آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
صالح الشيحي
عن الكاتب :
بكالوريوس لغة عربية. - عضو مجلس إدارة نادي الحدود الشمالية الأدبي. - عمل مديرا لتحرير مجلة (الثقافية) الصادرة عن الملحقية الثقافية في بريطانيا. - تنقل في عدد من الوظائف التعليمية داخل وخارج المملكة وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات. - عضو في عدد من اللجان والهيئات والجمعيات المختلفة.

لا ثواب لا عقاب


صالح الشيحي ..

 إنه زمن العجائب.. مسؤول كبير في وزارة التعليم يحرص أشد الحرص على أن يتعلم أبناؤه وبناته في المدارس الخاصة!

الأمور لا تحتاج إلى شرح وتحليل وتأويل.. خذها بشكل قطعي: لو كان لديه ثقة في ما تقدمه المدارس الحكومية، التي يشرف عليها وتقع تحت إدارته، لما دفع المال كي يتعلم أبناؤه في مدارس خاصة!

لا أمزح حينما أقول: نسبة لا يستهان بها من المستثمرين في قطاع التعليم الأهلي، هم من منسوبي وزارة التعليم السابقين والحاليين.. "طبيبٌ يداوي الناسَ وهو عليلُ"!

بودي لو انتقلت كاميرا التلفزيون عند بوابة مدرسة خاصة، ليجيب ولي الأمر: "لماذا يدرس ابنك في مدرسة خاصة.. هناك مدرسة حكومية مجانية في نهاية الشارع"؟

ستسمع من يقول: "أريد معلما لابني يحرص على الأداء الوظيفي؛ بحيث يرتبط بالحوافز والزيادات السنوية.. هذا يدفعه لأن ينجز ويتعب أكثر في عمله"!

وستسمع من يقول: "أظلم ابني حينما ألحقه بمدرسة بعض المعلمين فيها يأتي "مواصل"؛ وبعضهم مشغولون بالجوالات والنقاشات و"الهاشتاقات" والواتس أب"!

الأسباب كثيرة، أود استعراضها؛ لكن لا تتسع لها المساحة، ولا الصدور!

نسبة كبيرة من المعلمين في مدارس التعليم الحكومي، تركتهم الوزارة دون متابعة.. دون ثواب.. دون عقاب.. سلبتهم دون أن تعلم الطموح والهمة.. فتحولوا إلى موظفين ينتظرون نهاية الشهر لاستلام رواتبهم، التي لا تنقص؛ مهما كانت درجاتهم في تقييم الأداء السنوي!

سلبت الوزارة المعلم الطموح.. علمتنا الحياة أن أهم عامل نفسي تجب مراعاته عند الإنسان هو الطموح.. حينما ينعدم الطموح لدى العامل، أو الموظف يتسلل الإحباط إلى نفسه.. يتحول مع الزمن إلى طائر مقصوص الجناح.

والمعلم عديم الطموح سينتج لنا جيلا ينهب الخبز من مطاعم الوجبات السريعة!
بقي سطر واحد، سأكتب عليه نصيحة لوجه الله.. إن كنتم تملكون المال فاستثمروا في التعليم الخاص.

صحيفة الوطن أون لاين

أضيف بتاريخ :2016/09/26

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد