عبد الباري عطوان

  • لماذا تنهال العروض السعودية والأمريكية “السرية” الحافلة بالمغريات على الرئيس الأسد هذه الأيام؟

    تتكاثر هذه الأيام العروض السعودية والأمريكية السرية “المغرية” للقيادة السورية، وتتمحور حول فك ارتباطها مع محور المقاومة (إيران حزب الله تحديدا)، مقابل رئاسة مدى الحياة، وضخ المليارات في عملية الإعمار، مثلما تزداد في الوقت نفسه الحشود العسكرية تلويحا بضربة عسكرية وشيكة، والعودة إلى التهديدات بتغيير النظام السوري بالقوة، ولكن احتمالات الرد الروسي على أي عدوان ثلاثي أمريكي بريطاني فرنسي جديد ستكون مختلفة، وربما صادمة، في ظل وجود حوالي عشر سفن حربية، وغواصتين روسية قبالة السواحل السورية.

  • سِتَّةُ أسبابٍ تُؤكِّد أنّ مَعرَكَة إدلب باتَت وَشيكَةً ولكنّها ستكون الأكثَر تَعقيدًا..

    مع انتهاء عُطلَة عيد الأضحَى المُبارك، وكذلك مَوسم الإجازات الصيفيّة في أوروبا وأمريكا والغَرب عُمومًا، باتَت مِنطَقة الشرق الأوسط مُرشَّحةً لمُواجهاتٍ عَسكريّةٍ غير مَسبوقة مِحورها سورية، ومُحافظة إدلب وريفها على وَجه الخُصوص، حيث تتعاظَم الاستعدادات السوريّة الرسميّة لهُجومٍ غير مَسبوق، وبِدعمٍ روسيّ، لاستعادَتها، بينما يُحَضِّر التحالف المُقابِل بقِيادَة الولايات المتحدة لإجهاضِ هذا الهُجوم بكُل الوسائِل والعَودة إلى مَقولة “تغيير النظام” في دِمشق بعد حَواليّ عامين تقريبًا من اختفائِها تمامًا، والتَّسليم ببقائِه وفَشل كُل المُحاولات لتَحقيقِ هذا الهَدف.

  • عمران خان زَعيمُ باكِستان الجَديد يَتخلَّى عن القُصورِ وجَيشٍ مِن الخَدَمْ ويَنَتقِل إلى مَنزِل من ثَلاثِ غُرَفٍ..

    تُتابِع الوِلايات المتحدة الأمريكيّة، والدُّوَل الغربيّة عُمومًا الوَضع في باكستان عن كَثبٍ، خاصَّةً بعد وُصولِ السيد عمران خان، لاعِب الكريكت السَّابِق إلى مَنصِب رِئاسَة الوزراء خَلفًا للفاسِد نوّاز الشريف الذي يَقبَع حاليًّا خَلف القُضبان، لأنّ هذا الرَّجُل، أي عمران خان، ينحاز إلى الفُقَراء وهم الأغلبيّة السَّاحِقَة في بِلادِه، ويضَع مُحارَبة الفَساد، وإعادَة تفعيل مُؤسَّسات الدَّولة، وتَحقيق الاكتفاء الذَّاتيّ، وإنهاءِ التَّبعيَّة لأمريكا على قِمَّة أولويّاته.

  • حَبل مِشنَقَة “العَزل” يَقتَرِب مِن رَقَبَة ترامب بَعد تَلقِّيه ضَربَتَين قاتِلتَين.. ما هُمَا؟

    بَدأ الرئيس دونالد ترامب يَتحسَّس رقبته، ويَشعُر للمَرَّةِ الأُولى بأنّ “حَبل العَزل” باتَ قريبًا جِدًّا مِنها، بَعد تَعاظُم فَضائِحِه الماليّة والقانونيّة، وظُهورِ أدلَّةٍ جَديدةٍ، وشِبه مُؤكَّدة، تُؤكِّد تَورُّطُه، وبَعضِ مُساعِديه، في انتهاكاتٍ لقَوانين تَمويل الحَمَلات الانتخابيّة.

  • تحذيرات بولتون للقِيادة السُّوريّة مِن استخدامِ أسلِحَةٍ كيماويّةٍ في إدلب هَل هِي مُقَدِّمة لتِكرار سِيناريو الغُوطةِ الشَّرقيّة وخان شيخون؟

    جون بولتون مُستشار، الأمن القَوميّ الأمريكيّ، واحِدٌ من أقوى رِجالات إدارة الرئيس دونالد ترامب، وأكثَرها تَطرُّفًا وعَداءً للعَرب والمُسلمين، أنهَى اليوم زِيارةً لدَولة الاحتلال الإسرائيليّ استمرّت ثلاثة أيّام، كانَت بمثابَة “زيارة حرب”، ركَّزت مُباحثاتُه فيها مع حَليفِه الأوثَق بِنيامين نِتنياهو على الوُجود الإيرانيّ في سورية، والمَعركة التي باتت وَشيكةً في مدينة إدلب، آخِر مَعاقِل المُعارضة المُسلَّحة، وكيفيّة تَشديد العُقوبات الاقتصاديّة لتَثوير الشَّعب الإيرانيّ.

  • لماذا يُهاجِم الفَيلسوف الفِرنسيّ هنري ليفي تركيا “فَجأةً” ويَتَّهِمها بدَعم الإرهاب وزَعزَعة استقرار سورية؟

    عِندما يُؤكِّد برنارد هنري ليفي الرَّجُل الذي يَتباهى بمَواقِفه الدَّاعِمة للحُروب في ليبيا وسورية، وانفصال كردستان العِراق “أنّ تركيا باتَت حليفًا غير مَوثوقٍ، ويتَّهِمها بنَشر التَّطرُّف الإسلاميّ، وتَأجيج العُنف في سورية، ويُطالِب بطَردِها من حِلف الناتو، فإنّ هذا يعني أنّها، أي تركيا، باتَت على لائِحَة الاستهدافَين الأمريكيّ والإسرائيليّ.

  • لماذا اختلَفت الحُكومَتان المِصريّة والقَطريّة على كُل شَيء واتَّفَقَتا على قِطاع غزّة؟

    في البِداية كانَت أهداف “الثَّوَرات” الفِلسطينيّة تحرير كُل فِلسطين ثُمّ جَرى تعديلها إلى دَولةٍ ديمقراطيّة علمانيّة تتعايش على أرضِها جميع الأديان على أُسُسٍ من المُساواة، وبعد دُخول الغَرب المُتحَضِّر الدَّاعي إلى البراغماتيّة على الخَط، اخْتَصروا هَذهِ الدَّولة بِحَيث تَكون على أقَل من 20 بالمِئة من حُدود فِلسطين التاريخيّة، والقُبول بالقَرار الأُممي المَلغوم 242.

  • السيد نصر الله فَجّر قُنبِلةً أثارَت العَديد من علاماتِ الاستفهام عِندما جَزَم بأنّ المُقاوَمة اللُّبنانيّة أقوى مِن إسرائيل.. ؟

    تَوقَّف الكَثيرون، ونَحنُ من بَينِهم، عِند العِبارة الأهَم التي ورَدت في خِطاب السيد حسن نصر الله الذي ألقاهُ مساءَ يوم الثلاثاء بمُناسَبة الذِّكرى 12 للانتصار في حَرب تمّوز (يوليو) عام 2006، وجَزَم فيها “أنّ “حِزب الله” باتَ اليوم أقوَى من إسرائيل”.

  • لماذا نُناشِد سعد الحريري الأخْذ بنَصيحَة السيِّد نصر الله بأسْرعِ وَقتٍ مُمكِن وقَبل فَوات الأوَان بشَأن مُقاطَعَتِه سورية؟

    لم يَكُن الأمين العام لحِزب الله السيد حسن نصر الله مُتواضِعًا فقط، بل حَكيمًا أيضًا، عندما لم يَنزَلق إلى المُهاتَرات، ويَرُد بقُوّةٍ على السيد سعد الحريري، رئيس وزراء لُبنان المُكلَّف، الذي أغلَق كُل الأبواب أمام أيِّ عَودَةٍ للعَلاقات بين لُبنان وسورية في رَفضٍ صَريحٍ واستفزازيّ لكُل المُطالبين بتَضمُّن البَيان الوزاريّ للحُكومة تأكيدًا على عَودَة العَلاقات مع الجارِ والشَّقيق السُّوريّ.

  • نَستغرِب صَدمَة أردوغان مِن الطَّعنةِ الأمريكيّة المَسمومة في الظَّهر..

    الحَرب الاقتصاديّة التي يَشُنّها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضِد تركيا هَذهِ الأيّام، وأدَّت إلى “انهيارٍ جُزئيٍّ” لقِيمَة اللَّيرة التركيّة، ربّما لا تَقِل خُطورَةً عن الانقلاب العَسكريّ الذي أراد الإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان وحُكومَتِه المُنتَخبة قبل عامَين، إن لم يَكُن أخطَر.

  • الحُروب الاقتصاديّة التي يُشْعِل فتيلها ترامب في عِدَّة جَبَهات دُفْعَةً واحِدة لن تُبْقِ لَهُ أيَّ صَديقٍ غَير إسرائيل..

    يُقَدِّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خِدمَةً كَبيرةً لأعدائِه ويَخلِق أزماتٍ كبيرة لحُلفاء بِلادِه، من خِلال مُبالغته في فَرض الحِصارات، وخَوض المعارك الاقتصاديّة على أكثرِ من جَبهةٍ في الوَقتِ نَفسِه، إذا استمرّت مِثل هَذهِ السِّياسات، فإنّه لن يَجِد له أصدقاءً في العالم غير إسرائيل والمملكة العربيّة السعوديّة.

  • لماذا تُصَعِّد إسرائيل غارَاتِها الدَّمويّة قبل ساعاتٍ من إعلان “صَفقَة التَّهدِئَة”؟

    كان الكَثيرون داخِل قِطاع غزّة وخارِجه، يَتوقَّعون إعلانًا وَشيكًا من القاهِرة يكشف تفاصيل “صَفقة التهدئة” التي جَرى التَّوصُّل إليها بين حركة “حماس” ودولة الاحتلال الإسرائيلي بوَساطةٍ مِصريّةٍ، ولكن الغارات الجويّة الإسرائيليّة التي تواصَلت طِوال اليَومين الماضِيين لم تُبَدِّد هَذهِ التَّوقُّعات فقط، وإنّما كشفت الوَجه الحقيقيّ للعَدوّ الإسرائيليّ وأهدافِه الحقيقيّة في مُواصَلة أعمال القَتل والتَّدمير، التي تُؤكِّد أنّ الجيش الإسرائيلي ما زال يَملُك اليَد العُليا، وأنّ المُفاوَضات لم تَكُن بين طَرفين مُتساوِيين، وأنّ الصَّفقة “إملاء”، وطَريقٌ في اتِّجاهٍ واحِد فقط وهي الهَيمنة الإسرائيليّة المُطلَقة.