آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
عبد الحليم البراك
عن الكاتب :
كاتب سعودي بصحيفة مكة

معالجات سيلفي لم تعالجه!


عبدالحليم البراك ..

عالجت ثنائية ناصر القصبي / سيلفي مجموعة قضايا مجتمعية وبطريقة درامية واسكتشات يومية وفلاشات تشير لحلول لكل شيء وأي شيء في البلد إلا سيلفي نفسه، فعالجت كل أمراض المجتمع إلا أمراض سيلفي حاليا وطاش سابقا، فرغم أن المسلسل عالج في أول الحلقات ضرورة التطور وأن الثبات بحد ذاته ألم مجتمعي؛ لكن لم يتطور سيلفي إلا تطورا بسيطا في الاسم من «طاش ما طاش» إلى سيلفي ومن كاميرات عبدالخالق الغانم التي ترفع بكرين إلى تقنية المخرج أوس الشرقي المدعوم بتقنية أم بي سي؛ وإلا كل شيء كما هو لم يتغير في سيلفي (طاش ما طاش سابقا)، فلم تتحول هذه الفلاشات والاسكتشات إلى مسلسل درامي نتيجة الخبرة، بل بقيت هي كما هي دراما مركز صيفي فلا نص طويلا من حلقات، ولا وحدة موضوعية للقصة، ولا نزعة للعمل الروائي كمغذ لمادة المسلسلات بشكل عام.

وينتقد سيلفي الاختلاف في المجتمع في كل فئاته وفي أكثر من حلقة وكلنا نعرف الخلاف الذي غير «طاش ما طاش» إلى «سيلفي» وفرق الأقرباء وربما قرب الفرقاء أيضا..

وبحث مسلسل «سيلفي» ضرورة الانفتاح في تقبل الآخر لكنه انغلق على نفسه فلم يغير نجومه، وانحسر على ثلاثة أو أربعة أسماء واكتفى بضيوف شرف وأداء واجب بدلا من كوكبة النجوم في سقف واحد طوال موسم رمضان، حتى إن حبيب الحبيب لم يخرج من صفة «المغازلجي» وأسعد الزهراني من صفة «القصيمي / الخبوبي» ومن عبدالله السناني وكركتر «العربجي» إلا يوسف الجراح الذي خرج من اسم أسعد قلي إلى «اشتقتلك».

وفي حلقة من حلقات سيلفي وحلقة قديمة من حلقات طاش يحاول الطاقم أن يلعب الدور الوسيط بين التيارات الفكرية، في حين أن أحد التيارات يتبنى هذا المسلسل ويصفه بالعظمة والإنسانية والآخر يتهمه بالعداوة لتياره..

وهذا هو «سيلفي» فاقد الشيء يحاول أن يعطينا كل شيء لكنه لا يملكه، فكيف يعطينا إياه، واكتفينا بالتخدير فقط، ولأني رجل سطحي جدا، ولأني أحب ناصر القصبي وروح الكوميديا فيه، ولأني رتيب وتقليدي لا أتخيل رمضان / المغرب بلا ناصر القصبي، ولأني مثل الناس والناس مثلي تم التخدير والاقتناع!

صحيفة مكة

أضيف بتاريخ :2016/06/21

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد