تطبيق صحيفة خبير

آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
د. علي الهيل
عن الكاتب :
أستاذ جامعي وكاتب قطري

كيف تؤثر استقالات رجالات ترامب على الصراع في شبه الجزيرة الكورية؟


أ.د. علي الهيل

يبدو أن صورة الصراع اللفظي بين كوريا الشمالية و الولايات المتحدة الأمريكية باتت الآن أكثر وضوحاً.  الصين على الأرجح دفعت كوريا الشمالية للتصعيد بالتهديد بضرب جزيرة Guam جوام بالصواريخ الباليستية أو على الأقل بإلقاء صاروخ تحذيري واحد في المحيط الباسيفيكي دون الجزيرة جوام نفسها.

الهدف الضغط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يهدد بإجراء تحقيق حول إدعاءات إدارته بأن الصين سرقت حقوق ملكيات فكرية تجارية Intellectual Properties أمريكية رغم نفي الصين المتكرر.  إحتمال كبير أن تنجح الصين في حربها غير المباشرة عن طريق حليفتها كوريا الشمالية بالضغط بورقة التهديد بضرب جوام التي تضم قواعد عسكرية أمريكية و الأهم وجود طائرات قصف ضخمة Bombers في الجزيرة المحاذية للمياه الإقليمية لليابان.

اليوم أعلنت كوريا الشمالية عن انتظارها عن ضرب الجزيرة بعد أن تمت إحاطة الرئيس كيم جون أون بتفاصيل الخطة حسب الإعلام الكوري الشمالي.  تزامن هذا التطور مع إعلان الصين أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما تعرضت المصالح التجارية للصين للضرر على يد أمريكا نتيجة التهديد بالتحقيق في مزاعم سرقة الصين لحقوق ملكيات فكرية تجارية أمريكية.

ما من ريب في أن الرئيس الأمريكي في وضع لا يُحسد عليه بعد الاستقالات 8 مسؤولين كان قد عينهم و أحد أهم أولئك المسؤولين Sean Spicer المسؤول الصحفي في البيت الأبيض.  بَيْدَ أن الاستقالة الأخيرة لمدير الإتصالات Mike Dubke بعد ٢٤ ساعة من تعيينه يكشف عن خلل كبير في شخصية و طريقة عمل الرئيس التي تحول دون التعايش معه من قِبل من يتم تعيينهم.

هذا التطور يبدو أنه يَصب في صالح الصين و سيؤخر على الأرجح التحقيقات التي يهدد بها الرئيس ترامب في إدعاءات سرقة الصين لحقوق ملكية فكرية تجارية أمريكية.  في الوقت ذاته سيؤثر ذلك سلباً على الصراع في شبه الجزيرة الكورية لصالح كوريا الشمالية التي تسعى لرفع المقاطعة عنها كشرط للعودة للمفاوضات السداسية .  بَيْدَ أن إصرار كوريا الشمالية على سلاحها النووي كما أعلمت أمس كوسيلة ردع للولايات المتحدة الأمريكية يشكل صداعاً مزمنا الإدارة الحالية كما كان كذلك للإدارات السابقة.

صحيفة رأي اليوم

أضيف بتاريخ :2017/08/16

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد