د. أمين محمد حطيط

  • تركيا بين سقف المطامع وأرض الواقع في سورية

    من غير شكّ فإنّ لتركيا الآن دوراً مهماً في موضوع إدلب ومنطقتها، دور يجعل من قرار تركيا وسلوكها مؤثراً بعمق في عملية استعادة المنطقة التي يسيطر عليها الإرهابيون وهي منطقة تكاد تعادل مساحة لبنان وتزيد على 10 آلاف كلم2 يحتشد فيها ما يناهز الـ 65 ألف مسلح يحول وجودهم دون ممارسة الحكومة الشرعية مهامها السيادية على الإقليم وحماية المواطنين وتمكينهم من ممارسة حقوقهم كمواطنين سوريين.

  • خطة أميركا من العراق الى سورية الى الفشل

    رفضاً للهزيمة الاستراتيجية التي تُكتب سطورها الأخيرة الآن وبشكل خاص في الميدان العراقي السوري، أقدمت أميركا على خطة مركبة من شأنها في حال نجاحها أن تعالج آثار الهزيمة وتمنع المنتصر من استثمار إنجازاته في كل من الدولتين. خطة موضوعها في العراق التحكم بتشكيل الحكومة ومجالها في سورية بشكل خاص التحكم بمنطقة إدلب ومنع تحريرها لمنع سورية من الانصراف إلى العمل السياسي الذي يرسي الأمن والسلام الشامل في كامل البلاد ويؤمن خروج أي محتلّ، بما في ذلك المحتل الأميركي والتركي.

  • فشل العدوان في الحرب فلجأ إلى منع تحقيق السلام: كيف؟

    كانت أميركا ومَن معها مَن مكوّنات المعسكر الاستعماري الذي يشن حروباً متتالية ومتنوّعة الأشكال على المنطقة تأمل الوصول لحلمها ببناء شرق أوسط أميركي يكون بمثابة المستعمرة الاستراتيجية الكبرى التي تثبّت دعائم النظام العالمي الأحادي القطبية بقيادة أميركية. ولم تكن أميركا ومَن معها من القوى الرئيسية في الحلف الأطلسي تتصور أن أحداً يستطيع وقف هذا المشروع أو حتى عرقلته وتأخيره.

  • سيناريوهات العدوان لوقف عملية تحرير ادلب؟!...والرد؟

    بات واضحاً أن عملية تحرير إدلب ستكون العمل الميداني الاستراتيجي الأخير بهذا الحجم وبتلك التداعيات، وأن إنجاز هذه العملية بنجاح على يد القوات العربية السورية وحلفائها يعني وضع حدّ نهائي للحرب العدوانية على سورية التي تجاوزت السنين السبع ببضعة أشهر. ولأن لعملية تحرير إدلب هذه الأهمية والخصوصية التي تتجاوز كل ما سبقها من معارك تحرير مناطق سورية أخرى على أهميتها، فإن معسكر العدوان على سورية يلقي بثقله الآن في المواجهة مستبيحاً كل المحرمات من اجل منع سورية من تحقيق الأهداف الوطنية الاستراتيجية من هذه العملية.

  • مناورات تركيا في إدلب ومصيرها

    بعد أن تقلّصت ميادين التدخّل الخارجي في القتال العدواني ضد سورية وتقلّصت معها قوى هذا التدخّل، حتى بات في الإمكان وبكل سهولة، تحديد هذه القوى ومناطق تدخّلها وإلى حد بعيد الأهداف التي ترمي إليها من هذا التدخل، برزت تركيا في طليعة القوى الأجنبية التي لا زالت تطمح أو تمني النفس بكسب جائزة ما من مشاركتها في العدوان على سورية، لا بل من تشكيلها رأس حربة هذا العدوان في أيامه الأولى وقيادتها له في الخطة الأولى التي استهدفت سورية والتي أسميت «خطة الإخوان المسلمين» والتي كانت تطمح لإقامة «إمبراطورية إخوانية عثمانية» بقيادة تركيا تمتد من تونس إلى سورية عبر مصر وغزة والضفة والأردن.

  • عملية تحرير إدلب: كيف تذلّل سورية العوائق وتنطلق...؟

    مع الفراغ من معركة الجنوب واكتمال اجتثاث الإرهاب المتعدّد العناوين منه، بات منتظراً أن تتوجّه القوات السورية الشرعية مع حلفائها نحو الشمال الغربي لتحرير منطقة إدلب وريفها امتداداً إلى الريف الغربي لحلب والريف الشمالي للاذقية وربطاً ببعض الريف الغربي لحماه وصولاً إلى الحدود مع تركيا. ومهما كانت طبيعة هذه المعركة والمحاذير والعوائق التي تمنعها أو تتعجل اتخاذ القرار بفتحها مقيداً أو حذراً، فإنّ الدولة السورية ومن رأس الهرم فيها حسمت الجدل وقرّرت التوجّه إلى إدلب في سياق جدول الأولويات الموضوع لحرب تحرير سورية من الإرهاب ومن كلّ محتلّ أجنبي أياً كان هذا المحتلّ، كما قال الرئيس الأسد. وعليه لم يعد السؤال هل تنفذ معركة إدلب، بل السؤال بات متى وكيف تكون عملية التحرير؟

  • لمَ عرضت أميركا على إيران الحوار؟ وما المصلحة الإيرانية فيه؟

    عندما تملّصت أميركا من التزاماتها في الاتفاق والقرار الدولي حول الملف النووي الإيراني، وعادت إلى اتخاذ التدابير الكيدية ضدّ إيران مصحوبة بالتهديد بمعالجة الأمر بالوسائل العسكرية، عندما حصل ذلك ظنّ الكثير من المتتبّعين للعلاقات الأميركية الإيرانية بأنّ الطرفين ذاهبان إلى حرب لا بدّ منها في ظلّ البيئة التي أنتجتها السلوكيات الأميركية، خاصة وكما كانوا يروّجون أنّ أميركا بحاجة إلى هذه الحرب من أجل تمرير ما بات يُعرف باسم «تصفية القرن» للقضية الفلسطينية، وأنّ «إسرائيل» والسعودية تشجعان عليها لا بل تطلبان هذه الحرب للخروج من المأزق الاستراتيجي والعسكري بعد فشل العدوان على سورية وتخبّط السعودية في اليمن.

  • تصفية القرن تترنّح على إيقاع انتصارات سورية

    كثير قيل ويُقال حول ما أسمي «صفقة القرن» التي لم يُعلَن من تفاصيلها شيء مؤكد، ولكن مضمونها أو القصد منها تسرّب إلى الإعلام وعرفت تقريباً الجهات والدوائر المعنية بالتنفيذ معرفة تخضع لقاعدة أمنية شهيرة هي قاعدة «العلم بقدر الحاجة». وإذا جمعنا ما تسرّب وما نسب إلى هذه الجهة أو تلك لوصلنا إلى صورة تشي بأن هذه المسماة «صفقة القرن» ليست أكثر من منظومة من السلوكيات والتدابير التي تفرض تنازل العرب عن حقوقهم بفلسطين كلياً، والإقرار للكيان الصهيوني بالحق بإقامة الدولة القومية لليهود فيها تماماً كما جاء في وعد بلفور 2017 وتجاوزاً لما نصّ عليه في قرار التقسيم رقم 181 القرار الوحيد الذي تستند «إسرائيل» في شرعيتها المزعومة إليه.

  • معركة الجنوب السوري... هزيمة العدوان وفضائحه

    لم يكن أحد يتوقّع أن تسير معركة الجنوب السوري بالوتيرة والسياق اللذين سارت فيه، نظراً للواقع الذي كان تشكل في المنطقة تلك مع ما فيه من عناصر، ومع ما تقاطعت فيه من مصالح دفعت أصحابها للتحذير من أيّ عمل عسكري يغيّر واقعها. ولا نغفل هنا التحذير الأميركي العالي اللهجة قبل أسبوع واحد من بدء تنفيذ القرار السوري الاستراتيجي الكبير الذي أعلنه شخصياً الرئيس بشار الأسد ومضمونه أنّ «كلّ أرض سورية ستحرّر من الشمال إلى الجنوب، وسيخرج منها المحتلّ أيّاً كان هذا المحتلّ أو هذا الإرهاب».

  • رسائل من الجنوب الغربي السوري المحرّر

    بعد أن فرغ الجيش العربي السوري وحلفاؤه من تحرير النطاق الأمني اللصيق بدمشق، ثم النطاق الأمني الأوسط خاصة في حماة وحمص، بقيت قطاعات أربعة خارج سيطرة الدولة في الجنوب والشمال، منها ما هو خاضع لمفهوم «خفض التصعيد» بشكل ملتبس، ومنها ما هو غير ذلك، ولكن المناطق الأربع جميعها كانت تلتقي في طبيعتها في خاصتين أساسيتين: الأولى من حيث إنّ جميعها حدودية، والثانية أنّ اليد الخارجية فيها ذات دور مباشر وأساسي فيها سواء في الشمال الغربي، حيث تركيا وجيشها، أو الشرق الشمالي والجنوبي، حيث التدخل والقواعد الأميركية أو في الجنوب الغربي حيث اليد الإسرائيلية والتدخّل الأميركي وآخرين.

  • التحرير السريع للجنوب السوري: الخلفيّة والتداعيات

    ما أن فرغ الجيش العربي السوري وحلفاؤه من إنجاز التطهير الكامل لريف دمشق وكامل النطاق الأمني اللصيق بها، وأتبعه بتطهير النطاق الأمني السوري الأوسط خاصة في ريفَيْ حماة وحمص حتى طرح السؤال يومها حول وجهة قطار التحرير، خاصة أن المشهد السوري بعد الإنجازات تلك كان قد ارتسم على وجود القطاعات الحدودية الأربعة شمالاً وجنوباً والتي يميّزها بشكل واضح العامل الأجنبي المباشر الذي يشكل حضوره احتلالاً مباشراً للأرض السورية تمارسه بشكل مؤكد كلّ من «إسرائيل» وأميركا وتركيا.

  • أميركا في سورية: تراجع فعلي أم مناورة خادعة؟

    كثيرة هي الأسئلة التي طرحت عندما سرّبت المخابرات الأميركية موقفاً اتخذته القيادة الأميركية تجاه الجماعات المسلحة في الجنوب السوري، مفاده أنّ «على هذه الجماعات أن لا تعوّل على دعم أميركي لها في الميدان جنوب سورية في مواجهة الجيش السوري»، الذي شرع باتخاذ ما يلزم من تدابير تصالحية أو عسكرية لاستعادة الجنوب وتطهيره من الإرهاب والعودة الفاعلة إلى خط فضّ الاشتباك في الجولان المحتلّ خط العام 1974 .