عامر محسن

  • كيف تكسر العدوان؟

    طرح أحد الأصدقاء (وهو من السعودية) ملاحظة ذكية: الكثير من المفكرين العرب «التقدميين» والمعادين للاستعمار يستحضرون مثال الانقلاب والمؤامرة الغربية على مصدّق في كلّ مناسبة، كأنه لازمة، عند الحديث عن إيران أو أي موضوع مرتبط، للتنبيه إلى دور الغرب في بلادنا،

  • عقل القاتل: بيان «الإرهاب الأبيض»

    «إلى الأتراك: سوف نأتي من أجل القسطنطينية، سوف ندمّر كل مسجدٍ ومئذنةٍ في المدينة. سوف تتحرّر كنيسة القديسة صوفيا من المآذن وستعود القسطنطينية ملكيّةً مسيحيّةً من جديد»

  • عن الذاكرة والحرب والمقاومة

    نجد في النقاشات التي تثور دوريّاً في لبنان، حول تاريخ الحرب الأهلية وشخصياتها ورموزها، أكثر من مفارقة. من جهةٍ، على الرغم من الدور المركزي للحرب في تأسيس الواقع القائم في لبنان، ورغم مرور عقودٍ على اختتامها، فإنّ الذاكرة حول الحرب في البلد لا تزال ضبابيّة

  • الحرب على هاتفك

    في هذه الأيام يخوض المسؤولون الأميركيون والصينيون مفاوضات متنقّلة لحلّ الخلاف التجاري بين البلدين، فيما «الموعد النهائي» الذي حدّده ترامب، في أوّل آذار، لمضاعفة التعرفة على مئات المليارات من المستوردات الصينية يقترب (لمّح الرئيس الأميركي مؤخّراً إلى أنّه قد يمدّد «المهلة» لإعطاء فرصةٍ للمفاوضات).

  • الأزمة ومأزق «الدّولة الوطنيّة»

    في لبنان، كما في غيره من دول الإقليم التي تعيش رسمياً حالة «سلمٍ»، ولكنّها محاصرة فعلياً بالأزمات التي لا حلّ لها، الواقع منها والمؤجّل، فإنّ المشكلة لها طابعٌ مزدوج. أنت، من ناحية، تراقب دنوّ الكارثة: وكالات التصنيف الائتماني تضعك في القاع، والخبراء العالميون يتكلّمون بوضوح عن اقتراب إفلاسك؛

  • «نورد ستريم»: عن الغاز وتراتبية القوّة

    إن كان يزعجك أن سيادة وطنك منقوصة، وإن كنت تتأسى لأنّ السفارة الأميركية في بلدك أقوى من رئاسة الجمهورية، فقد يهوّن عليك حين تعرف كيف تعامل اميركا قوّةً مثل ألمانيا قد يعتبرها البعض، بسبب دورها القيادي في الاتحاد الاوروبي وفي محيطها، ثالث قوة في العالم. منذ أسبوع،

  • عن انسداد السياسة والخروج عن «النّظام»

    ألاحظ بشكلٍ متزايد، خلال النقاشات السياسية مع الرفاق، أنّ هناك خللاً أساسياً يظلّل كلامنا عن السياسة. حين نتكلّم في الأوضاع والخيارات والتحليل، ونتجادل في الرأي الأصلح أو الأفضل، أو الأكثر أخلاقية ومثالية، فإنّنا غالباً ما نقارب النقاش كأننا «ذوات متعالية»

  • سنة جديدة: الحرب مستمرّة

    «الامبريالية الأميركية… قد أرسلت منذ فترةٍ قريبة قواتها المسلحة لغزو واحتلال لبنان. لقد أقامت الولايات المتحدة مئات القواعد العسكرية في بلدانٍ كثيرة حول العالم. ولكنّ الأرض الصينية في تايوان، ولبنان، وكل القواعد الأميركية على أراضٍ غريبة هي في الواقع حبالٌ كثيرة تلتفّ حول عنق الامبريالية الأميركية.

  • لماذا «تسبق» الغرب؟

    أذكر أنّ أحد أساتذتي (وهو الفيلسوف البريطاني مارك بيفر)، حين كان يشرح للطلاب مقولة ميشال فوكو عن تشكيل «القوّة» لخياراتنا ومفهومنا عن الحقيقة وتأديبنا الذاتي، حتى في المسائل التي نعتبرها «علمية» أو «موضوعية»، كان يستخدم المثال التالي: في عالم الرعاية الطبيّة، الجّميع يحذّرك من التّدخين وينهاك عنه - الأطباء والخبراء،

  • الدَّين العام و«نهاية العالم»: عن البدايات الجديدة

    المشكلة هي أنّه حين كنت تكتب عن مشكلة الدين العام قبل سنوات، وتحذّر من الحائط الذي نتّجه إلى الاصطدام به، لم يكن أحدُ يهتمّ أو يأخذ الكلام على محمل الجدّ؛ أمّا اليوم، حين أصبحت المشكلة حقيقية ـــ وصار الحائط أمامنا مباشرة ـــ وشعر الكلّ بالأزمة وساد الاقتناع بأنّنا في حالة إفلاسٍ مؤجّل،

  • «النظام العالمي» يزور الصين مجدداً

    كان اعتقال المديرة المالية لشركة «هواوي» الصينيّة، مِنغ وانجو، فيما هي تبدّل رحلتها الجويّة في كندا صفعةً حقيقية من واشنطن لبيجينغ. من لديه شكٌّ في أنّ «الحملة» على الصّين قد بدأت (على الرغم من «هدنة» مؤقتة هزيلة عُقدت مؤخراً بين الرئيسين) ما عليه سوى أن يتابع الصحافة الغربية

  • ذكرى اختطافٍ غير معلن

    قبل عامٍ من اليوم، بعد أن ألقى سعد الحريري خطابه الشهير من الرّياض، راسلني الكاتب الزميل أحمد حسن ليقول إنّه لا يوافق على حملة «التّعاطف» والتبرير التي أحاطت بالحدث، والحبّ المفاجىء لشخص سعد الحريري، سواء صدرت عن صدقٍ أو سذاجةٍ أو نفاق. وإنّ الحريري ــــ بغض النظر عمّا إن كان مكرهاً في خطاب «الاستقالة» أم لا ــــ من المفترض أن يُحاسب بعد أن يرجع إلى البلد، فلا شيء يبرّر، حتّى ولو تلقّيت «أوامر» أو تعرّضت إلى الضّغط، أن تُطلق أمراً بمواجهة داخليّة تعلم جيّداً أنها لو وصلت إلى منتهاها، وقد كان هذا احتمالاً جدّيّاً يومها، قد تودي ببلدك إلى الخراب والحرب.