عبد الباري عطوان

  • تحذير الفريق قايد صالح الرّجل القويّ في الجيش الجزائريّ ربّما يُؤشِّر لاقتِراب الخِيار “الثّالث” في البِلاد..

    التطوّر الأبرز في المشهد الجزائريّ الذي يُمكِن أن يُؤشّر وبشكلٍ دقيقٍ إلى مُستقبل البِلاد، يتمثّل في التّصريحات التي أدلى بها الفريق قايد صالح، رئيس الأركان الجزائري ووجّه فيها رسالة “تحذير” بالغة الأهميّة، أبرز مُفرداتها “أنّ الجيش سيعرف كيف سيكون في مُستوى المسؤوليّة المُطالب بها في كافّة الظّروف”.

  • هل زار الرئيس السوريّ طِهران دون التّنسيق مع موسكو فِعلًا؟

    فاجَأنا الرئيس فلاديمير بوتين اليوم الأحد، الكثيرين غيرنا، عندما أطلق تشكيل “آليّة دوليّة” لتطبيع الأوضاع في سورية بعد استِكمال القضاء على تنظيم “الدولة الإسلاميّة” (داعش)، تشمل “مجموعة” عمل لضمان انسحاب القُوّات الأجنبيّة، ووضع ترتيبات تضمن سيطرة الدولة السوريّة على جميع أراضيها، والمُحافظة على وحدَة الأراضي السوريّة.

  • حِدّة المُواجهة بين الهند وباكستان خفّت ولكنّ الأزَمة مُستمرّة وجمرها الأكثر احمرارًا.. مَن هُما الجِهتان الأكثر كسبًا من إشعالِ فتيلها؟

    نجحت الحُكومة الباكستانيّة في تخفيف حدّة التوتّر “جُزئيًّا” مع جارتها الهند عندما أفرَجت اليوم الجمعة عن الطيّار الهندي الذي جرى إسقاط طائرته أثناء هُجومها ضِمن 12 طائرة أُخرى على قواعد لجماعة جيش محمد الإسلاميّة المُتشدّدة النّاشطة في إقليم كشمير خُصوصًا، والمِنطَقة عُمومًا، وأعلنت مسؤوليّتها عن الهُجوم الذي شارك فيه 14 انتحاريًّا واستهدف قافلةً عسكريّةً هنديّةً داخِل الجانب الهنديّ من الإقليم المذكور، ممّا أسفر عن مقتل 40 جُنديًّا، وهو أكبر عدد من الضّحايا العسكريّين على يد هذه الجماعة مُنذ نُشوب الأزَمة قبل 70 عامًا.

  • نتنياهو إلى المحاكمة والسجن بعد اتهامه من قبل النائب العام بالفساد والرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة..

    أن يوجه النائب العام الإسرائيلي اتهامات موثقة لبنيامين نتنياهو بالفساد وتلقي الرشاوي والاحتيال وخيانة الأمانة، ويطلب محاكمته، في وقت تدخل الحملات الانتخابية التشريعية ذروتها، فهذا يعني أن كل رهانات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأصدقائه العرب على تمرير “صفقة القرن” انهارت، والسؤال المطروح بقوة حاليا من سيرحل أولا، ترامب أم نتنياهو، أم “صفقة القرن”، أم الثلاثة معا؟

  • لهذه الأسباب خدَمت استقالة ظريف النّظام الإيرانيّ وأحرجت أعداءه..

    ردود الفِعل الشُامتة التي سادَت بعض وسائل الإعلام العربيّة والغربيّة المُعادية لإيران تُجاه استقالة محمد جواد ظريف، وزير الخارجيّة الإيرانيّ لم تُعمّر إلا ساعات مَعدودة، فقد عاد الرجل إلى موقعِه قويًّا، وخرَج النظام الإيرانيّ الكاسِب الأكبر في نهايَة المطاف.

  • الرئيس الأسد يزور طِهران فجأةً وللمرّة الأُولى مُنذ بداية الأزَمة.. ماذا تعني هذه الزّيارة سياسيًّا وعسكريًّا؟

    أن يذهب الرئيس السوريّ بشار الأسد بنفسه إلى طهران لتقديم التّهاني إلى المرشد الأعلى السيد علي خامنئي بمُناسبة الذكرى الأربعين للثورة الإيرانيّة، التي وصفها بأنّها تُشكُل نموذجًا يُحتذى على مدى العُقود الأربعة الماضية في بناء الدولة القويّة القادرة على تحقيق مصالح شعبها و”المُحصّنة” ضد التدخّلات الخارجيّة فهذه خطوة تعكِس تطوّرًا استراتيجيًّا غير مسبوق للأسباب التالية:

  • بمن يذكرنا بومبيو عندما يقول بأن أيام مادورو باتت معدودة؟

    يذكرنا احتفال الرئيس الكولومبي ايفان دوكي، بإنشقاق 60 عسكريا من الجيش الفنزويلي، وانضمامهم إلى المعارضة المدعومة أمريكيا وأوروبيا، باحتفالات مماثلة جرت بإنشقاق بعض الجنرالات والسفراء وحتى رؤساء وزارات في بداية الأزمة السورية وسط ضجة دعائية إعلامية غير مسبوقة، ونسي الرئيس الكولومبي أن هؤلاء المنشقين يشكلون نقطة في محيط الجيش الفنزويلي الذي يزيد تعداده عن نصف مليون ضابط وجندي، وأظهروا ولاءا صلبا لرئيسهم الشرعي.

  • ترامب يتراجع ويُبقي 200 جندي في سورية لحِماية الأكراد بعد مُكالمةٍ هاتفيّةٍ مع أردوغان واستجابةً لضُغوط بولتون.. ما الذي يجري بالضّبط؟

    قرار الرئيس دونالد ترامب المُفاجِئ الذي أعلنه مساء الخميس الماضي، بعد مُكالمة هاتفيّة مع الرئيس رجب طيب أردوغان، بإبقاء 200 جندي في شمال شرق سورية ربّما يُشكّل نسفًا للتّفاهمات والاتّفاقات التي جرى التوصّل إليها بين قادة روسيا وتركيا وإيران في قمّة سوتشي الثلاثيّة الأخيرة

  • النّاتو العربي “يحتضِر” في غرفة العِناية المُركّزة.. ومُؤتمر “وارسو” كان بداية الانهِيار..

    لم نكُن بحاجةٍ إلى صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكيّة لكيّ تُخبِرنا في تقريرٍ لها، أنّ مشروع إدارة الرئيس دونالد ترامب لإقامَة حلف ناتو عربيّ سنيّ يضُم دول الخليج السّت بالإضافة إلى مِصر والأردن باتت في “غرفة العناية” المُركّزة، بعد الفشل الكبير والفاضح لمُؤتمر وارسو الذي انعقد الأُسبوع الماضي بهدف تكريس التّطبيع العربيّ الإسرائيليّ، وتتويج بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء، زعيمًا لهذا الحِلف.

  • “اتّفاق أضنة هو الحل” شعار المرحلة الجديدة في سورية..

    للمرّة الأُولى، وبأكثَر العبارات وضوحًا، يكشِف سيرغي لافروف، وزير الخارجيّة الروسيّ، أنّ موسكو وأنقرة اتّفقتا في قمّة سوتشي الثلاثيّة التي انعقدت يوم الخميس الماضي،

  • لماذا صَعّد الرئيس الأسد هُجومه الشّرس على أردوغان فجأةً؟

    في غُضون أيّام، وربّما ساعات، سيتم الإعلان رسميًّا عن انتهاء “دولة الخلافة” الذي أعلن قيامها أبو بكر البغدادي، زعيم “الدولة الإسلاميّة” (داعش) من على منبر الجامع الكبير في الموصل صيف عام 2014، فالمُقاتلون الباقون على قيد الحياة باتوا وعائلاتهم مُحاصرين في مساحةٍ لا تزيد عن نصف كيلومتر مربع في قرية الباغوز شرق الفرات،

  • ألا يخجل العرب المهزومين من تكرار العبارة التي تدينهم حول سيطرة إيران على أربع عواصم عربية؟

    الجملة التي تثير الغيظ، وترفع ضغط الدم، هي تلك التي يرددها بعض المسؤولين والكتاب والمعلقين العرب سواء في مقالات في الصحف، أو في مقابلات على شاشات التلفزة، تتلخص في أن إيران تسيطر على أربع عواصم عربية، ويذكرون دمشق وصنعاء وبغداد على رأسها.