آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
شريف قنديل
عن الكاتب :
كاتب صحفي عضو نقابة الصحفيين البريطانية والمصرية الصحفي الحزين

مشكلة اللاجئين اسمها فلسطين


شريف قنديل

بعد تهديده ووعيده لمنظمة اليونسكو التي أكدت عروبة القدس، دعا نتنياهو لحل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدًا أنه نقل رغبته للسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة! والواضح أن أزمة اللاجئين لا تؤرق نتنياهو وحده، وإنما تؤرق آخرين! ولهؤلاء وغيرهم نقول:

إن مشكلة اللاجئين ليست الطمع في صحراء أو في قطعة أرض بالأردن أو في لبنان أو في مصر، ولا السكنى في بيت أو في خيمة أو قصر.. مشكلة اللاجئين اسمها فلسطين!

مشكلة اللاجئين المشرَّدين ليست في المساحة، ولا في أي مكان، أو أي باحة.. المشكلة في الأرض، لأنها العرض، وفي الوطن لأنه فلسطين!

مشكلة اللاجئين لن تنتهي مهما زادت حملات الاستيطان، وجنون هدم البيوت، واقتلاع شجر الزيتون.. مشكلة اللاجئين هي استحالة انتزاع شجر الحنين لفلسطين!

مشكلة اللاجئين ليست في فتح ولا في حماس، فكلهم زائلون أيها المراهنون، وتبقى فلسطين!

مشكلة اللاجئين ليست في جيل كامل أو في جيلين، وإلا كانت القضية قد انتهت مع استشهاد عبدالقادر الحسيني وياسر عرفات وأحمد ياسين!

مشكلة اللاجئين ليست في الغزاويين، فشأنهم شأن المقدسيين، وليست في غلق أو فتح المعابر.. وليست في المنع أو الحبس.. ولا في الانسداد أو الانفتاح.. مشكلة اللاجئين في المفتاح نفسه.. مفتاح القدس!

مشكلة اللاجئين ليست في مجلس الأمن الذي سيضم إسرائيل لعضويته قريباً، ولا في الأمم المتحدة التي يتوعَّدها نتنياهو، ولا في الأونروا التي يُهدِّدها بالشطب.. المشكلة في القلب!

أكثر من ذلك، مشكلة اللاجئين بل قُل مشكلة فلسطين، ليست في الفلسطينيين وحدهم! إنها في السوريين الذين اذا استقروا في بلادهم سيصرخون فلسطين، وفي اليمنيين الذين إذا ابتعد عنهم الفرس وعادوا لوحدتهم سيهتفون للأقصى، وفي الخليجيين والمغاربة والموريتانيين وفي المصريين الذين ستظل قضيتهم الأولى هي القدس!

المشكلة أيضاً ليست في العرب، الذين يتبنُّون القضية من باب حب التضامن والأخوة، بل حب النفس.. المشكلة في الأتراك والماليزيين والإندونيسيين والبنجاليين والسنغاليين والنيجيريين الذين يعشقون مدينة اسمها القدس!

ويا نتنياهو وكل بنيامين.. يا كل المراهنين.. مشكلة اللاجئين ليست في حل الأمم المتحدة وفض مجلس الأمن، ولا حتى في حل الدولتين..المشكلة على بلاطة.. ومهما طال الزمن في دولة فلسطين وعاصمتها القدس!.
 
صحيفة المدينة

أضيف بتاريخ :2017/06/17

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد