محمد عبد الله فضل الله

  • زمنُ انكسارات الذات.. شاهدٌ على انفصامٍ جماعي!

    في قلب الصخب الخارجي المليء بالتزلف والخداع والنفاق في كل الأوساط الحياتية، يستحضر المرء ضعفه وخيبته وعجزه عن معرفة ذاته أولاً، ومن ثم نقلها إلى زمن التحدي الواقعي والتفاعل مع الدور والمسؤوليات وبناء عُلقة متينة مع محيط مهترئ بغية الصمود وإحداث التغيير النوعي، كنوع من الاستسلام والترهل والانزلاق رويداً رويداً مع الجماعة في بوتقة الغفلة القاتلة.

  • عن الأخلاق وأهل السلطة والمجتمع: متى يُسمح للذات بأن تتنفس؟

    الأخلاق الساكنة في عمق الذات المتجذرة في فطرة الإنسان، هذا الموجود المنفتح على الوجود بكليته مطلوبٌ منه كل آن أن يساوق بين لحظاته الأخلاقية وبين فعله في الواقع، وبين غاياته الكبرى في التفاعل مع الله المطلق حيث لا محدوديات ولا مقيّدات. هنا يأتي دور الرقابة الأخلاقية على قدر كبير من الأهمية،

  • متى يتصالح المتدين مع الدين والواقع؟

    عدّ الدين من أهم القضايا وأكثرها قدسية ليس اليوم ولكن منذ بداية الوجود. مع اختلاف التعبيرات والسلوكيات الدينية ومع كدح الإنسان ومسيرته الزمنية وتطوّر أشكال التعبير والتفاعل مع القيم حصل خلط كبير بين المقدس والدين كنصوص وتوجيهات صافية وبين سلوك المتديّن وفهمه وتمثله النفعي والتبريري في أحيان كثيرة وعبر تراكمات زمنية ونفسية،

  • غياب السؤال المتحرّر... إلى متى الجريمة؟

    النمطان المعيشي والفكري الصحيان يؤمنان لنا قدرة على الاستمرارية والمواجهة والفعل، فنمط التفكير مثلاً واكتساب العادات والبناء عليها أفكاراً لا تنتمي في كثير من الأحيان إلى أي فكر متجذّر ومشبع بالقيمة الأصيلة كبعض الطقوس والأعراف الدينية والاجتماعية التي تستبطن إمعاناً في العبودية التي ندعي التخلص منها كتأليه الأشخاص والتعصب الأعمى لحزب أو جماعة أو استسلام كالأنعام لكلام يسطّح وعينا ويخدّر عقولنا تحت هذا المنبر أو ذاك، والإقبال على هذا الفكر أو ذاك من دون تعقل وتدبر لهو خلاف الصحة في التفكير والعيش السويّ، بما يعني حتماً الجنوح نحو الموت والتصحر والسلب للإرادة والحضور المتعدد الجوانب للإنسان في ساحات المواكبة للغة الزمن وكدحه في الحياة بوتيرة متسارعة. وهو ما يفسر رتابة عيشنا وتجمد حركتنا ويباس حيويتنا في كثير من الميادين وبخاصة الروحية والأخلاقية والسياسية، واستسلامنا لخطاب غيبي نفسّر على أساسه كثيراً من أحداث الحياة لا علاقة له بها من قريب أو بعيد، وهذا ما حصل مع جماعات وشعوب اندثرت، لكننا لا نزال نحمل نفس روحيتها وذهنيتها البدائية المتوحشة.

  • الشهادة الشاهدة الكبرى على مآسينا

    لا نريد دعاة وتجاراً بالدين يخدمون أعداء الشهادة ويمعنون في تكريس الاستغلال والتبعية واستحمار الناس (مروان بو حيدر)

  • استشهادات من فكر المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله.. الحركات الإسلامية: تحديات الخطاب والواقع

    لا بد من إعادة قراءة الخطاب الإسلامي وتحديث آلياته (هيثم الموسوي)

  • لحظة الوعي الغائبة... متى تنبعث؟

    في ظل ما يحتوشنا اليوم من أزمات تلفّ واقعنا برمّته، يبقى التعويل على لحظات أصيلة لا ندري إن كانت ستنبعث من تحت ركام أيامنا الكالحة وتعيد شيئاً من كرامتنا المسحوقة كبني بشر غابوا أو أُقحموا في دوامة مصنوعة لا يُدرى لها من قرار.

  • الضمير والحرية... مهاجران لم يحطّا بعد في ديارنا؟!

    بسرعة خاطفة كالبرق تنقلك الأحداث على اختلافها في مجتمعاتنا من طور الحياة التي تسمى متحضرة ومدنية إلى طور العصور الغابرة من انعدام الذات المؤنسنة والاستغراق في التوحش الصارخ والبداوة المتصحرة.

  • هل سنصحو على نهاية مسلسل الخطيئة والغفلة؟

    بغض النظر عن تأويلات الخطيئة في القاموس الديني وأنها استمرارية لخطيئة آدم الأصلية وغير ذلك من تعريفات تضمنها اللسان اللاهوتي الكنسي ومنها ما ورد في معجم أندري لالاند: «الخطيئة خطأ أخلاقي باعتباره فعلاً واعياً صادراً عن إرادة سيئة، وبنحو خاص باعتباره خروجاً إرادياً على وصايا الله»، فإننا نشهد إصراراً فاضحاً يدمنه البشر على خطيئة يحاولون بعدها التبرير والدعوة للمغفرة في أدبيات طويلة ومتنوعة الاستجداءات التي لا يريدها الخالق وتتنافى مع أصل الخلق الآدمي المكرّم، لأن الاستجداء ضعف وسقوط ولا يعبّر عن طبيعة أصيلة في الإنسان.

  • متى تستقيم جدلية العلاقة بين الدين والدنيا؟

    يجري استغلالٌ وتداخل مصلحي متشابك ومعقد بين حقلي الدين النفعي والدنيا، حيث يحاول كلٌّ واحد منهما جذب الآخر للغته ونفوذه وتسلطه، بما يؤشر إلى جدلية تتفاوت حدتها حول العلاقة بين الدين والدنيا، فتارة ترى هجمة لمظاهر الدنيا يعجز بعض أهل الدين،

  • الوعي الذي يدمن سكن الكهوف!

    الوعي هو انعكاس للنماء المتصاعد للأعلى، وتسابقٌ بين الانشداد للأسفل والعودة إلى الإرادة الفعالة في تسخير الطاقات نحو تأكيد روح إنسانية إيمانية مشتركة بدورها تستحيل ترقياً يترجم ذلك المشترك، أي الصورة المثلى التي يجب أن يكون عليها المجتمع البشري والتي تسع لغة الكون.