زياد حافظ

  • الجيش الذي لا يُقهر؟!

    ما زالت بعض النخب العربية الحاكمة والتي تدور في فلكها تبدي انبهارها تجاه الكيان الصهيوني وقدراته العسكرية الضخمة و«إنجازاته» العسكرية التي جعلته بالنسبة لها قدراً على الأمة بأكملها لتبرير الهرولة إلى التطبيع، فالاعتراف، فالصلح.

  • القرارات الأميركية العبثية تجاه تغيير النظام الإيراني ولماذا نستبعد نجاح العصا الغليظة؟

    القرارات الأميركية الأخيرة منذ دخول ترامب البيت الأبيض قبل 17 شهر، سواء على الصعيد الخارجي أو على الصعيد الداخلي لها دلالات كبيرة كنّا قد ذكرنا بعضها سابقا. والسمة الرئيسية لهذه القرارات هي التخبّط الناتج عن حالة إنكار لواقعها الفعلي سواء في العالم أو في الداخل الأميركي. حالة الإنكار هي إنكار التراجع البنيوي وليس الظرفي لمكانة الولايات المتحدة والتي بدأت منذ عدّة عقود تبلورت بشكل أوضح مع ولاية كلنتون ومن بعده مع بوش واوباما. أما ترامب فوصوله إلى البيت الأبيض يعكس المأزق الداخلي الأميركي في البيئة الحاكمة كما يساهم في تكبير الثغرات ونقاط الضعف البنيوية الأميركية ويُسرّع التراجع فالأفول وربما الانهيار الكامل.

  • مسيرة الأرض مستمرّة

    سلام القدس عليكم وعلينا جميعا

  • قراءة في النظام الرسمي العربي: من عجز في التصدّي إلى عجز في التآمر

    مؤتمر القمة العربي الأخير الذي عقد في الظهران يوم الأحد في 15 نيسان/ابريل 2018 له دلالات عدّة خاصة وأن تمّ تأجيله بضعة أيام ليتوافق مع نتائج مرتقبة للعدوان السداسي على سورية. فالضربات التي شنّتها القوّات الأميركية والبريطانية والفرنسية كانت مدعومة سياسيا وماليا من قبل الكيان الصهيوني وحكومتي الرياض وأبو ظبي. كانت توقّعات الدول الثلاث الأخيرة أن تأتي الضربات بنتائج ميدانية تغيّر مسار الأمور في الميدان السوري بشكل يسمح للمتسلّطين على جامعة الدول العربية إعلان مواقف جذرية من الصراع العربي الصهيوني وتحويل العداء الرسمي العربي تجاه الجمهورية الإسلامية في إيران.

  • دلالات مسيرة «يوم الأرض»

    المسيرة الشعبية في فلسطين وفي قطاع غزّة بشكل خاص في «يوم الأرض» تستدعي وقفة، لأنها في رأينا تشكّل نقطة تحوّل في مسار الصراع العربي الصهيوني. فالمسيرة سطّرت نموذجاً جديداً في مسار كفاح الشعب الفلسطيني

  • الصراع بين محور المقاومة ودول الاستسلام والتطبيع: مَن هو العدو الفعلي للعرب؟

    مقابلة ولي العهد للنظام الحاكم في الجزيرة العربية محمد بن سلمان في المجلّة الأميركية «ذي أتلانتيك» لم تكن مفاجئة بمضمونها بمقدار ما كانت صريحة وواضحة. أكدّت المقابلة انشطار الأمة العربية إلى فسطاطين: فسطاط يقاوم الذلّ والجهل والفقر الناتج عن التبعية المطلقة للولايات المتحدة عبر بوّابة الكيان الصهيوني، وهو محور المقاومة ومعه الجزائر، وفسطاط يقوده من ينظّر لتلك التبعية ويمارسها من دون أي خجل ودون اكتراث للموروث السياسي والديني والثقافي التاريخي وكأنه ليس معنياً به.

  • في يوم الأرض

    في كل سنة مثل هذا اليوم يحتفل الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلّة وفي الشتات ب “يوم الأرض”. لكن هذه السنة يحمل ذلك الاحتفال نكهة مختلفة عن السنوات الماضية علما أن تلك السنوات مهّدت لظهور تلك النكهة.

  • الخداع الأميركي

    نحيي هذه الأيام ذكرى أولى جرائم القرن الحادي والعشرين، أيّ احتلال العراق وتدميره على يد قوى تحالف الأطلسي وعدد من الدول خارج إطار مجلس الأمن والقانون الدولي والمواثيق الدولية. فالولايات المتحدة التي قادت ذلك التحالف لم تعتبر نفسها معنية بالقانون الدولي أو مجلس الأمن. أما الجرائم الأخرى فهي العدوان الكوني على سورية، وتبنّي جماعات الغلو والتعصّب والتوحّش في كل من العراق وسورية، والعدوان على سورية وليبيا واليمن. فمن يقرأ تاريخ الولايات المتحدة القريب أو البعيد يصل إلى نتيجة قاطعة أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة بشكل عام في اتفاقاتها الشفهية أو حتّى المبرمة بشكل خاص. فثقافة الولايات المتحدة في التعاقد بين الأطراف، سواء كانوا في القطاع الخاص أو في القطاع العام، أو مع الدول الصديقة أو غير الصديقة، تفضي أن الولايات المتحدة ستتخلّى عن أي أتفاق أو أي تعاقد أو أي التزام مكتوب، فما بالك في ما يخصّ الاتفاقات الشفوية، عند أول فرصة تسمح بذلك وإن كانت على حساب مصالحها الاستراتيجية أو سمعتها.

  • ماذا تريد الولايات المتحدة في سورية؟

    تطلّ علينا وسائل الإعلام العربية بشكل عام وخاصة تلك المتعاطفة مع الخط المقاوم والممانع للكيان الصهيوني وللتمدّد الأميركي في منطقة المشرق العربي بتركيز على «خطط تقسيمية» تارة للعراق وتارة لسورية. مؤخّراً وجدنا التركيز على مشروع أميركي لتقسيم سورية. فما هو الحال؟

  • خطاب بوتين وتداعياته الجيوسياسية

    خطاب بوتين حول حال الأمة في روسيا كان زلزالا جيوسياسيا نادرا ما شهدناه أو ما شابهه خلال العقود التي مضت بعد الحرب العالمية الثانية. لم يع الإعلام الغربي المرئي والمكتوب بشكل عام والأميركي بشكل خاص أهمية ذلك الخطاب ناهيك عن الغياب شبه المطلق في الإعلام العربي له إلاّ في بعض الحالات الفريدة كصحيفة “البناء”. فالنخب الحاكمة في الغرب وفي الدول العربية التي تدور في الفلك الأميركي الصهيوني لم تفهم، أو لا تريد أن تفهم، أبعاد كلام الرئيس الروسي. فالتعليقات الرسمية الأميركية والمقالات المرافقة لها أبرزت مرّة أخرى حال الإنكار الذي يسودها والذي يتحكّم برؤيتها السياسية للتحوّلات التي حصلت وما زالت تحصل في العالم. معظم التعليقات والتحليلات قلّلت من قيمة الخطاب ووضعته في خانة الاعتبارات الداخلية الروسية وخاصة تلك العائدة للانتخابات الرئاسية في شهر آذار/مارس 2018. لكن في رأينا، الخطاب له تداعيات جيوسياسية ضخمة تحدّد معالم النظام العالمي الجديد الذي سيُبنى على احترام سيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها والتخلّي عن الحروب، وهذا ما لا تقبله الولايات المتحدة ضاربة عرض الحائط كافة الاعتبارات المتعلّقة بالقانون الدولي والشرعية الدولية على قاعدة أن قوّتها هي مصدر الحق فقط لا غير. فمن الواضح أن نهجين سياسيين يتصارعان والغلبة لن تكون لصالح النهج الأميركي.

  • ماذا تريد الولايات المتحدة في سورية؟

    تطلّ علينا وسائل الإعلام العربية بشكل عام وخاصة تلك المتعاطفة مع الخط المقاوم والممانع للكيان الصهيوني وللتمدّد الأميركي في منطقة المشرق العربي بتركيز على “خطط تقسيمية” تارة للعراق وتارة لسورية. مؤخّرا وجدنا التركيز على مشروع أميركي لتقسيم سورية. فما هو الحال؟

  • لماذا تركيا ضرورة لمحور المقاومة؟

    السؤال المطروح في عنوان هذه المداخلة قد يبدو غريباً خاصة أن تركيا ساهمت في العدوان الكوني على سورية بشكل أساسي، كما أنها دخلت الأراضي السورية بشكل غير شرعي وتحتلّ أجزاء من المنطقة الشمالية الغربية في سورية، ولأنها ما زالت تناور وتدعم جماعات التعصّب والغلو والتوحّش، وتحاول فرض أجندتها على المحادثات حول مستقبل سورية. فالقراءة المختزلة للمشهد العسكري والسياسي قد تفضي أن تركيا في خانة العداء الكبير لسورية ومن وراء ذلك لمحور المقاومة وما يمثّله. وبالتالي تتوجّب مجابهة تركيا كما تتم مجابهة التحالف المعادي لسورية.