حسن حردان

  • أهداف إهانات ترامب المتكرّرة ولماذا يقبل بها حكام السعودية ؟

    الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كان موضع سخرية رؤساء وقادة معظم دول العالم في الأمم المتحدة، لم يجد ولا يمكن له أن يجد أحد يسخر منهم سوى حكام السعودية، حيث ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض لم يتوقف عن توجيه الإهانات والسخرية من هؤلاء الحكام ومطالبتهم بدفع ثمن بدل حماية عرشهم واستمرار تمكينهم من التحكم برقاب أبناء الجزيرة العربية، وهذا الثمن المقابل الذي يطالب به ترامب هو الحصول على قسم من ثروات السعودية التي تعتبر من أغنى دول العالم بالنفط… بعد أن حصل في حملة ابتزازه الأولى لحكام السعودية على ما يناهز الـ 500 مليار دولار، وجرى تبرير دفع هذه الجزية أو الاتاوة من قبل ولي العهد محمد بن سلمان تحت عنوان صفقات سلاح أميركي واستثمارات في الولايات المتحدة…

  • نتائج الردّ الروسي على الغدر الصهيوني... ردع في كلّ الاتجاهات

    شكل سقوط طائرة «ايل 20» الروسية في سماء اللاذقية بفعل غدر الطائرات الصهيونية لها والتي حوّلتها إلى ضحية عندما استظلت بها لتقوم بعدوانها على موقع للصناعات العسكرية السورية، شكل تطوّراً خطيراً في مسار العدوانية الصهيونية على سورية، فهو يكشف مجدّداً الطبيعة المجبول عليها كيان العدو الصهيوني والقائمة على الغدر والخيانة وعدم الوفاء بالعهود أو الالتزام بالاتفاقيات.

  • اتفاق بوتين أردوغان... إدلب على طريق حلب

    على عكس ما ذهب إليه البعض من أنّ الاتفاق الذي أنجز بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب أردوغان يشكل تراجعاً روسياً أمام تركيا، لكونه حقق لأردوغان مطلبه بوقف العملية العسكرية لتجنيب حدوث نزوح سكاني جديد من إدلب إلى تركيا حسب ما يدّعي، إلا أنّ الاتفاق أعطى فرصة محدّدة زمنياً لفصل الجماعات المسلحة التي يزعم أنها معتدلة عن التنظيمات المسلحة المصنفة إرهابية، وفي طليعتها جبهة النصرة وحراس الدين وغيرهما من تنظيمات القاعدة، وألزم تركيا العمل على إخلاء المنطقة المنزوعة السلاح من التنظيمات الإرهابية المذكورة ونزع السلاح الثقيل من هذه المنطقة بعمق يصل من 15 إلى 20 كلم على طول خط الجبهة بين الجيش السوري والجماعات المسلحة، على أن ينجز ذلك في مدة أقصاها الخامس عشر من الشهر المقبل، ويكون مقدمة لمرحلة لاحقة تؤدي إلى عودة مؤسسات الدولة السورية إلى إدلب وتحقيق التسوية السياسية على قواعد احترام سيادة واستقلال ووحدة سورية وعودة سيطرة الدولة السورية على كامل أراضيها وتطهيرها من الإرهاب والحفاظ على حياة وأرواح المدنيين حسبما تمّ الاتفاق في القمة الثلاثية في طهران.

  • معركة تحرير إدلب... وأهداف الغرب من ادّعاء الحرص على المدنيين

    مع استكمال الاستعدادات العسكرية من قبل الجيش السوري وحلفائه لشنّ هجوم واسع لتحرير ما تبقى من محافظة إدلب، المحاذية للحدود مع تركيا، من وجود التنظيمات الإرهابية، التي تجمّعت في هذه المنطقة لا سيما تنظيم جبهة النصرة المصنّف من قبل مجلس الأمن الدولي منظمة إرهابية، وغير المشمول باتفاق خفض التصعيد في أستانة، استنفر الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، وبدأ حملة تهويل منسّقة، بلغت ذروتها في اجتماع مجلس الأمن، تحذّر من مخاطر كارثية على المدنيين في حال تنفيذ العملية العسكرية، وبلغ الأمر حدّ القول إنّ مجزرة وهجرة شاملة للمدنيين ستحصل جراء العملية العسكرية والغارات الجوية.

  • قطع المساعدات عن «أونروا» وارتباطه باقتراح الكونفدرالية...؟

    أثار قرار الإدارة الأميركية التوقف عن تقديم مساعداتها المالية، إلى وكالة «أونروا» لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، موجة عارمة من الاحتجاجات، فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، على اعتبار أنّ مثل هذا القرار الأميركي، عدا عن كونه تخلياً أميركياً عن التزاماتها الدولية التي يفرضها قرار مجلس الأمن الدولي عام 1949 بإنشاء «أونروا» وتوفير المستلزمات المادية لها لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين ريثما تتأمّن شروط عودتهم إلى أرضهم وديارهم التي شرّدوا منها عام 1948 يشكل خطراً داهماً يستهدف شطب وإلغاء حق العودة، بعد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة للدولة الصهيونية العنصرية، في سياق هجوم أميركي «إسرائيلي» لتصفية القضية الفلسطينية وفرض الحلّ الصهيوني للصراع، والذي بدأت مؤشراته بالكشف، تزامناً مع وقف المساعدات الأميركية، عن اقتراح إقامة اتحاد كونفدرالي يربط مناطق الكثافة السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية بالأردن… هذا الاقتراح تبلغه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من واشنطن، وهو اشترط الموافقة علية بأن تكون الفدرالية بين الأردن والضفة والكيان «الإسرائيلي»، الأمر الذي يرسم علامات استفهام كبيرة حول ما إذا كان ذلك يندرج في سياق تمهيد الطريق أمام تمرير صفقة القرن، ذلك أنّ مثل هذا الموقف لعباس يعني عملياً الموافقة على إلغاء حق العودة. ويؤشر إلى وجود اتفاق أنجز وراء الكواليس لتهيئة الأجواء لتمرير صفقة القرن.. وهو ما كان قد أفصح عنه صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنير لـ «فورين بوليسي» بالقول: «لا يمكن أن يكون هدفنا الحفاظ على استقرار الأمور كما هي… ففي بعض الأحيان عليك أن تخاطر بطريقة استراتيجية وتقوم بتفكيك الأشياء للوصول إلى مسعاك»، وذلك في إشارة إلى عدم ممانعته أن يتسبّب انهيار «أونروا» وغيرها من الخطوات المعقدة في حدوث أضرار جانبية.

  • بعد تحرير الجنوب السوري... سورية على أعتاب النصر النهائي

    كما هو متوقّع، بعد إنجاز الجيش السوري والحلفاء تحرير جنوب سورية وإنهاء وجود الجماعات الإرهابية في هذه المنطقة الأكثر حساسية في الحرب الوطنية السورية ضدّ وكلاء أميركا وكيان العدو الصهيوني من الإرهابيين التكفيريين، لم يعُد أمام سورية وحلفائها سوى التوجه شمالاً إلى محافظة إدلب وشرق الفرات في الشرق لتحريرهما من آخر بقايا الإرهاب الذي تجمّع في هذه المناطق، ما يعني أنّ سورية باتت تقف فعلياً على أعتاب تحقيق النصر النهائي ضدّ أشرس حرب إرهابية كونية استعمارية تعرّضت لها دولة في التاريخ الإنساني، الأمر الذي يشكّل انتصاراً تاريخياً واستراتيجياً ما كان ليتحقق لولا الصمود الأسطوري للقيادة والجيش والشعب في سورية ودعم الحلفاء الذي عزّز هذا الصمود ومكّن سورية من الانتقال إلى الهجوم واستعادة المناطق التي سيطر عليها الإرهابيون الواحدة تلو الأخرى.

  • أهمية تزامن يوم القدس العالمي مع انتصارات محور المقاومة...

    الاحتفال بيوم القدس العالمي من كلّ عام إنّما يشكّل تأكيداً وإصراراً على مواصلة النضال والكفاح من أجل تحرير القدس وكلّ فلسطين من الاحتلال الصهيوني، وإحياء هذا اليوم الذي أعلنه قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني الراحل إنما هو ترجمة لالتزام هذه الثورة التحرّرية بدعم قضية فلسطين قولاً وفعلاً، على أنّ الاحتفال هذا العام كانت له دلالات هامة أهمّها:

  • دلالات نجاح سوتشي... والفشل الأميركي في إعاقته

    رغم كلّ المحاولات الأميركية لعرقلة انعقاد مؤتمر سوتشي في روسيا ومن ثم الإخفاق في محاولات تعطيل نجاحه بعد أن أدركت واشنطن عدم القدرة على منع الاجتماع، نجح المؤتمر في تحقيق الأهداف التي انعقد من أجلها، وسجل اختراقاً سياسياً هو الأوّل من نوعه منذ أن بدأ مسار الحديث عن إيجاد مخرج سياسي للأزمة في سورية.

  • إيران... كيف أحبطت مخطط الفتنة وما هي النتائج؟

    استفاق العالم قبل أيام على تفجّر تحركات شعبية لها طابع اقتصادي واجتماعي في البداية، ثم تحوّلت لتأخذ طابعاً سياسياً عبّرت عنه الشعارات التي رفعت وتدعو إلى توقف إيران عن: دعم المقاومة في لبنان وفلسطين ومساندة سورية في حربها ضدّ قوى الإرهاب لصالح إيران أولاً.

  • إعادة البوصلة نحو فلسطين وإشعال الانتفاضة وعزل أميركا

    قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب العدواني على القدس بالاعتراف بها عاصمة للدولة الصهيونية العنصرية الاستيطانية المغتصبة لأرض فلسطين العربية منذ عام 1948 كان بمثابة الزلزال الذي هزّ المجتمعات العربية والإسلامية والدولية وأدّى إلى تداعيات ونتائج غاية في الأهمية:

  • هل تؤدّي إقالة الحريري إلى خسارة السعودية نفوذها في لبنان؟

    1 ـ لم يكن أحد يتوقع أن تقدم السعودية على وضع نفسها أمام اللبنانيين جميعا وفي المقدّمة مناصريها ومؤيديها في خانة الاتهام بإهانتهم والتعدّي بهذا الشكل الصارخ والسافر على كرامتهم وعلى سيادة واستقلال لبنان على نحو لم يسبق أن تعرّض له لبنان من دولة أخرى سوى «إسرائيل» عندما اجتاحت لبنان عام 1982 وفرضت انتخاب رئيس عليه بقوة الحراب الصهيونية.

  • خطاب سيد المقاومة... وتدشين معركة عزل الصهيونية عن اليهودية

    قد لا يكون مألوفاً، عند الكثير من العرب والمسلمين أن يكون هناك خطاب يميز بين اليهودية كدين وبين الحركة الصهيونية كأديولوجيا عنصرية استيطانية استعمارية قامت على احتلال أرض فلسطين بدعم من المستعمر الانكليزي ومن ثم دعم الولايات المتحدة الأميركية.