حميدي العبدالله

  • سورية... فتح المعابر مع الدول المجاورة: نهاية الحرب

    وافقت الأردن على فتح معبر نصيب – جابر الذي يربط بين سورية والأردن. تزامن ذلك مع زيارة وزير خارجية العراق إلى سورية، حيث ينتظر أن يتمّ بحث فتح معبر البوكمال ـ القائم، وهذا ما تحدّث عنه وزير الخارجية السوري مع وزير خارجية العراق، واحتمال أن يتأخر فتح معبر البوكمال – القائم إلى حين تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، لكن يمكن الاستنتاج أنّ الولايات المتحدة التي خطّطت وقادت الحرب على سورية أعطت الضوء الأخضر لفتح الحدود بين سورية وكلّ من الأردن والعراق، لأنّ فتح المعبر الذي يربط الجولان المحتلّ مع سورية، جاء الإعلان عنه من واشنطن، ولوحظ تزامن بين فتح معبر نصيب – جابر ومعبر القنيطرة الذي يربط الجولان المحتلّ مع الوطن الأمّ سورية.

  • هل تعتدي «إسرائيل» على لبنان؟

    بعد الصور التي حملها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو معه إلى الأمم المتحدة، حول ما أسماه مستودعات صواريخ لحزب الله في محيط مطار بيروت الدولي، حذّر كثيرون من احتمال أن يكون ما جاء على لسان رئيس وزراء العدو والناطقين باسم جيشه تحضيراً لشنّ «إسرائيل» عدواناً على لبنان على شكل اعتداء يستهدف مواقع تزعم تل أبيب أنها مخازن أسلحة صاروخية متطوّرة يمتلكها حزب الله وتحدث عنها الأمين العام لحزب الله في خطابه الأخير، بل إنّ البعض ذهب أبعد من ذلك وقال إنّ تسلّم سورية لوسائل دفاع جوي متطوّرة منها منظومة «أس 300» التي جعلت أيّ اعتداء لجيش الاحتلال في سورية أمراً صعباً، هي التي دفعت قادة العدو لإصدار الأوامر لجيشهم لضرب مواقع في لبنان، طالما أنّ العمل العسكري في سورية بات محفوفاً بالمخاطر.

  • روبرت فورد ينعى السياسة الأميركية في سورية

    سفير الولايات المتحدة السابق في سورية «روبرت فورد»، والذي لعب دوراً كبيراً في الحرب الإرهابية على سورية وكان مبعوثاً أميركياً إلى سورية، ينعي السياسة الأميركية في سورية وينعتها بالفشل، ويؤكد أنّ الإدارة الأميركية تبحث عن وسيلة للخروج من سورية تحفظ ماء وجهها. ففي مقال نشره مؤخراً تحت عنوان «سورية 2020 لن تكون العراق 2005». سفّه وعاب على المسؤولين الأميركيين مقاربتهم للوضع في سورية واعتبرها وصفة لخلق المشاكل وليس لحلها، ولكي لا يُقال إننا نلصق بـ فورد ما لم يقله لا بدّ من اللجوء إلى بعض فقرات مقاله التي تؤكد هذا الاستنتاج. يقول فورد «صرّح مسؤولون أميركيون كبار مؤخراً» ويشير بالاسم إلى وزيري الخارجية والدفاع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سورية قائلين بجلب «الأطراف السورية المعنية للتفاوض بشأن التعديلات الدستورية هناك ثم إجراء انتخابات» ومن شأن ذلك «أن يسفر عن حلّ الأزمة السورية»، لكنه يتساءل «ما هي المشكلة القائمة في الدستور السوري على وجه التحديد» ويستعرض مواد الدستور رقم « 33 و 42 و 44 و 53 والمادة الثامنة من الدستور» ويعدّها من أجمل مواد دساتير العالم، وبالتالي لا يرى أيّ مشكلة بالدستور، ولكنه يقول متهكّماً على المسؤولين الأميركيين «قرّر المسؤولون الأميركيون الذين يعتقدون بسهولة سحب وتطبيق تجربتهم الذاتية التاريخية على بلدان العالم رغم الاختلافات الثقافية والتاريخية المتعدّدة» ويهاجم اقتراحهم نقل صلاحيات من رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء، ويدعوهم إلى التواضع فإنّ مثل هذه الاقتراحات لا تشكل حلاً، بل تخلق مشاكل وتستند في ذلك إلى ما فعله المسؤولون الأميركيون في العراق في عام 2010 و2011 «وأثبت التاريخ أنّ هذا كان من الأخطاء السياسية الفادحة التي أفضت إلى بروز خطر داعش في كلّ من العراق وسورية لاحقاً».

  • إدلب: اقترب الحسم

    أسبوع أو أكثر بقليل ويبدأ العدّ العكسي لتطبيق اتفاق سوتشي المبرم بين روسيا وتركيا. واضح أنّ الاتفاق جاء مخالفاً لرغبة، ليس فقط التنظيمات المصنفة تنظيمات إرهابية دولية مثل «جبهة النصرة» وشقيقاتها من التنظيمات التي ترتبط بالقاعدة، بل وأيضاً للفصائل المسلحة المرتبطة بتركيا، سواء تلك التي تنتمي إلى جماعات الإخوان المسلمين، أو المسمّيات الأخرى. فقد صرّحت هذه التنظيمات المرتبطة بتركيا بأنها فوجئت بأمرين في اتفاق سوتشي لم تكن على علم بهما…

  • لقاء وزيري خارجية سورية والبحرين هل هو لقاء عابر؟

    من حيث الشكل لا بدّ من القول إنّ اللقاء كان لقاءً عابراً، ولا يمكنه أن يتخطى المجاملات الاجتماعية بالنسبة لوزيرين يعرفان بعضهما جيداً لأنهما مكثا في منصبيهما لفترة طويلة، وكانت بينهما لقاءات كثيرة قبل بدء الحرب التي شنّت على سورية.

  • رسائل صواريخ الحرس الثوري شرق الفرات

    طبقاً لعدد كبير من المحللين والمتابعين فإنّ الصواريخ التي أطلقها الحرس الثوري ضدّ مواقع للتكفيريين في منطقة شرق الفرات، لا تمثل فقط رداً حازماً وهجومياً على الاعتداءات الإرهابية وعدم الاكتفاء فقط باليقظة ومطاردة الخلايا النائمة داخل إيران، بل ملاحقة الإرهابيين إلى ملاذاتهم الآمنة، وهذه العملية الثانية للحرس الثوري التي تمثل رداً هجومياً على نشاطات الإرهابيين التي تستهدف إيران، إذ تمثلت العملية الأولى بتوجيه ضربة صاروخية لمواقع مسلحين أكراد كانوا قد هاجموا مواقع للقوات الحكومية داخل إيران من شمال العراق.

  • الولايات المتحدة وإيران: اللعب بالنار

    التصريحات النارية التي يطلقها المسؤولون الأميركيون ضدّ إيران، مصحوبةً بعقوبات شديدة تفرضها الولايات المتحدة، وتمارس الضغط على كلّ دول العالم للالتزام بهذه العقوبات، الأمر الذي تراهن واشنطن أن يقود إلى تركيع إيران وجعلها تمتثل للمشيئة الأميركية، قد يقود، وبدأ يقود، إلى حدوث احتكاكات ذات طبيعة أمنية وعسكرية، من مثل ما حصل في مضيق هرمز عندما اقتربت زوارق إيرانية من حاملة الطائرات الأميركية «ثيودروزفلت» وحذرتها من الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية، ومن مثل اتهام الولايات المتحدة لإيران بأنها تقف وراء الصواريخ التي سقطت بالقرب من القنصلية الأميركية بالبصرة. إنّ مثل هذه الاحتكاكات العسكرية والأمنية في ظلّ تصعيد العقوبات ضدّ إيران وفي ظلّ التصريحات العدائية قد يتحوّل إلى مواجهة عسكرية مباشرة وغير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

  • دلالات التوضيحات الجديدة لوزارة الدفاع الروسية

    بعد إيفاد رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، قائد سلاح الجو «الإسرائيلي» في محاولة منه لاحتواء الموقف الروسي، وإعادة النظر باتهام موسكو لـ «إسرائيل» بتحمّل المسؤولية الكاملة عن مأساة الطائرة الروسية «إيل 20»، حاولت تل أبيب نشر انطباعات خاطئة عن نتائج زيارة الوفد العسكري «الإسرائيلي» إلى روسيا. ولقطع الطريق على التفسيرات «الإسرائيلية»، عادت وزارة الدفاع الروسية إلى تحميل تل أبيب المسؤولية الكاملة عن سقوط الطائرة الروسية، ولكن كشفت في سياق عملية التوضيح الكثير من الأسرار والخفايا المتعلقة بمستوى ما قدّمته موسكو للكيان الصهيوني، إنْ لجهة مرابطة نقاط رقابة روسية في خط وقف إطلاق النار في الجولان، أو لجهة إقناع المقاومة اللبنانية وإيران بسحب قواتها بعمقٍ واسع لقطع الطريق على الذرائع «الإسرائيلية».

  • روسيا تسلّم سورية صواريخ «إس 300»

    أعلنت روسيا على لسان رئيسها فلاديمير بوتين ووزير دفاعها سيرغي شويغو أنها ستسلّم سورية صواريخ «إس 300»، وحسب تقارير متقاطعة فإنّ سورية سعت للحصول على هذا النوع من وسائل الدفاع الجوي الروسية منذ عام 2008. وأشارت هذه التقارير إلى أنّ الدولة السورية كانت مستعدّة لتقديم ثمن الصفقة كاملاً، ولكن حسابات روسية عديدة حالت دون ذلك، لا سيما أنّ روسيا كانت لديها قناعة في ذلك الوقت أنها غير مستعدة بعد لمواجهة أيّ ضغوط غربية عليها، وخطوة من مثل بيع سورية صواريخ «إس 300» ستجرّ على روسيا غضب «إسرائيل» وبالتالي كلّ الحكومات الغربية.

  • تركيا: الاختبار الصعب

    لا شكّ أنّ الاتفاق الروسي التركي حول إدلب وضع السلطات التركية أمام اختبار صعب.

  • تسوية إدلب «تدوير الإرهابيين»

    بات واضحاً أنّ الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بين روسيا وتركيا يقضي بإنهاء وجود التنظيمات والجماعات المصنّفة إرهابية والتي ترفض الامتثال للاتفاق والالتزام ببنوده، ولا سيما بندَين أساسيين، الأول الانسحاب من المنطقة المنزوعة السلاح، والثاني سحب الأسلحة الثقيلة التي بحوزة الجماعات المسلحة، سواء كانت جماعات إرهابية أو غير مصنّفة أنها إرهابية.

  • نتائج حشد الجيش في إدلب: التلويح بالقوة يوازي استخدامها

    اتفاق خفض التصعيد في إدلب عمره أكثر من عامٍ كامل. ولو كانت تركيا راغبةً فعلاً في تنفيذ هذا الاتفاق الذي ينص في بعض فقراته على فصل مواقع الإرهابيين عن مواقع المسلحين الآخرين الذين يرغبون في تنفيذ خيار التسوية السياسية لكانت قد قامت بتنفيذ الاتفاق الموقع في إطار مسار أستانة منذ توقيعه، وقامت بعملية الفصل وأسهمت بتصفية الإرهابيين الموجودين في إدلب. لكن تركيا وبعد مرور أكثر من عام على بدء سريان اتفاق خفض التصعيد لم تحرك ساكناً، بل استغلت انشغال الجيش في مطادرة الإرهابيين في مناطق سورية أخرى وسمحت لهم أكثر من مرة بالاعتداء على مواقع الجيش السوري، بل وحتى استهداف مواقع القوات الروسية في ريف حماة، وقاعدة حميميم عبر الطائرات المسيّرة.