آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
مازن عبد الرزاق بليلة
عن الكاتب :
عضو مجلس الشورى

الراكب وخطوط الطيران


مازن عبدالرزاق بليلة
بعد قصة الخطوط الأمريكية يونايتد مع الراكب المسكين الذي أُخرج سحلا بسحبه من الطائرة، وتبين بعد ذلك أنه طبيب، وأنه عنده مواعيد مهمة في محطة الوصول، وخسرت بسببه يونايتد واحد مليار من قيمتها في سوق الأسهم، يجب على الخطوط الأخرى تعديل معاملتها مع الركاب.

قصة مفزعة أخرى لها دلالات عميقة، لا تقل عن قصة اليونايتد، عندما حكمت المحكمة الإدارية في ديوان المظالم، بتعويض سبعة ركاب تأخرت رحلتهم على متن إحدى الخطوط المحلية، بقيمة 65 ألف ريال، لكل منهم 9,300 ريال، وهو مبلغ كبير مقارنة بسعر التذكرة، دليل على أن العلاقات مع الركاب يجب أن نحملها محمل الجد، وأن الخسائر قد تكون مضاعفة عند الاستهانة بهم.

اعتذرت شركة (يونايتد إيرلاينز) الأمريكية للطيران عن حادثة طرد الراكب الآسيوي بطريقة مهينة من على متن إحدى طائراتها في شيكاجو، وذلك بعد 48 ساعة من الحادثة، وقال رئيس مجلس إدارة الشركة (أقدم اعتذاراتي الصادقة إلى الراكب الذي أُنزل بعنف من الطائرة، ينبغي ألا يعامل أي شخص بهذه الطريقة، وسنتحمل مسؤولياتنا وسنعمل على تسوية الوضع، لم يفت الأوان لتصحيح الأمور)، وانخفض سهم الشركة 3%لتتراجع قيمتها السوقية بنحو مليار دولار، وقد يستعيد السهم بعض عافيته، عندما أعلن الرئيس أنه سيتم إعادة سعر التذكرة لكل ركاب الطائرة المنكوبة، وتظل مقاضاة الشركة من الراكب المطرود، هاجسًا قاصمًا، بعد نشر صوره وهو مهشم الوجه ومكسور الأسنان.

طلبات الراكب بسيطة، فالراكب يريد التقيد بالمواعيد، والاعتذار عند التأخير، ويرفض الحجوزات الإضافية فوق العادة، ويرغب في تطبيق لائحة المسافر المعتمدة، بدون مجاملة، وعمليًا وليس شكليًا، لحل الخلاف مع شركات الطيران.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

قد يقابل الشخص قدره، في الطريق الذي سلكه، ليهرب منه.

صحيفة المدينة

أضيف بتاريخ :2017/04/19

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد