عبد الباري عطوان

  • خرائِط أمريكا الاستفزازيّة الجديدة التي تجعل من الجولان جُزءًا من إسرائيل ستُعطي نتائج عكسيّة

    في وقتٍ يحتفل فيه أهالي هضبة الجولان المحتلة بعيد الجلاء، بالتّأكيد على هُويّتهم العربيّة السوريّة، ينشُر جيسون غرينبلات، المبعوث الأمريكيّ الصهيونيّ للسّلام في الشرق الأوسط، خريطةً جديدةً لدولة الاحتلال الإسرائيليّ تضُم الهضبة، وتعتبرها جُزءًا أساسيًّا منها، وقال غرينبلات في تغريدةٍ له على “التويتر” “إن نظام خرائط دولي خاص بالإدارة الأمريكيّة نشر هذه الخريطة الجديدة لإسرائيل تضُم هضبة الجولان السوريّة”.

  • لماذا أصبحت الانقِلابات العسكريّة منزوعة “الدّسم” والحسم هذه الأيّام؟

    تغيّر الزّمن، وتعدّدت الانقلابات العسكريّة، وعادت الرّتب والنّياشين تتصدّر الشّاشات التلفزيونيّة، ولكنّها انقلابات مُختلفة هذه الأيّام، وبيانها الأوّل مُختلف أيضًا، لأنّه بات “منزوع الدّسم”، وقادتها عازفون عن الحُكم مُكرَهين، ولو ظاهريًّا، ويرتعدون خوفًا من الشّعوب، ويتوسّلون رضاها، ويُؤكّدون طِوال الوقت أنّهم مُجرّد “مرحلة انتقاليّة” مؤقّتة لن تطول، ويُقسِمون بأنّها ستنتهي بتسليم الحُكم للشّعب، وللدّولة المدنيّة، سُبحان مُغيّر الأحوال.

  • هل يكسِر الرئيس السيسي “المحظور” ويُرسِل قوّات “علنيًّا” إلى ليبيا لمُساعدة صديقه المُشير حفتر على حسم الحرب في طرابلس؟

    كان من المُفترض أن تبدأ اليوم الأحد في واحة غدامس، جنوب ليبيا، جلَسات مُلتقى الحِوار الوطنيّ الليبيّ الذي ترعاه الأُمم المتحدة، ويهدِف إلى التوصّل إلى حلٍّ سياسيٍّ بين مُختلف القِوى المُتصارعة، وبِما يُمهّد لانتخاباتٍ تشريعيّةٍ عامّةٍ قبل نهاية العام، ولكن الهُجوم الذي شنّه الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر على العاصمة طرابلس نسف هذا المُلتقى

  • ماذا يعنِي انسِحاب مِصر من “النّاتو العربيّ” وما هِي الدّوافع الحقيقيّة له؟

    وجّه الرئيس المِصريّ عبد الفتاح السيسي صفعتين قويّتين للولايات المتحدة الأمريكيّة، الأُولى عندما قرّر الانسِحاب من التحالف الأمنيّ والاقتصاديّ لدول الشرق الأوسط، أو ما يُسمّى حِلف “النّاتو العربيّ السنيّ” للحد من النّفوذ الإيرانيّ مُواجهته، والثّانية عزمه شِراء طائرات “سو 35” الروسيّة المُتقدّمة كبديلٍ عن نظيراتها الأمريكيّة المُقاتلة مِثل “إف 16″، و”إف 35”.

  • ما هو “المنظر” الذي دفَع الرئيس الموريتانيّ ليس لإغلاق السّفارة الإسرائيليّة فقط بَل تجريفها أيضًا؟

    في ظِل حالة الصّخب العربيّ، واتّساع دائِرة الحِراكات الشعبيّة في أكثر من دولةٍ، خاصّةً في الجزائر، الجار القريب، أو في السودان الأبعد جُغرافيًّا الأقرب ثقافيًّا، تبدو موريتانيا هادِئةً وديعةً مُتصالحةً مع نفسها وجيرانها، رغم أنّها تقِف على أعتاب انتخابات رئاسيّة جديدة.

  • ماذا يعني القرار الإيرانيّ بوضعِ القُوّات الأمريكيّة في آسيا والشّرق الأوسط والقرن الأمريكيّ على قائمة الإرهاب؟

    لا يُمكِن النّظر إلى القرار الأمريكيّ بإدراج الحرس الثوريّ الإيرانيّ على لائِحة الإرهاب بعيدًا عن التّصعيد الأمريكيّ على كافّة الصّعد ضِد إيران، مع اقتِراب موعد تطبيق المرحلة الثانية من العُقوبات الأمريكيّة مطلع شهر آيّار (مايو) المقبل لمنع أيّ صادرات نفطيّة إيرانيّة إلى الخارج، ولا نستبعِد أن تكون الخُطوة الاستفزازيّة هذه أحد فُصول الخُطّة الأمريكيّة الإسرائيليّة وشيكة التّنفيذ بعد هذا التّاريخ.

  • الخامنئي يُطالب عبد المهدي بإخراج القُوّات الأمريكيّة بأسرعِ وقتٍ مُمكنٍ.. ماذا لو رفَض ترامب وأصرّ على بقائها؟

    عندما يحُث السيّد علي خامنئي المُرشد الأعلى للثّورة الإيرانيّة العِراق على إخراج القُوّات الأمريكيّة من أراضيه بأسرعِ وقتٍ مُمكنٍ أثناء استِقباله السيد عادل عبد المهدي، رئيس وزراء العِراق، فإنّ القِراءة الأوّليّة لهذا “التّحريض” تُؤشّر إلى احتمال أن نشهد مرحلةً من اللّجوء إلى أعمالٍ عسكريّةٍ لترجمة هذه المطالب عمليًّا على الأرض في حال رفضتها الإدارة الأمريكيّة، وأصرّت على البَقاء، وهذا أمرٌ غيرُ مُستبعد.

  • هل تنضم السعوديّة إلى المُعسكر الصينيّ الروسيّ الذي يُخطّط لإنهاء هيمَنة الدّولار على الاقتِصاد العالميّ؟

    ثلاثة تَطوّرات مُهمّة حدثت على صعيد العلاقات السعوديّة الأمريكيّة تُثير العديد من علاماتِ الاستِفهام حول احتِمال حُدوث خِلافات بين الدّولتين الحليفين، مِثلما تُؤشّر بطريقةٍ أو بأُخرى إلى احتمال تعرّض الأُولى، أيّ السعوديّة، إلى حملة “ابتزازٍ” ماليٍّ جديدةٍ من قِبَل إدارة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب.

  • هديّة بوتين لنِتنياهو أصابتنا والكثيرين مِثلنا بحالةٍ من الصّدمة.. لماذا نعتبِر تسليم الروس لرُفات الجندي الإسرائيليّ استفزازًا وقرصنة؟

    نعتَرِف أنّنا أُصِبنا بحالةٍ من الصّدمةِ والغضب معًا، ونحنُ نُتابع أنباء تسليم الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين رُفات الجنديّ الإسرائيليّ زخريا بومل، الذي قُتِل مع اثنين من زُملائه في معركة بلدة السلطان يعقوب أثناء غزو عام 1982 للبنان إلى “صديقه” بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيليّ، الزائر حاليًّا لموسكو، لأنّه ليس من حق الرّوس، ومهما كانت درجة تحالُفهم مع سورية، الإقدام على هذه الخطوة التي تُشكّل استفزازًا وإهانةً لمشاعر العديد من حُلفائهم العرب داخِل سورية وخارجها، فماذا تركوا للأمريكان إذن؟

  • كيف سخِرَ “حزب الله” مِن رسالة نِتنياهو التّهديديّة التي حمّلها لبومبيو وسَلّمها للحريري؟

    تحوّل مايك بومبيو، وزير الخارجيّة الأمريكيّ إلى “ساعي بريد” يحمِل رسائل بنيامين نِتنياهو، وزير الخارجيّة الإسرائيليّ، إلى زُعماء دول المِنطقة العربيّة، وآخِر الرسائل التي حمَلها كانت إلى السيد سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان، وتُحذّر من أنّ حزب الله وإيران أقاما مصنعًا لانتاج الصّواريخ الدّقيقة مثلَما كشفت قناة تلفزيونيّة عبريّة أمس.

  • لماذا يخسر أردوغان قلبه بخسارته إسطنبول؟

    هُناك نظريّة مُتداولة في أوساط النخب السياسيّة التركيّة تقول بأنّ من يفوز في الانتخابات البلديّة في أربع مدن كبرى هي إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا يكتسح الانتخابات التشريعيّة، ومن ثم الرئاسيّة، ويضرِبون مثلًا بحزب العدالة والتنمية، ورئيسه رجب طيّب أردوغان الذي وصل إلى سُدّة الحُكم عبر بوّابة رئاسة مجلس إسطنبول البلديّ عام 1994.

  • أبرز مُفارقات قمّة تونس المُخجِلة: لماذا اعتذر السيسي عن الحُضور ولماذا تراجع؟

    باتت القمم العربيّة، وبغض النّظر عن مكان انعِقادها، مُسلسلًا هزليًّا، حافِلًا بالمُفارقات والغرائِب “غير المُضحكة” على الإطلاق، وبات اهتِمام المُواطنين العرب الذين ما زال لديهم الجَلد لمُتابعتها ووقائعها، ليس محصورًا في التعرّف على قراراتها، ولا حتّى خِطابات الزّعماء المُشاركين فيها، وإنّما من “حَرِد” منهم وغادر القاعة مُبكِرًا، ومن صافَح من، ومن تجنّب الحديث مع من، ومن عبَس في وجه من، ومن داعَب مفاتيح هاتِفه أثناء خِطاب من، وهكذا دواليك.