ناصر قنديل

  • توازن رعب يخيّم على المنطقة

    تبدو المنطقة في ظل فراغ سياسي لا أفق لتخطّيه في المدى المنظور، فالتمسك الأميركي بأولوية إرضاء الشهوات الإسرائيلية المنفلتة من الضوابط كلها، وما تعنيه هذه الأولوية من رفع لمنسوب التوتر وإحلال التصعيد مكان التهدئة ولغة المواجهة مكان لغة التفاوض، من جهة، ومن جهة مقابلة ربط كل الملفات المفتوحة في المنطقة من اليمن إلى سورية ولبنان والعراق بالعلاقة الأميركية الإيرانية

  • ليس دفاعاً عن وزير المال... بل شهادة للحق

    في لقاء ضمّ أكثر من دزينة من الزملاء في هيئة تحرير البناء قدّم وزير المال علي حسن خليل تصوره للوضع المالي للدولة قبل أسبوع بالتمام والكمال، والأمانة تقتضي أن نشهد لما قاله بعدما نسبت إليه مواقف، بعضها سمعناه يفنّدها ويرفضها، وبعضها سمعناه يحذّر من المبالغة في تبني البعض لها،

  • جبران باسيل وزير خارجية العرب

    لولا تفاصيل السياسة اللبنانية وما تطرحه في التداول من اصطفافات وخنادق، لكانت المواقف التي يحرص وزير الخارجية جبران باسيل على تثبيتها كخط لا حياد عنه كافية لتحفظ له في السياسة مكانة يصعب أن ينالها وزير خارجية لبناني أو عربي آخر. فالبلد هو لبنان البلد الصغير الواقع تحت ضغوط دولية كبرى

  • كلهم حزب الـ 7 إذا غابت القضية... أو العصبيّة

    في الانتخابات البلدية في طرابلس قبل ثلاثة أعوام فاز الوزير أشرف ريفي ولائحته، لكن المشاركة كانت 25 حصد منها أغلبية 13 وبقي 12 لتحالف المستقبل برئاسة الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي والوزير الصفدي والوزير فيصل كرامي آنذاك، ومنها 7 لتيار المستقبل والرئيس الحريري،

  • دروس في ذكرى الحرب اللبنانية

    – قبل أربعة وأربعين عاماً انطلقت الشرارة التي أشعلت حرباً امتدت لخمسة عشر عاماً في لبنان، قبل أن تنتهي باتفاق الطائف الذي أعاد ترسيم حدود التوازنات المحلية والإقليمية التي ستحكم لبنان الخارج من الحرب، والأكيد أن هذا الحدث اللبناني والعربي والإقليمي الكبير وما استدرجه من سياسات وتطوّرات كان الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 أبرزها،

  • ليس الجيش مَن قام بانقلاب السودان

    – لا يمكن لعاقل أن يصدّق أن الجيش السوداني هو مَن قام بالانقلاب العسكري ومَن قام بتنصيب وزير الدفاع الذي قاد التدخل السوداني في حرب اليمن واستعاد لهذا الغرض رتبته العسكرية بعدما كان في التقاعد، رئيساً بديلاً للرئيس عمر البشير الذي استرضى السعودية باستعادة وزير دفاعه إلى الخدمة. فالحراك الشعبي الذي بدأ اقتصادياً وتطوّر سياسياً في السودان استقطب فئات شعبية تبحث عن نظام حكم قادر على التعبير عن تطلعاتها،

  • من يطلق الطلقة الأولى في حرب المنطقة؟

    كتب الكثير قبل الانتخابات الإسرائيلية عن أنها مناسبة للتصعيد على جبهات القتال في غزة وجنوب لبنان وسورية وربما إيران. وقيل توقعوا الحرب طريقاً لفوز نتنياهو الانتخابي وجاءت نصف حرب في غزة تمنحه فرصة تحويلها حرباً كاملة فقرر التراجع خطوتين إلى الوراء منعاً للحرب.

  • الضجيج الانتخابي ليس قوة... «إسرائيل» أوهن من بيت العنكبوت

    – عندما يكتفي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتوضيحات الوسيط المصري عن ظروف الطقس التي أدت لانطلاق صواريخ فلسطينية على تل أبيب لأنه يخشى الذهاب إلى الحرب عشية الانتخابات، بعدما كان الذهاب للحرب وصفة انتخابية نموذجية، وعندما لا تنفع الهدايا الأميركية والروسية في منح نتنياهو الفوز الآمن والواثق فيتأرجح على صوت زائد أو ناقص، مع حزب ولد قبل شهور قليلة شكّله جنرالات متقاعدون، لم يقدموا أي رؤية سياسية جديدة، وتلاعبوا بالكلمات بخطاب الليكود ذاته. وعندما يتوسل نتنياهو للناخبين للذهاب إلى صناديق الاقتراع قبل ساعتين من إقفالها، لأن الناخبين لا يكترثون جدياً والمشاركة أقل من اي انتخابات سابقة، فهذا كافٍ للتحقق من أن الضجيج الانتخابي ليس قوة، وأن «إسرائيل» فعلاً أوهن من بيت العنكبوت.

  • واشنطن تواصل دفع المنطقة نحو الانفجار

    يفضي أي تدقيق بالقرارات التي أصدرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الشهور الأخيرة بأن ما يجمعها هو أنها لا تغير في الواقع الميداني أو القانوني أو السياسي، لكنها ترفع منسوب التوتر والاستفزاز، فالإعلان عن الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال يتم فيما القدس تحت الاحتلال،

  • الجيوش الوطنية ضمانة بقاء الأوطان... وتمييز الدولة عن السلطة

    من الجزائر إلى ليبيا إلى السودان تعود إلى الظهور المعادلة التي عرفتها سورية ومصر في مواجهة الربيع العربي وتداعياته. وفيما رسمت كل تجربة معالمها الخاصة بقي الجامع المشترك بينها هو حقيقة أن الجيوش الوطنية هي ضمانة بقاء الأوطان، وأن الحملات التي استهدفت الجيوش الوطنية خلال نصف قرن مضى تحت شعارات رفض العسكرة

  • كلمات عتب لروسيا الحليفة والصديقة

    لن تتأثر العلاقة التحالفية العميقة التي تجمع روسيا بسورية ودول وقوى محور المقاومة، بقيام موسكو بتسليم بقايا جثة جندي السلطان يعقوب، لحكومة كيان الاحتلال، خارج منظومة التنسيق، وموجبات التحالف، ومقتضيات احترام السيادة السورية. ومستلزمات الخصوصية التي يختزنها حدث بهذا الحجم ارتبط غالباً بمفاوضات تبادل ترتبط بها حرية الآلاف من الأسرى السوريين والفلسطينيين،

  • مقاربة أخرى للقرار الأميركي حول الجولان

    تتسم المقاربة الغالبة للقرار الأميركي الاعتراف بضمّ «إسرائيل» للجولان، بالتركيز على بطلان الضمّ والاعتراف معاً قانوناً، وتتناول المقاربة تشريحاً للموقف الأميركي الذي يضرب عرض الحائط بالمعايير والمواثيق الدولية،