آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
إبراهيم محمد باداود
عن الكاتب :
يعمل في مجال المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص، كاتب سعودي

فرصة للعام المقبل


إبراهيم محمد باداود ..

فرصة للعام المقبل التخطيط هو التقرير سلفًا بما يجب عمله لتحقيق هدف معيَّن، وهو عمل يسبق التنفيذ، وتكمن أهميَّة التخطيط لتوضيح الأهداف، وكذلك ضمان الاستخدام الأمثل للموارد، كما أنَّه إحدى أدوات القياس للنجاح، وهو من العوامل المساعدة لتوفير الأمن النفسي، ومن الموضوعات الهامَّة في حياة كل فرد، فالإنسان المنتج هو الذي يعرف مسبقًا كلَّ خطوة سيقوم بها، وكيف سيقوم بها؟ ومتى سيقوم بها؟ وحتَّى نكونَ أفرادًا منتجين، يجب علينا أن نسعى جادِّين أن نتبنَّى منهجَ التخطيط في حياتنا اليوميَّة.

نحن اليوم في الشهر الأخير من العام الهجريِّ، وفي إجازة عيد الحجِّ، وهي فرصة يجبُ أن نستفيدَ منها في أن نُخطِّطَ للعام المقبل، بحيث نضع الأهداف التي نرغب تحقيقها، ونضع جدولاً زمنيًّا لكلِّ هدفٍ نسعى له، وقد يصاحب هذا الأمر كشف للمتابعة والوسائل التي من الممكن الاستعانة بها لتحقيق هذه الأهداف، وقبل ذلك نحنُ في حاجةٍ إلى أن نعرفَ ما هي الأهداف التي نرغب في تحقيقها على كافَّة المستويات، سواءً كانت على المستوى الفردي، أو المستوى العائلي، أو المستوى الوظيفي، أو غيرها من الأهداف الأخرى.

من أكثر الأسباب التي تجعل شبابنا اليوم طاقات معطَّلة هي أنَّ كثيرًا منهم لا يُخطِّط لمستقبله، ولا يضع لنفسه أهدافًا واضحة يسعى لها، بل إن بعضهم لا يعرفُ ما يريد، ولا إلى أين يتَّجه؟ ولا لماذا يسلك هذا الدرب؟ فهو يسير إمَّا بشكل عشوائيٍّ، أو لأنَّه رأى الناس يسلكون دربًا ما، فهو يسلكه معهم!

من عوائق التخطيط أنَّ بعض الأفراد يُخطِّطُ من خلال وضع أهداف ضخمة وكبيرة لا تتناسب مع طاقاتهم، أو إمكانيَّاتهم، أو قدراتهم، ولذلك نجدهم يفشلون في التنفيذ، والبعض يضع قوالب مخططات جامدة لا مرونة فيها؛ ممَّا تجعل صاحبها يتوقف عند أول عائق لها، ومن مساوئ التخطيط التي تواجه كثير من الأسر أنَّهم لا يُخطِّطون لمصروفاتهم السنويَّة، فيضعون قائمة من المصروفات، يُقابلها مصادر محدودة من الإيرادات.

غياب التخطيط من حياتنا جعلنا نعيش في حالة من الفوضى، ومواصلة عدم التخطيط يجعلنا نوافق على مواصلة الاستمرار في هذه الحالة، حتَّى غدت أحد المعالم البارزة لمجتمعنا، فالبعض يعتقد أن التخطيط من الكماليَّات التي لا ضرورة لها، وتنقضي سنين عمره وهو يعيش في فوضى، متناسيًا مقولة: (مَن لاَ يُخطِّطُ للنجاحِ فقَدْ خطَّطَ للفشلِ).

عام ينتهي، وعام جديد مقبل، فيجب علينا أن نهتمَّ بأنْ نُخطِّط للعام المقبل، بل ويمكن لعدَّة أعوام مستقبلية، وأن نستفيد من هذا الوقت، وأن نتحرَّك فورًا لحمل القلم والورقة؛ لنضع مخططاتنا بأنفسنا، حتَّى نكون ناجحين في حياتنا، منتجين وحريصين على الاستفادة من أوقاتنا وطاقاتنا.

صحيفة المدينة

أضيف بتاريخ :2016/09/14

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد