شرعة حقوق الإنسان ومكرّسة في دساتير الدول التي تتخذ لنفسها دستوراً ينظّم الحياة السياسية وممارسة الحكم فيها، وبالتالي لا يمكن لأحد أن يرفض أو يعترض على ما قامت به شرائح من الشعب الإيراني في هذه المدينة أو تلك ما دام أن التعبير يبقى تحت سقف القانون والمصلحة العامة وضمن احترام الملكية الفردية والملكية العامة.

  • الصاروخ اليمني الثاني على الرياض الدلالات والتداعيات...؟!

    في مطلع الشهر الماضي استهدف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ بالستي يمني تضاربت الأقوال حول نتائجه الميدانية، فمن مدّعٍ بأنه أسقط بصاروخ اعتراضي أطلقته منظومة صاروخية أميركية تعمل على الأرض السعودية،

  • مرحلة ما بعد الانتصار... ورسائل من حميميم وبغداد والضاحية

    قد تكون الصدفة أو التدبير وتناسق الأسباب الموجبة قد يكون بعضاً أو كل ذلك جعلت المشاركين في الحرب على الإرهاب يخرجون في الوقت ذاته ليعلنوا صراحة أو ضمناً انتصارهم في حرب شاءتها أميركا تدميرية وتغييرية لتحويل المنطقة مستعمرة لها مقطعة الأوصال وطنياً ثم مركبة بشكل واهن ضعيف تناحري على أساس ديني وعرقي أو مذهبي أو إثني تقوده إسرائيل ميدانيا في خدمة أميركا ومشروعها الاستعماري استراتيجيا.

  • اليمن بعد فشل الانقلاب ...ما الفرضيات المطروحة؟

    إذا كان انقلاب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على حلفائه أنصار الله في اليمن لم يكن مفاجئاً إلى درجة الصدمة كما يتصور البعض، فإنّ فشل الانقلاب ثم مقتل قائده شكّل مفاجأة صعقت أصحاب الانقلاب أولاً واهتزّ لها وبها كلّ مَن يعنيه شأن اليمن بشكل مباشر أو غير مباشر، وفرضت النتائج مشهداً يمنياً جديداً ستكون له من التداعيات ما لم يكن أصحاب الانقلاب قد تحسّبوا له كما نظن. الأمر الذي وضعهم أمام خيارات واحتمالات شتى، فأي مسار ستسلكه الأحداث بعد هذا الأمر؟

  • حياد! نأيٌّ بالنفس؟ والطروحات العقيمة

    حتى لا نغرق في لعبة المملكة السعودية ومشروع عدوانها الفاشل على لبنان، وحتى لا نستمرّ بالعمل بما وضعته أو اختلقته في خطتها لتدمير لبنان، نرى أنه بات ملحاً أن نضع الأمور في نصابها ونضع حداً لمسرحية يصدّق البعض أنها واقع وحقيقة قائمة، وعليه يجب أن نؤكد حقائق قد يتناساها أو يغفل عنها البعض، بدءاً بتحديد المعاني الاصطلاحية لبعض العبارات المتداولة وصولاً إلى واقع لبنان وأخيراً تحديد الممكن والمستحيل في السلوك الذي يطلبه البعض في هذا السياق.

  • السعودية: بين المزيد من الخسائر أو التراجع

    بَنَت السعودية سياستها الخارجية خاصة بعد العام 1967 وأكثر دقة بعد العام 1982 على أمرين: الأول حاجة الغرب لها ولمالها ونفطها، والثاني تقدُّم الموقع «الإسرائيلي» الغربي في المنطقة وأرجحيته على القرار القومي العربي السيادي. وبالتالي اعتبرت نفسها ولي أمر العرب والمسلمين الذي ينبغي أن لا تُشقّ لها عصا طاعة، وأن لا تخالف برأي وموقف مهما كانت طبيعة هذا الموقف وفساد هذا الرأي أو صلاحه. وبهذا التصوّر اعتبرت السعودية أن العالم العربي والإسلامي بكامله فضاء استراتيجيّ لها وأن أيّ مسّ بهذا الفضاء الذي تراه حقاً مكتسباً ونهائياً لها، إنما هو مسّ يشكل عدواناً مباشراً عليها يستوجب إنزال أشد العقوبات بمن يتجرأ ويفعل.