تطبيق صحيفة خبير

عبد الباري عطوان

  • لماذا أرسلت فرنسا قُوّات إلى مِنبج فَجأةً رُغْمَ كُل التَّحذيرات لمَنع اجتياح المَدينة تُركيًّا ووَضَعت كُل بَيضِها في سَلَّة الأكراد؟

    مَعرَكة الرئيس رجب طيب أردوغان الكُبرى هذهِ الأيّام ليست في مَدينة “تل رفعت”، وإنّما ضِد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحُكومَتِه، لأنّ الأخير قَرَّر أن يَنحاز إلى الولايات المتحدة عَسكَريًّا، وأن لا يَترُكَها لوَحدِها في مَعركة مِنبج الوَشيكة، وبادَر بإرسال قُوّات فَرنسيّة، وأعلن دعمه الكامِل لقُوّات سورية الدِّيمقراطيّة الكُرديّة، ومَشروعِها في إقامَةِ كِيانٍ كُرديٍّ على طُول المَناطِق الشَّماليّة السُّوريّة.

  • قِمَّة بوتين أردوغان روحاني الثُّلاثيّة في أنقَرة تُحدِّد مَلامِح سورية الجَديدة وتُنهِي حُلُمْ الأكراد في إقامَة كَيانٍ مُستَقِل وتَقطَع علاقَة تركيا بحِلف “النِّاتو”..

    حَسَمَت قِمّة أنقرة الثُّلاثيّة التي انعقدت اليَوْمْ (الأربعاء) انحيازَ روسيا بالكامِل إلى الخَندق التُّركي في قَضيَّتَين أساسيّتين: الأولى مَنع الأكراد من إقامة كيانِهم السِّياسيّ المُستَقِل شمال سورية، والثَّانِية رَفض أي وجودٍ أمريكيٍّ تحتَ سِتار مُكافَحة الإرهاب.

  • عَشرُ نِقاطٍ رئيسيّة وَردَت في مُقابَلة الأمير محمد بن سلمان الأخطر مع مَجلّة “أتلانتك” تُلَخِّص إستراتيجيّته المُقبِلة..

    بعد القراءِة المُتعمِّقة للمُقابلة التي أجرتها مَجلَّة “أتلانتك” الأمريكيّة الشَّهيرة مع الأمير محمد بن سلمان، وليّ العَهد السعوديّ، والنَّص الكامِل باللُّغةِ الإنكليزيّة على وَجه الخُصوص، يَخرُج المَرء بانطِباعٍ راسِخ مَفادُه أنّها المُقابَلة الأهم والأخطر، ليس لما وَرَد فيها من مَواقِف، ومعلومات جديدة، وإنّما أيضًا لِما يُمكِن أن يترتّب عليها من خَطواتٍ لاحِقة يُمكِن أن يُقدِم عليها الأمير الشاب بعد عَودَتِه من جَولتِه الحاليّة لأمريكا التي تَستغرِق ثلاثة أسابيع.

  • لماذا ارتدى الرئيس أردوغان الزِّيّ العَسكَريّ أثناء زِيارَتِه للحُدود السُّوريّة؟ وهل الصِّدام مع أمريكا في مِنبج باتَ وَشيكًا؟

    ارتداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زِيًّا عَسكريًّا مُرقّطًا، وتَفقُّدِه مَخفرًا حُدوديًّا في مِنطقة هاتاي، أو أنطاكية قرب الحُدود السُّوريّة، وبِصُحبَتِه الجِنرال خلوصي آكار، وقادَةٍ من العَسكريين الكِبار يُوحِي بأنّ الرَّجُل يُريد تَوجيهَ رِسالةٍ مُزدَوَجة إلى الدَّاخِل التُّركي أوّلاً، وإلى العالم الخارِجي، وخاصَّةً حُلفائه في أمريكا وحِلف الأطلسي أنّه مُستعِدٌّ للمُواجهةِ العَسكريّة ضِد الأكراد ومَنع قِيام كيانٍ لهم على الشَّريط الحُدودي السُّوري الشَّمالي.

  • ماذا يعني اعتراف الأمير محمد بن سلمان بقاء الرئيس الأسد في قِمّة السُّلطة السُّوريّة وتَزامُنِه مع قَرارِ ترامب بسَحب جَميع قُوّاتِه؟

    التصريحات التي أدْلَى بِها الأمير محمد بن سلمان وليّ العَهد السعوديّ لمَجلة “تايم” يوم أمس، وأكّد فيها أنّ الرئيس السوري بشار الأسد باقٍ في السُّلطة، ومن غَير المُرجَّح أن يَترُك مَنصِبه قَريبًا، تَعكِس اعترافًا على دَرجةٍ كبيرةٍ من الأهميّة بعد سَبع سنوات من الحَرب الدمويّة قد يعني اقترابها من نُقطة النِّهاية، وحُدوث انقلابٍ في كُل، أو مُعظَم، خَريطة التَّحالُفات والقُوّة والضَّعف في المِنطقةِ بُرُمَّتِها.

  • رِسالةٌ “عَفويّة” من قارِئ تَستحِق الاهتمام والرَّد ليسَ مِنّا وإنّما من الرئيس الأسد..

    ليس من عادَتِي الرَّد أو التَّعليق على الرسائِل التي تأتيني من القُرّاء الأعزّاء، ومِن مُختَلف الجِنسيات، وأماكِن مُختَلِفة من العالم، والشَّق العَربي مِنه على وَجه الخُصوص، ولكن رسالةٌ واحِدة استوقَفتني وأجبرتني في الوَقتِ نَفسِه، للخُروج عن المَألوف، والرَّد عليها بِرسالةٍ خاصّة، لأنّها تَعكِس تَطوّرًا جَوهريًّا مُهِمًّا في الأزمةِ السُّوريّةِ هذهِ الأيّام.

  • السعودية تتوعد بالرد في المكان والزمان المناسبين على الصواريخ الحوثية.. فهل باتت الحرب وشيكة وكيف؟

    ما زالت المملكة العربية السعودية تعيش حالة الصدمة الناجمة عن إطلاق جماعة “أنصار الله” الحوثية سبعة صواريخ دفعة واحدة وصلت ثلاثة منها إلى قلب العاصمة الرياض فجر أمس، وتسببت بشكل مباشر، أو غير مباشر، في مقتل مقيم مصري، وإصابة ثلاثة آخرين، وأحداث إصرار مادية من جراء سقوط حطامها مثلما تفيد الرواية الرسمية، الأمر الذي اعتبره الكثيرون تصعيدا للمواجهة قد تترتب عليه نتائج خطيرة.

  • ما هِي الرِّسالة “الجَديدة” التي أرادَ الحوثيون تَوجيهَها للسعوديّة من خِلال قَصْف الرِّياض بِثَلاثة صواريخ دُفعَةً واحِدة؟

    ربّما تكون المُقارنة بين مِنطقتيّ صعدة شمال اليمن، والغُوطة الشرقيّة صادِمة، وفي غَير محلّها، ليس بسبب التَّباعُد الجُغرافي فقط، وإنّما لاختلافِ الظُّروف السياسيّة أيضًا، ولكن تظل هُناك قواسِم مُشتَركة عديدة، أبرزها تهديد الصواريخ والقذائِف التي تنطلق منهما لزَعزعة استقرار العاصِمَتين: الرِّياض السعوديّة، ودِمشق السوريّة.

  • بعد الاستيلاء التُّركي على عِفرين وسَيطَرة الجيش السوري على الغُوطة الشرقيّة ما هِي الخَطوات المُقبِلة للطَّرَفَين؟

    بعد شهرين من القِتال الشَّرِس، تَمكّن الجيش التركي المَدعوم ببَعض فصائِل الجيش السُّوري الحُر (كَغِطاء)، من إحكام سَيطرَتِه الكامِلة على مدينة عِفرين السوريّة شمال غَرب سورية، وقَتل 3700 من قُوّات الحِماية الشعبيّة الكُرديّة، مُقابِل خَسارة 50 جُنديًّا تُركيًّا، وحواليّ 400 من مُقاتِلي الجيش السوري الحُر، حسب الإحصاءات التركيّة الرسميّة.

  • تَوجيه الاتّهام رَسميًّا لساركوزي بالفَساد.. كيف أوصَلَهُ القذافي إلى قصر الإليزيه ثُمَّ السَّجن بعد 11 عامًا في أكثرِ فُصول الانتقامِ الإلهيّ دراميّة؟

    اعتقال نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي الأسبق ثم الإفراج عنه بِكَفالة، بتُهمة الحُصول على تَمويلٍ يَصِل إلى أكثر من 50 مليون يورو لتَمويل حَملتِه الانتخابيٍة الرئاسيّة عام 2007 التي فازَ فيها، أثلج صَدر المَلايين من أبناءِ الشَّعب الليبيّ، ومِثلُهم من العَرب والمُسلِمين أيضًا، الذين عانوا، وما زالوا يُعانون من كارِثةِ التدخُّل العَسكريّ لحِلف “الناتو” الذي دَمّر ليبيا وحوّلها إلى دولةٍ فاشِلة، وقَتل عشرات الآلاف من أبنائِها، وشَرّد ما يَقرُب من ثلاثة ملايين يَعيشون على الكَفاف في دُوَل الجِوار، وهذا لا يَعني أن أحوال من بَقوا في أرضِهم أفضل، بل أكثر سُوءًا في مُعظَم الحالات.

  • الأسد قد يكون من أبرز الرَّابِحين مِن “الاحتلال التُّركي” لعِفرين على المَدى القَصير..

    سَيطَرِة القُوّات التركيّة على مدينة عِفرين السوريّة بعد انسحاب قُوّات الحِماية الشعبيّة الكرديّة المُدافِعة عنها، وفرار عشرات الآلاف من سُكَّانِها طَلبًا للسَّلامة، ستُشجِّع هذهِ القُوّات (التركيّة) على المُضِي قُدمًا في خُطط تَمَدُّدِها لتَشمل مُدن أُخرى على طُول “الحِزام الإرهابي” الكُردي، على حَد وصف الرئيس رجب طيب أردوغان في كلمةٍ ألقاها في مُؤتمر للسِّلك القَضائيّ في أنقرة.

  • كيف نُفَسِّر الصَّمت الرُّوسي الأمريكي السُّوري تُجاه سَيطرة الجيش التركي وحُلفائِه على عِفرين؟

    سَيطرت القُوّات التركيّة وفَصائِل الجيش الحُر المُوالِية لها رسميًّا اليوم الأحد على مَدينة عِفرين في شمال سورية، بعد عَمليّةٍ عَسكريّةٍ استمرّت شَهرين أدّت إلى مَقتِل 1500 مُقاتِل من قُوّات حِماية الشَّعب الكُرديّة و400 عُنصر من الجيش الحُر، و46 جُنديًّا تركيًّا، وأكثر من 300 مَدني من بينهم 43 طِفلاً، حسب تقرير صادِر عن المَرصِد السوري لحُقوق الإنسان المُوالي للمُعارضة.