د. محمد بكر

  • زيارة الأسد إلى إيران.. ماخفي ومالم يُعلن؟

    لم يشكل الترحيب الايراني بزيارة الرئيس السوري من خلال جملة الابتسامات والعناق الحار والاحتضان التي بثتها الكاميرات، مشهداً استثنائياً أو صورة سياسية مستغربة، فما يربط بين الجانبين أعمق بكثير من مجرد صداقة أو بلدين شقيقين، فالحديث عن دمشق وطهران والعلاقة بينهما هو حديث عن متانة واستراتيجية التحالف الحاصل بينهما،

  • يد موسكو تعلو وتغربل.. الحصاد السوري يقترب

    اكتملت المشهدية السياسية لشكل ومضمون الحل السياسي للحرب السورية، البداية كانت في زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى طهران، ومن هناك تمظهر التحالف الصلب بين البلدين ليكرس الصورة الأكثر صلابة في مواجهة القادم، جزئية الاعتداءات الإسرائيلية على سورية هي ماأشير لها بالبنان

  • البشير في ضيافة الأسد والحبل على الجرار.. تركيا وليالي الغفران في دمشق

    لم تكن مفاجأةً من العيار الثقيل زيارة الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى دمشق ولقائه الرئيس الأسد ، وإن كانت الأولى لرئيس عربي منذ اندلاع الحرب السورية، ولاسيما بعد سلسلة من الممهدات خلال الفترة الماضية التي أسست بطبيعة الحال لما نشاهده وسنشاهده مستقبلاً لجهة عودة العلاقات العربية مع الحكومة السورية،

  • عندما يهدد جيفري ويسلم ماكينزي بانتصار الأسد.. تفاصيل اللعبة الأميركية في سورية

    ثمة تناقض واضح في الخطاب الأميركي تجاه ماسماه المبعوث الأميركي الخاص لشؤون سورية جيمس جيفري اقتراحات لدى الرئيس ترامب للدخول عسكرياً إلى سورية

  • زمن الحرب على إيران .. قاطنو قصور الزجاج نحو خطى ثابتة

    كان بدهيا” ولزاما” في ذات الوقت، أن يتصاعد خطاب التهديد الإيراني على لسان حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري، عندما حذر من يسكن في قصور الزجاج من ملوك وأمراء الخليج بحسب تعبيره من تجاوز الخطوط الحمر، على خلفية تصاعد الحملة السياسية والعسكرية ضد بلاده، ندوة متحدون ضد إيران التي عقدت في جنيف، والاجتماع الذي عقده وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظرائه في مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن، لم تكرسا فقط صورة التحالفات الحاصلة اليوم، وطبيعة المحاور، بل أسست لمرحلة جديدة حساسة وغاية في الخطورة فيما لو كتبت فيها الاستمرارية وتغذية النار.

  • إدلب نهاية الدرب.. كباش الساعة الأخيرة والسيناريو المرتقب

    ربما تتجاوز الأزمة الحاصلة اليوم بين أنقرة وواشنطن مسألة اعتقال السلطات التركية للقس الأميركي برانسون بتهمة التجسس والإرهاب، لتصل إلى حد تمرير واشنطن رسائل عقابية شديدة اللهجة للجانب التركي، على خلفية سلوكه في الشمال السوري، وإسقاطه أهم ورقة أميركية في سورية، وهي الورقة الكردية، وانجذاب التركي لموسكو وحلفائها على حساب التحالف مع واشنطن.

  • وفّروا الكهرباء حتى لو انسلخت جلودكم

    مع اشتداد حرارة الصيف وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وما صاحبها من ارتفاع في درجة حرارة الناس أنفسهم جراء تضاعف قيمة استهلاك الكهرباء ووصولها لمستويات قياسية، عدت لمقال كتبته في نهاية عام 2012، أي قبل ستة أعوام، حول ما تمّ تسريبه آنذاك من تلميحات استنتجت منها زيادة تعريفة الكهرباء. وقد تمنيتُ ألا تنقلب استنتاجاتي تلك لحقائق، لكن ما باليد حيلة.

  • عندما يصب ولايتي الزيت على النار ويصفع نتنياهو مرتين

    زيارةٌ من العيار الثقيل في مضمونها وتوقيتها ورسائلها قام بها مستشار المرشد الإيراني الدكتور علي ولايتي إلى موسكو تزامنت مع زيارة نتنياهو ولقائه الرئيس بوتين، كلام ولايتي حول تزامن الزيارتين وتوصيفه لنتنياهو بالمتنقل بين الدول وإثارة الكلام غير الصحيح، وأن وجوده من عدمه سيان، هو صفعة وازنة في ميزان الكباش الحاصل بين طهران وإسرائيل، الصفعة الثانية كانت أشد إيلاماً وأدهى، لناحية التصريحات التي أدلى بها ولايتي خلال الزيارة ومفاعيلها سياسياً واقتصادياً، سياسياً : كون الزيارة ظهّرت أكثر إلى الواجهة السياسية متانة الحلف الاستراتيجي الحاصل بين طهران وموسكو، لجهة ماقاله ولايتي ومن موسكو بأن الضغط على موسكو لإخراج إيران من سورية، هو ضرب للعلاقة الاستثنائية بين البلدين وهو مالا تقبل به موسكو على الإطلاق، لأن الأخيرة تدرك الحضور الوازن لطهران في المنطقة على المستوى الإقليمي، ودورها الفاعل والنشط والمحوري في يوميات الميدان السوري، وكيف عززت من صمود الدولة السورية وتالياً التأسيس الفعلي للحضور الدولي لروسيا من البوابة السورية، اقتصادياً : كانت الصفعة الإيرانية أيضاً حاضرة، فالبرغم من محاولات الرئيس الأميركي وجهده المتواصل للضغط على دول الخليج فيما يتعلق بإنتاج النفط ومحاولات التضييق على طهران لشل قدرتها على تصدير نفطها، يأتي إعلان ولايتي أن موسكو ستستثمر 50 مليار دولار في النفط الإيراني رداً صريحاً على محاولات الخصوم المستمرة لإطباق حصار اقتصادي على طهران.

  • ملف الجنوب السوري.. أميركا التي لم تُسلّم والمعارضة التي لم تتعلم

    في عمان تكاثر الحراك السياسي المكوكي بين الأطراف التي دعمت حالة العسكرة والتمرد المسلح على مدى سبع سنوات من الحرب السورية، فرص التوصل لاتفاق، أو تجديد خفض التصعيد في الجنوب باتت في حدودها الدنيا، في حين يحشد الجيش السوري وحلفائه باتجاه درعا وحوران والقنيطرة استعداداً للخيار العسكري وفرض لغة المواجهة، بعد أن فشلت الطروحات الأميركية خلال جولات غير فاعلة على مدى الفترة الماضية، لم تلق الرؤية الأميركية كما نقلت مصادر لصحيفة الأخبار اللبنانية قبولاً لدى دمشق كونها تشكل تعدياً صارخاً على السيادة السورية بحسب التوصيف السوري الرسمي، لجهة تحرك قوات من الدرك الأردني من معبر نصيب جابر باتجاه منطقة النعيمة، وتالياً الدفع باتجاه اسقاط كل الحلول التي حاولت موسكو تسويقها بعد موافقتها وعملها الجاد لجهة ماقيل عن خفض أي تواجد عسكري إيراني أو لحزب الله في المنطقة مقابل انتشار عناصر من الشرطة الروسية.

  • هذا ما يعنيه حديث الأسد.. وهكذا بتنا في الخواتيم

    المشهد السوري اليوم بات يشي بالكثير, كثيرٌ تنامى خلال الفترة الماضية ولاسيما بعد حسم معركة دمشق وتأمينها بالكامل، في سوتشي رُسمت معالم المرحلة القادمة ذات الطابع السياسي بامتياز، وباتت تُجهز كل مقومات العملية السياسية ومستلزماتها، والمشكلة التي كان الأسد قد عدها الوحيدة في ملف الحرب السورية المتعلقة بالكرد تشق طريقها نحو النهاية وعلى أساس توافقي ومن دون شروط مسبقة كما نقلت العديد من المصادر، ظهور الرئيس السوري مرتين في حديث لوسائل الإعلام خلال أقل من اثني عشر يوماً وكلامه عن خواتيم الحرب في لقاء مع قناة روسيا اليوم، وعن الترشح للرئاسة المتعلق بالإرادات الشعبية والشخصية كما قال لصحيفة ميل اون صنداي البريطانية، هو بمنزلة تأكيد كل التحليلات والتوصيفات التي تُغلّب الحلحلة في تلافيف المشهد السوري.

  • معروض الأسد في السوق الأميركية.. واحدة بواحدة؟

    لم يكن حديث الرئيس السوري بشار الأسد لقناة روسيا اليوم عن خيارين أمام قوات سورية الديمقراطية، إما تلقف التفاوض والحوار وبالطبع تحت ” جناح” الدولة السورية، أو الخيار العسكري واستعداد دمشق للجوء للقوة، وكذلك حديثه عن أنهم لن يسمحوا لمنطقة في سورية خارج السيطرة إلا بعودتها للصورة الطبيعية أي سيطرة الجيش السوري عليها، لم يكن ذلك منطلقه وقاعدته فقط التحول الكبير في مجريات الحرب عسكرياً واستعادة الجيش السوري وحلفائه لمساحات مهمة واستراتيجية حسمت تماماً الوضع الميداني بالمعنى العسكري، وإنما مابعث به برسائل سياسية أيضاً وطروحات يمكن قراءة دلالاتها مابين السطور، تأكيد الأسد على أن قوات سورية الديمقراطية هي المشكلة (الوحيدة) المتبقية بالنسبة للدولة السورية، يعني بالضرورة أن مسألة تواجد القوات الأميركية في الشمال الشرقي، والتواجد التركي على الأراضي السورية، وتعقيدات مسألة تواجد إيران في الجنوب السوري، لم تعد مشكلة ويجري التفاوض وتبادل الطروحات والمباحثات لإنهائها وتتصدر موسكو تلك المهمة بجدارة، ماقيل ونقلاً عن مصادر سورية بأن درعا ومنطقة الجنوب السوري لم تعد أولوية عسكرية بالنسبة للدولة السورية، يؤكد وبرغم كل الصعوبات الحاصلة للتوصل لاتفاق، والجهود التي تبذلها لقاءات عمان الثلاثية بين الأردن وروسيا وأميركا، أنها ستنتهي ربما بالتوصل لصيغة توافقية، أساسها انسحاب أي قوات إيرانية أو أخرى تابعة لحزب الله من مناطق الجنوب وتسليمها للشرطة الروسية، مقابل حصاد كبير وغلة من العيار الثقيل في الشمال السوري، من هنا نقرأ ونفهم ماقاله الأسد لجهة أن الأميركيين سينسحبون بطريقة أو بأخرى، وكذلك ماقاله رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بان ما سيطبق غرب الفرات من انسحاب للكرد من منطقة منبج سيطبق على شرقه، وأن نتائج الاتفاق التركي الأميركي بهذا الشأن ستعلن قريباً، وفي ذات السياق تأتي زيارة المبعوث الروسي إلى سورية ولقائه الرئيس التركي في أنقرة للخروج بصيغة توافقية.

  • ماذا أراد بوتين من الأسد.. العملية السياسية ورسائل قمة سوتشي

    استقبل الرئيس الروسي نظيره الأسد في سوتشي بحضور وزيري الخارجية والدفاع الروسيين، اللقاء جاء في مرحلة خاصة ومفصلية من مجريات الحرب في سورية، ترسم فيها المعركة مع المجاميع المسلحة في الداخل خواتيمها وتؤشر للسيطرة على المزيد من الجغرافية لصالح الجيش السوري وحلفائه، فيما تبقى المعركة مع الأطراف الإقليمية والدولية والرسائل السياسية التي تبعث بها حاضرة ،لم تسلم فيها تلك الأطراف نهائياً بمفرزات وواقع الميدان السوري ،