تطبيق صحيفة خبير

ناصر قنديل

  • خطاب السيد واستراتيجيتان بعد الانتخابات

    – وضع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رأس جسر للخطاب السياسي بعد الانتخابات محاولاً إخراج الحياة السياسية من اللغة العبثية والتحريضية واللعب على العصبيات، في سعي لجعل الخلاف كما الحوار حول المشاريع والقضايا، لا الولاءات والاتهامات والعداوات، متميّزاً بنقل الخلاف إلى حيث يفيد النقاش. فالفريق المقابل لحزب الله في المعادلة السياسية اللبنانية هو تيار المستقبل، الذي تبلور خطه السياسي باتجاه مواجهة المقاومة في مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكانت حرب تموز 2006 نقيضاً في أداء المستقبل في عدوان نيسان 1996.

  • قمة ترامب بوتين وأمن «إسرائيل»

    بالتزامن مع تصاعد التوتر الغربي الروسي إلى أقصى ما يمكن بلوغه تحت سقف تفادي التصادم المباشر، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرتين، عقد قمة تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فواشنطن محكومة

  • سورية مقبرة الذين سيلبّون نداء ترامب

    – أن يقدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب المزيد من التفاصيل لمشروع الانسحاب من سورية، بعدما أطلق الموقف بتغريدة شكّك الكثيرون في صدقيتها، وأعاد تأكيدها في تكذيب لكلام الرئيس الفرنسي المراهق إيمانويل ماكرون الذي ادّعى إقناع ترامب بالعدول عن القرار، ثم يشرح تفاصيل البدائل التي بشّر بها بكلامه عن حلفاء يتولّون المهمة، يمنح قرار الانسحاب صدقية ويجعله تعبيراً أدق من العدوان على سورية، في رسم مستقبل الدور الأميركي فيها.

  • بومبيو وكيم جونغ أون... ماذا بعد؟

    – يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزير خارجية كوريا الجنوبية والموضوع هو التحضير للقمة التي ستجمعه مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وفي اليوم نفسه يكشف عن زيارة سرية تمّت قبل أيام لمدير مخابراته الذي صار وزيراً لخارجيته مايك بومبيو إلى بيونغ يانغ لبدء التفاوض مع الزعيم الكوري الشمالي، ولا يتردّد في القول إن المباحثات كانت إيجابية تحت عنوان نزع السلاح النووي في العالم. ومعلوم أن الزعيم الكوري الشمالي الأسبق الراحل كيم إيل سونغ جد الزعيم الحالي كيم جونغ أون، كان صاحب مبادرة لنزع السلاح النووي في العالم تبدأ بتجميع هذا السلاح لدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بنقل مخزون الدول النووية خارج مجلس الأمن لدى مَن يختارونه من الأعضاء الدائمين مقابل تقديم الضمانات اللازمة لهم بعدم تعرّضهم للعدوان، ومنحهم الحوافز الاقتصادية للمشاريع التنموية بدلاً من سباق السلاح.

  • مشهد سياسي جديد في لبنان في 7 أيار

    وفقاً لكون العدوان السداسي على سورية، الذي نفّذته واشنطن ولندن وباريس وساندته تل أبيب والرياض والدوحة، بالمخابرات والمال والقواعد العسكرية، آخر ما يمكن فعله للتأثير سلباً على مجريات العملية الانتخابية في لبنان والعراق والتي يوليها الأميركيون والإسرائيليون اهتماماً يعادل اهتمامهم بالمتغيّرات الجيواستراتيجية،

  • سورية مرتاحة لوضعها وواشنطن قلقة

    – بالقياس لمَن يهدّد بالحرب ومَن يقع عليه التهديد، يفترض أن تكون واشنطن هي المرتاحة، وهي الدولة العظمى التي تملك الأساطيل وحاملات الطائرات والصواريخ والمقدّرات وهي مَن يستعدّ لتوجيه ضربة لسورية، التي لا تملك ما تملكه واشنطن ويُفترض أن تعيش حال القلق وربما الذعر أيضاً. لكن يسهل على المتابع عن كثب أن يلاحظ أنّ ما يحدث هو العكس تماماً، فكلّ ما يصل من واشنطن يعبّر عن حال القلق، وكلّ ما يأتي من دمشق ينقل حال الارتياح.

  • كيف سيردّ محور المقاومة على واشنطن؟ الرياض والقواعد الأميركية في سورية والعراق

    – رغم اللغة الأميركية المتناقضة الأهداف في الحديث عن العملية العسكرية التي بشّر بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدّ سورية، يتصرف محور المقاومة كأنّ الحرب قادمة ويضع كلّ الفرضيات على الطاولة، ويحاول رسم سيناريوات افتراضية ليضع مقابلاً موازياً لكلّ منها. فالمعارك المصيرية التي خاضها وانتصر فيها، ومثلها التضحيات الجسام التي بذلها، وصولاً للتفوّق الاستراتيجي الذي تمكّن من تحقيقه، كلها ستكون أمام استحقاق مصيري إذا نفذت واشنطن تهديداتها، لذلك لا مجال للنقاش في طبيعة القرار، فهو حاسم وحازم وواضح، خوض المواجهة حتى تثبيت نتائج الانتصارات.

  • واشنطن وأقلّ الخيارات مرارة

    – يفترض البعض أن روسيا وسورية وإيران والمقاومة في وضع صعب، لأن الرئيس الأميركي وبعض حلفائه يتحدّثون عن ضربة عسكرية لسورية. وهذا ليس إلا ظاهر الأمور، ففي العمق يعرف الجميع أن القضية ليست قضية سلاح كيميائي، ولو كانت كذلك فالتصريحات الروسية والسورية تحدثت للمرة الأولى، بكلام قاطع، أن لا وجود لأثر استخدام سلاح كيميائي، وتعالوا لتحقيق فوري، والمنطقة المعنية بحوزتنا وجاهزون لتأمين وصول المحققين وضمان مهمتهم. وهذا لم يكن في أي مرة سابقة حيث المنطقة المعنية كانت بحوزة المسلحين، وروسيا وسورية تشكّان بوجود استخدام مفبرك لسلاح كيميائي. اليوم كل شيء مختلف، كلام قاطع بنفي وجود أثر للكيميائي وتحدٍّ بقبول التحقيق، ومَن قضيتُه الكيميائي يلاقي هذا التحدّي فوراً، ويقول تعالوا لنتفق فسنذهب للتحقيق، وإن ثبت العكس فسنتصرف، لكن بقرار من مجلس الأمن!

  • لكل حربٍ بطلٌ

    – تحضر في قلب التحوّلات الكبرى التي يشهدها العالم وتشهدها المنطقة أن سورية هي الساحة المقرّرة للتوازنات والمعادلات الدولية الجديدة، كما كانت أواخر الثمانينيات من القرن الماضي ألمانيا هي الساحة المقرّرة، وبمثل ما شكّل سقوط جدار برلين الحدث التاريخي الذي بشر بالتحولات الكبرى في حرب لم تقع، برز تحرير غوطة دمشق من الجيش السرّي للغرب، نقطة التحول المعاكسة في حرب وقعت، ووقعت كثيراً وبقوة، حيث لا حاجة لاستعادة كم المواقف والأوقات والأموال والحشود والخطط والسلاح التي رصدت من واشنطن وكل حلفائها. والكل هنا صفة مطلقة، للفوز بسورية، ومن ثم للفوز بغوطتها الدمشقية، كما لا حاجة لاستعادة موازية لكم التضحيات التي بذلتها سورية. ولكن الأهم هنا تلك التي بذلها حلفاء سورية تأكيداً لكون الفوز بسورية وفي قلب الحرب للفوز بها الفوز بغوطتها، هو الميزان الذي سيقرّر أي عالم وأي منطقة سيولدان من رحم هذه الحرب، وتأكيداً أن أحداً في المنطقة والعالم لن يكون بمنأى عن نتائج هذه المواجهة، وأن الطابع السوري للحرب ببعدها الوطني لا يحجب عنها هذين البعدين الإقليمي والدولي.

  • طلبات بن سلمان من الحريري: تحريك الشارع وليس تسمية شارع

    – يظنّ مقرّبون من رئيس الحكومة سعد الحريري أن تسمية شارع باسم الملك سلمان في بيروت يشكل استرضاءً مقبولاً للقيادة السعودية الجديدة التي يمثلها ولي العهد محمد بن سلمان، ويأملون أن تطوي الصفحة المزعجة والمؤلمة التي لا يزال صداها يتردد، منذ احتجاز الحريري في الرياض وما رافق الاحتجاز من إساءات كلامية وجسدية أشارت إلى بعض تفاصيلها مجلة نيويوركر الأميركية. وتصرف الحريري لم يأت اعتباطاً. ففي العتاب الذي سمعه الحريري بلغة غاضبة ونبرة عالية من إبن سلمان ومن وزيره ثامر السبهان خلال الاحتجاز، كان قد سمعه مسؤولون لبنانيون وغير لبنانيين من إبن سلمان ووزيره السبهان وقائد مخابراته خالد الحميدان مراراً، منذ تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة ما قبل الأخيرة في لبنان، والحديث عن نهاية عهد حصرية تمثيل الحريرية للدور السعودي في لبنان.

  • لمَن لم يقتنع: #ترامب انتهت المهمة

    – تتحدّث تحليلات كثيرة عن استراتيجية خطيرة تقف وراء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرب الانسحاب من سورية، ويصل أغلبها لنظرية تقوم على نيات أميركية بإلغاء التفاهم النووي مع إيران وربّما توجيه ضربة عسكرية لها، وربط الانسحاب من سورية بجعل القوات الأميركية في العراق وسورية خارج توقّعات الاستهداف من قبل إيران وحلفائها باعتبارها خاصرة رخوة. والبعض يقول إن الربط يأتي من موقع تخيير روسيا بين صفقة تبتعد بموجبها روسيا عن إيران وتنال نصيبها بربح سورية، وإلا فالانسحاب الأميركي هو تهديد بتحويل سورية لمستنقع استنزاف لروسيا. فيما بعض ثالث يعتبر كل الكلام عن الانسحاب بلا قيمة ومجرد نزوة انتخابية أمام ناخبين لم تتحقق لهم وعود الاهتمام بالشؤون الداخلية كما تضمنت الحملات الانتخابية لترامب، فجاء الحديث عن الانسحاب لإرضائهم بوعد العودة نحو الداخل الأميركي.

  • الغوطة تكسر ظهر ترامب

    – لنبدأ من الحرب الدبلوماسية التي تستهدف روسيا بأمر عمليات، وتساءل لو كانت العلاقات السياسية مبنية بين الدول على القانون كما تدّعي لندن وواشنطن ومَن معهما لكان الطبيعي بعد حادث التسمّم لسيرغي سكريبال أن تتواصل الحكومات وأن تتقدم الدولة التي وقع الحادث على أراضيها وهي بريطانيا من الدولة التي تشكّ في تورطها وهي روسيا، والشخص المعني يحمل جنسيتها، للتعاون في تحقيق مشترك برعاية وشراكة منظمات أممية ذات اختصاص، وتبني على التجاوب وعدمه موقفها. وفي حال التجاوب تنتظر نتائج التحقيق قبل توجيه أي اتهام. بينما الذي حصل هو العكس. إن الاتهام صدر في يوم وقوع الحادث ذاته ومنذ ذلك اليوم تعتمد بريطانيا ودول الغرب وراءها إجراءات تصعيدية أقرب للحرب الدبلوماسية، بينما تتمسك موسكو يومياً بالدعوة للتحقيق، وتتهرّب بريطانيا، ما يجعل من حق موسكو القول إن الحادث يبدو مفبركاً أسوة بما جرى مع سورية في حادثتي الغوطة وخان شيخون.