آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
د. محمد صادق الحسيني
عن الكاتب :
كاتب وباحث إيراني

من هرمز إلى جبل طارق والقرن الأفريقي... أميركا وراء الباب


محمد صادق الحسيني

بعد هزيمته الفادحة وتهاوي مشاريعه الإمبراطورية عبر مشروع «الربيع العربي» الجهنميّ الذي أعدّ خصيصاً للالتفاف على النهضة العربية والإسلامية الكبرى على امتداد «العالم العربي الكبير»!

ومع اقتراب ساعات الحسم بيننا في محور المقاومة وبين محور الشر الذي يسارع الخطى نحو جهنم مشروع صفقة القرن الخاسرة وصلت يدا أميركا المغلولتان والمكسّرتان إلى شمال أفريقيا والقرن الأفريقي في إطار الالتفاف على مقاومة العرب والمسلمين الأحرار. قرّر الراعي الأميركي الانتقال من مشروع «الربيع العربي» المتهاوي إلى مشروع توظيف ما تبقى من الجيوش العربية في خدمته وخدمة أذنابه من نواطير الغاز والنفط في شبه الجزيرة العربية من الرجعيين والتابعين!

بدأها في ليبيا عبر منحه الضوء الأخضر لرجله التابع القديم الجديد العقيد المتقاعد حفتر بعد زيارة خاصة للرياض، ومن ثم حاول ولا يزال في الجزائر عبر أذنابه من بقايا الاستعمار الفرنسي في الجيش الوطني الجزائري في محاولة لاستنزاف بلد المليون شهيد…

إلى أن وصلت محطته في الساعات الماضية إلى السودان الغني بالطاقة مثله مثل ليبيا والجزائر وعلى بوابات القرن الأفريقي الاستراتيجية…

وفي هذا الإطار بشكل خاص، فقد تأكد لنا من مصادرنا الخاصة وبشكل نهائي بأنّ «الانقلاب» في السودان قد تمّ تنسيقه بالتعاون بين محمد بن سلمان والبشير ووزير دفاعه عوض بن عوف الذي زار الرياض قبل أيام وشارك في اجتماع دول الناتو العربي.

التغيير يهدف إلى :

– تنفيذ خطوة استباقية لاحتمال تطوّر المعارضة الحقيقية للبشير ونجاحها في إحداث تغيير جذري في البلاد يشمل دور السودان في اليمن .

– إنهاء الدور التركي والقطري في السودان من خلال فرض سيطرة رجل السعودية بن عوف.

– تسهيل تقديم مساعدات مالية سعودية إماراتية للسودان، من خلال إخراج البشير الخاضع للعقوبات من المشهد، وذلك بهدف تهدئة الشارع قدر الإمكان لإفساح المجال أمام توسيع مشاركة السودان العسكرية في اليمن!

ومع ذلك لن تقوم لهذا المنكسر الذليل صاحب مشروع صفقة القرن البائسة إلى أيّ نتيجة. فرجال الله له بالمرصاد من هرمز إلى باب المندب وصولاً إلى جبل طارق، حيث سيجعلونه يتذوّق السمّ من جديد كما تذوّقه في ميادين الشام والعراق…

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

بعدنا طيبين قولوا الله…

جريدة البناء اللبنانية

أضيف بتاريخ :2019/04/12

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد