عبد الباري عطوان

  • استعادة الجيش السوري لمُحافَظة القنيطرة وإجلاء مُواطِني الفُوعة وكَفريا هل يُمَهِّدان الطَّريق لانطلاقِ شَرارَة “أُم المَعارِك” في إدلب؟

    توصَّلت روسيا وفَصائِل المُعارضة السوريّة المُسلَّحة إلى اتِّفاقٍ يَقضِي بتَسليم الأخيرة مَناطِق كانت تُسيطِر عليها في محافظة القنيطرة المُحاذِية لهضبة الجولان المُحتلَّة إلى الجيش العربي السوري، ممّا يعني تَجنُّب خوض مُواجهاتٍ عسكريّةٍ دَمويّة، وفَشل التَّهديدات الإسرائيليّة بالتدخُّل عَسكريًّا لحِمايَة هذه الفَصائِل في إرهاب الجيش السوري، ودَفعِه إلى وَقف زَحفِه بعد نَجاحِه في استعادة مدينة دَرعا وريفِها باستثناء جُيوبٍ صغيرة، وهامِشيّة لجَيش خالد بن الوليد التَّابِع لـ”الدولة الإسلاميّة”.

  • الدَّاهِية بوتين خَرَجَ فائِزًا بالضَّربَةِ القاضِية من قِمَّة هلسنكي..

    بالنَّظرِ إلى الهُجوم الشَّرِس الذي تعرَّض لَهُ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قِبَل المُشرِّعين والصِّحافيين الأمريكيين بعد عَودتِه من قِمّة هلسنكي، حيث واجَه اتِّهاماتٍ بـ”الضَّعف” و”الخِيانة” و”التَّهوّر”، فإنَّني لو كُنت مُستشاره، وهذه وظيفة افتراضيّة لا أتمناها، لنَصحتُه باقتصارِ زياراتِه الخارجيّة على الدُّوَل العربيّة، والخليجيّة منها على وَجه الخُصوص، لأنّها المِنطَقة الوَحيدة في العالم التي يَظهَر فيها بمَظهر القَويّ، ويَجِد زُعَماء يرضَخون لجميع إملاءاتِه، ويُلَبُّون كل طَلباتِه ويتحمّلون كُل إساءاته، ويَعود إلى واشنطن وحقائبه مُتخَمة بمِئات المِليارات.

  • لماذا لم يُجانِب ولايتي الصَّواب عِندما قال أنّه لولا تَّدخُّل #إيران لكان أبو بكر البغدادي الحاكِم الفِعلي لسورية والعِراق؟

    كان لافِتًا الرَّبط بين سورية والعِراق مَعًا في التَّصريحات التي أدلَى بِها السيد علي ولايتي، مُستشار السيد علي خامئني، المُرشد الأعلى في إيران، أثناء مُحاضرةٍ ألقاها على هامِش زِيارته إلى موسكو وتزامَنت مع زِيارة بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، حَمَل خِلالها رِسالةً من القِيادة الإيرانيّة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول اللَّغَط المُتصاعِد حاليًّا حول وُجود قُوّات بِلادِه في سورية.

  • ماذا سَيفعَل نِتنياهو إذا رَفَض بوتين وهُو المُرجَّح طَلبه بإخراجِ القُوّات الإيرانيّة من سورية؟

    حَطَّ بنيامين نِتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الرِّحال ظُهر اليوم في موسكو للمَرّة الثالثة مُنذ بِداية العام لاستجداء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعَمل على إخراج القُوّات الإيرانيّة من سورية، التي يَرى في وجودِها تَهديدًا وُجوديًّا لدَولة إسرائيل، ولكنّه لن يَحصُل على ما يُريد، وسَيكون إنجازه الوَحيد من هَذهِ الرِّحلة هو حُضور مُباراة كُرة القَدم بين إنكلترا وكرواتيا في الدَّور قبل النِّهائي لمُسابَقة كأس العالم المُقامَة في العاصِمة الروسيّة.

  • ماذا تَعنِي الغارات الجَويّة والصاروخيّة الإسرائيليّة على قاعِدَة “التيفور” للمَرَّة الثَّالِثة في غُضون ثَلاثَة أشهُر؟

    في كُل مَرَّة يُحَقِّق فيها الجيش العربي السوري انتصاراتٍ مَيدانيّة على الأرض ويَستعيد مُدن أو مُحافظات سُوريّة كُبرى، تَقوم القِيادة الإسرائيليّة التي تَشعُر بالإحباط وخَيبَة الأمل من جَرّاء ذلك بالإيعاز لطائِراتِها بشَن غاراتٍ جَويّة أو صاروخيّة على بعض الأهداف في العُمُق السُّوريّ للإيحاء للرأي العام الإسرائيليّ الغارِق في القَلق بأنّها ما زالَت قَويّة، وتَمْلُك اليَد العُليا في المِنطَقة.

  • الهِجرة المُعاكِسة إلى سورية بَدأت.. واستعادِة الجيش العربي السوري لدَرعا سَتُعَجِّل من وَتيرَتها..

    إحدَى صديقات العائِلة طبيبة سُوريّة من أُسرَةٍ مُتوسِّطة حصلت على شَهادَتِها الجامعيّة من بِريطانيا التي وُلِدَت فيها، أرسلت إلينا صُوَر وشريط فيديو يَتَضمَّن لَقطات من حفل زفافها الذي حَضَره، بالإضافةِ إلى عريسها وأُسرَتِه القادِمة من الولايات المتحدة، بعض أقارِبها من منطقة الخليج وبُلدانٍ عربيّةٍ أُخرَى.

  • لماذا يَرتَفِع مَنسوب القَلق في أوساط جيران سورية الأُردنيين والإسرائيليين هَذهِ الأيّام ويَنخَفِض في دِمشق؟

    بعد سبع سنوات من الحَربِ الطَّاحِنة في سورية التي من المُفتَرض أن تكون قد أنهَكت الجيش العربي السوري، ناهِيك عن إسقاط النظام، يَرتفِع مَنسوب القَلق في أوساط الدُّوَل التي دَعَمت هذه الحرب، بِطُرقٍ مُباشِرةٍ أو غير مُباشِرة، ونحن نتحدَّث هُنا عن الأُردن ودَولة الاحتلال الإسرائيلي، والوِلايات المتحدة الأمريكيّة، وبعض الدُّوَل الخليجيّة تَحديدًا.

  • روحاني يُهَدِّد بإغلاقِ مَضيق هرمز.. وسليماني يُشيد ويَتعهَّد بالتَّنفيذ.. هل بَدَأ العَد التَّنازُلي للمُواجَهة؟

    خَرَج الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني عن “اعتدالِه”، وكَظْمْ غَيظِه، أمس عِندما هَدَّد بِكُل وُضوحٍ بِتَعطيلِ شُحنات النِّفط السعوديّة والخليجيّة، إذا مَضَت واشنطن قُدُمًا في سَعيِها لمَنع جميع الدُّوَل من شِراء النِّفط الإيراني، وفَرض حِصارٍ خانِقٍ على الإيرانيين سُلطَةً وشَعبًا.

  • جون بولتون يَكْشِف السِّر للمَرَّة الأُولى: الأسد لا يُمَثِّل مُشكلةً استراتيجيّةً لنا وإنّما إيران..

    من يَتَمعّن في التَّصريحات الخَطيرة التي أدلى بِها جون بولتون، مُستشار الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي، التي أدلى بِها أمس لمَحطَّة تلفزيون CBS يَخْرُج بانطِباعٍ راسِخٍ مَفادُه أنّ الحَرب الأمريكيّة المُقبِلة في الشرق الأوسط سَتكون في إيران حَتمًا، وفي وَقتٍ قَريبٍ على الأرجَح.

  • ماذا يَعنِي تَجاوب العاهِل السُّعودي السَّريع مع طَلب ترامب بِزِيادَة إنتاج النِّفط مِليونيّ بَرميلٍ يَوميًّا؟

    لَبّت المملكة العربيّة السعوديّة نِداء الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، ووافَق عاهِلها الملك سلمان بن عبد العزيز فَورًا على زِيادَة إنتاج بِلاده من النِّفط يَوميًّا لتَعويض النَّقص المُتوقّع في الإمدادات بِسبب العُقوبات التي تَفرِضها الإدارة الأمريكيّة على كُل مِن إيران وفنزويلا، وتَخفيض أسعار النِّفط الخام قُبيل الانتخابات التشريعيّة الأمريكيّة النِّصفيّة في تَشرين الثاني (نوفمبر) المُقبِل، بعد أن تجاوَزت حاجِز الـ80 دولارًا للبَرميل.

  • ما مَدى صِحّة ما يُشَاع عن “عُزلَة” عبّاس وتَطوُّرات أزمَتِه الصحيّة؟

    يَصعُب علينا الجَزم عمّا إذا كان الرئيس الفِلسطينيّ محمود عبّاس سيتمكّن من تَلبِية دعوة نَظيرِه الروسي فلاديمير بوتين لحُضور المُباراة النِّهائيّة لكأس العالم في موسكو مُنتَصف شهر تمّوز (يوليو) المُقبَل، فالأنباء المُتواتِرة من رام الله حَول صِحّته، ليسَت مُطَمئِنةً على الإطلاق.

  • الجَنوب السُّوري سَيعود لسِيادَة الدَّولة السُّوريّة وقَريبًا..

    لم تَستَطِع القِيادَة العَسكريّة الإسرائيليّة التَّدخُّل لحِمايَة الفَصائِل المُسلَّحة التي تُواجِه هُجومًا ساحِقًا للجيش العربيّ السوريّ على مَواقِعها في الجَنوب الغَربيّ في ريف دَرعا والسويداء، فَقَرَّرت إطلاق صاروخَين على مُحيط مَطار دِمشق الدَّولي، والذَّريعة قَديمة مُتجَدِّدة، ضَرب مَخازِن أسلحة ومُعِدَّاتٍ عَسكريّةٍ لـ”حزب الله” اللُّبنانيّ.