د. سعيد الشهابي

  • صراعات المنطقة بين الأسباب المفتعلة والنوايا الصادقة

    حالة الاستقطاب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تتجاوز في أبعادها وعمقها الخلافات السياسية بين دوله الكبرى كالسعودية وإيران، وأن كانت تلك الخلافات إحدى تمظهرات تلك الحالة. كما أنها تتجاوز البعدين العرقي أو الديني أو المذهبي، وأن كانت تلك الأبعاد هي الأخرى من بين تمظهرات الصراع.

  • تناقضات الغرب في اليمن: دعم الحرب وتقديم الاغاثة

    في الأسبوع الماضي اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان السعودية بانتهاك القانون الدولي الإنساني في اليمن وتكثيف حملات اعتقال ومحاكمة نشطاء يطالبون بالإصلاح أو يعبرون عن معارضة سلمية. وهذه ليست المرة الأولى التي توجه المنظمات الحقوقية الدولية انتقادات حادة لهذا البلد الذي يعيش مخاضات عديدة منذ عقود.

  • بعد سبعة أعوام: الربيع العربي يجدد نفسه

    كادت منطقة الشرق الأوسط تشهد «ربيعا» آخر بعد سبع سنوات على ما حدث في مطلع العام 2011. فقد حدثت اضطرابات واسعة النطاق في بلدان عربية عديدة، لكنها هذه المرة انطلقت لأسباب معيشية بسبب تصاعد الأسعار وتردي الاقتصادات بشكل عام. ومع أن ثورات الربيع العربي انطلقت أساسا بدوافع سياسية ولكن شعلتها كانت ذات بعد معيشي ارتبط بالشهيد التونسي، محمد بوعزيزي، البائع الجوال الذي انتفض لكرامته بعد أن إهانه موظف حكومي.

  • إيران تستقبل الذكرى الـ39 لثورتها وسط توترات محلية وإقليمية

    الاحتجاجات التي شهدتها المدن الإيرانية الأسبوع الماضي كانت في أساسها بدوافع اقتصادية، بعد أن تضافرت عوامل عديدة لترفع معدلات التضخم والأسعار ونسب البطالة. ولكنها سرعان ما تحولت إلى حوادث شغب ودعوات تستهدف النظام الإسلامي الذي تأسس بعد انتصار الثورة قبل أربعة عقود.

  • انعدام الاستقرار ناجم عن ازدواجية المعايير

    بينما العالم الغربي يقترب من موسم عيد ميلاد المسيح عليه السلام، تبدو روح العدل والتسامح التي ميزت شخصيته المقدسة غائبة عن تعامل سياسيي «العالم الحر» مع حقائق الواقع. وغياب هذه الروح من عوامل التوتر في عالم اليوم، وانتشار التطرف وتنامي العنف والإرهاب والتعصب.

  • القدس مدينة مقدسة حرة برغم القرار الأمريكي

    لم يكن قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي مفاجئا، فقد كرر عزمه على ذلك منذ الأيام التي خاض فيها حملته الانتخابية. وبرغم ما يقال عن دونالد ترامب، فانه كان واضحا إزاء العديد من القضايا،

  • تعدد التحالفات يكشف غياب المشروع الجامع للأمة

    إنه لأمر منطقي أن تكون ذكرى مولد رسول الإسلام، محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام، محطة سنوية لتمتين عرى التواصل بين المسلمين، ومساعدتهم لتعميق الشعور بالهوية والانتماء، ليس للإسلام فحسب، بل للإنسانية كإطار جامع لسكان هذا الكوكب.

  • سجن ملاديتش نقطة مضيئة في عالم مظلم

    أكثر من عشرين عاما انقضت قبل أن يلقى الجنرال الصربي، راتكو ملاديتش، جزاءه القانوني بالسجن مدى الحياة عقابا لارتكابه «جرائم حرب» وإبادة في حرب البوسنة في النصف الأول من التسعينيات. وسبقه عدد من القادة الصربيين الذين اعتقلوا وحوكموا أمام المحكمة الدولية الخاصة بالبوسنة والهرسك،

  • شبح مرعب لحرب كونية ثالثة

    ربما كانت السنوات الخمس التي أعقبت ضرب ثورات الربيع العربي من أسوأ حقب التاريخ المعاصر على العالم العربي. فقد أنشبت الطائفية سهامها في الجسد المتهالك لهذه الأمة، وأمعنت فيه إيذاء حتى اعتقد البعض أن كافة منافذ الخروج من الأزمة قد أغلقت تماما.

  • تصدع البيت السعودي أزمة للجميع

    من الصعب أن لا يساور المرء قلق شديد وهو يتابع ما يجري في المنطقة من حوادث لم تكن متوقعة حتى وقت قريب. ففي ضوء التأكيدات الغربية بأن مسار الاستخلاف في المملكة العربية السعودية مستقر،

  • غياب القيم والمبادئ يعمق نزعات التقسيم

    الوحدة والتقسيم ظاهرتان عاصرتا نمو المجتمع الإنساني منذ القدم، وما تزالان تتحديانه في القرن الحادي والعشرين. هذا برغم الحديث المتواصل عن تقدم الإنسانية ووعيها وبلوغها مستويات عليا من النضج الأخلاقي والسياسي، وبرغم الفرضية القائلة بأن الإنسانية «عائلة واحدة»، وتأكيد القرآن الكريم على ذلك : «كان الناس أمة واحدة»، وقول الإمام علي بن أبي طالب: «الناس صنفان: أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق».

  • محمد بن سلمان يخطط لتدمير الإرث السعودي

    سيظل مستقبل المنطقة مضطربا ما دام الغموض يلف أوضاع البلد الأكبر في الجزيرة العربية. فلم تمر المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها قبل 85 عاما بحالة أكثر اضطرابا مما هي عليه الآن. وقد لا يكون ذلك غريبا في ظل حكم يهيمن عليه شاب يتحرك بإيحاءات متعددة المنطلقات،