آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
عبد الله المزهر
عن الكاتب :
كاتب سعودي

حتى أنت يا بطرس


عبدالله المزهر

جهود السعودة وتوطين الوظائف بالتزامن مع حملات فصل الموظفين أو عدم تسليمهم مرتباتهم لمدد تتجاوز السنة لدى بعض الشركات «الكبرى»، ستظل جهودا لا ثواب فيها ولا أجر ولا منفعة ولا نتيجة، هي تشبه شراء النبيذ للتبرع به في حملة «إفطار صائم».

إذا كانت الشركات الكبرى تسرح موظفيها أو تبتزهم بالعمل دون راتب، فأظن أن المؤسسات والوظائف الأصغر لن تكون مغرية لأحد. ولذلك فإن أول عامل نظافة في التاريخ قد اكتشف من تلقاء نفسه أن تنظيف السلم من الأعلى هو الذي يحقق نتائج إيجابية ونظافة ساطعة ناصعة، أما البدء في تنظيفه من الأسفل فقد كان أمرا سيجعله يبدو كالمهرج وهو يوسخ في الخطوة الثانية ما نظفه في الخطوة الأولى في عملية لا تنتهي وتعطل حركة مستخدمي السلالم.

منع الاستقدام لبعض المهن ربما يكون خطوة موفقة وجميلة كما حدث في وظائف أطباء الأسنان والأطباء المقيمين. أما التوطين بالطريقة الحالية فهو مجرد ترقيع، التحايل عليه يحتاج لجهد أقل بكثير من الجهد الذي بذل في دراسته وإقراره.

البدء بالأخ بطرس المدير الكبير، مرورا بطوني وبقية الأشقاء والإخوة الذين يتقاضون مرتبات تكفي لتحقيق أحلامي الحالية والمستقبلية مع أنهم لا يقومون بأي عمل خارق أو استثنائي أكثر نفعا وجدوى من كثير من قرارات التوطين.

بعض الشركات تستقدم مهندسين خريجين وتوظفهم بمرتبات عالية يحلم بها أي مهندس سعودي لديه من الخبرة ما يعادل سنوات عمر ذلك الأخ الخريج. وهذه أشياء محيرة فعلا ولا أفهم سببها، فلا الخبرة موجودة ولا حجة الرواتب القليلة تصلح للاعتماد عليها.

ربما حين أصبح ثريا فاحش الثراء ويصبح لدي الكثير من الشركات التي توظف الخريجين من خارج الحدود وتتجاهل السعوديين، أو توظفهم ثم لا تعطيهم رواتبهم سأفهم الأمر وأعدكم وعدا قاطعا أني سأشرح لكم الأسباب التي دعتني لذلك بكل وضوح وشفافية.

وعلى أي حال..
وحتى يحين الوقت الذي سأصبح فيه ثريا أبتز الشعب والحكومة فإني سأكتفي بالتمني أن أسمع حلولا تساهم في حل المشاكل، وأن تختفي الحلول التي تخلق مشاكل أخرى أعقد من تلك التي كان يراد حلها.

صحيفة مكة

أضيف بتاريخ :2017/05/12

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد