تطبيق صحيفة خبير

سعيد السريحي

  • في «صحة» البلوت..

    اعتدت أن يضعني البلوت في حيرة من أمري، لم أستطع أن أحفظ قوانينه، ومحاولتي تعلمه كشفت لأصدقائي المقربين عن ضعف قدرتي على الفهم، ففضلت ترك تعلمه كي لا يكتشف غير الأصدقاء وغير المقربين هذا الضعف.

  • أزمة فكر المسؤول لا المواطن

    كان في مجتمعنا الفقير الذي لا يجد من الملابس ما يغطي به جسده، وكان فيه الفقير الذي لا يجد من الطعام ما يقيه شدة الجوع، وكان فيه الفقير الذي لا يجد ما يصرفه على العلاج إن مسه المرض، غير أنه لم يكن فيه الفقير المشرد الذي لا يجد بيتا يؤويه، كان الحصول على مسكن نصيبا مشتركا للغني والفقير بصرف النظر عن حجم ذلك المسكن وموقعه ومواد بنائه، كان الحصول على بيت أسهل من الحصول على لقمة طعام وقطعة رداء وعلبة دواء، وانتهى مجتمعنا إلى أن من الممكن للمرء فيه أن يأكل ما يشاء حد التخمة، ويلبس ما يريد حد الترف، وإذا ما مرض اتجه لأكثر المستشفيات تكلفة، غير أنه مع كل ذلك لا يستطيع لنفسه سكنا يؤويه، فهو بين خيارين؛ يقضي عمره مستأجرا لا بيت له، أو يقضي عمره يسدد القرض الذي احتاج إليه ليشتري ذلك البيت والذي لن يصبح بيته حتى يسدد آخر قسط بعد عمر طويل.

  • الدكتور عنده صكة بلوت.. تعال بكرة

    يبدو أن حادثة لعبة البلاي ستيشن التي كشفتها، أو كفشتها، عكاظ في أحد مراكز الهلال الأحمر، وبرر ذلك المركز وجود اللعبة بأنه من باب الترويح والتهيئة النفسية للعاملين في ذلك المركز، يبدو أن تلك الحادثة وذلك السبب قد أغرى وأغوى العاملين في مستشفى بيسان بمحافظة الطائف بالإعلان عن مسابقة للعب البلوت خلال شهر رمضان، وذلك من أجل «تحسين بيئة العمل»، كما صرح المتحدث باسم الصحة في الطائف.

  • إفشال التوطين بالشروط التعجيزية

    لست أعرف ما إذا كانت تلك المنشأة التي اشترطت على من يتقدمون لوظائفها إجادة ١١ لغة فيما كتبته أو أنها كانت «تمزح»، غير أني في الحالين أرى من الضروري الكشف عن السلامة العقلية لمن وضع ذلك الإعلان على بوابة برنامج هدف، ذلك أن الجرأة وحدها لا تكفي لتفسير هذا الشرط الذي يبلغ حد الوقاحة، مما اضطر الجهات المسؤولة إلى إحالة المسؤولين عن تلك المنشأة إلى التحقيق، وكل ما نتمناه من الجهات المسؤولة هو أن تخبرنا بعدد اللغات التي يتقنها تحدثا وكتابة صاحب تلك المنشأة والعاملون فيها.

  • الدعاء بالتوفيق لا يكفي يا تعليم الحفر

    لستُ أعرف كيف يمكن لثلاثمائة موظف على بند الأجر اليومي في تعليم حفر الباطن، تم إنهاء خدماتهم دون سابق إنذار، كما قالوا، لست أعرف كيف يكون باستطاعتهم استقبال شهر رمضان والاستعداد للعيد وما يفرضه ذلك كله من أعباء معيشية وزيادة في الإنفاق على أطفال وزوجات يعولهم أولئك الذين تم فصلهم.

  • حين تبحث «حقوق الإنسان» عن عذر للشورى

    على الرغم من معرفته بالمخاطر التي تترتب على زواج القاصرات ومعرفته بما في ذلك من مخالفة للتشريعات والقرارات الدولية التي تهدف إلى حماية الطفولة، إلا أن الأمين العام للجمعية السعودية لحقوق الإنسان بدا لطيفا ومتسامحا مع مجلس الشورى وراح يلتمس العذر للمجلس، الذي لا يزال يقدم رِجلا ويؤخر أخرى في استصدار قرار يحول دون استغلال القاصرات وتزويجهن وهن لا يزلن أصغر سنا من تحمل ما يترتب على الزواج من مسؤولية اجتماعية وأعباء نفسية وجسدية، الأمين العام أكد على ثقته بما يصدر من مجلس الشورى من قرارات وأشار إلى أن تأخر مجلس الشورى في اتخاذ قرار بهذا الشأن إنما يعود إلى رغبة المجلس في عدم إصدار قرار يتصادم مع آراء ووجهات نظر المجتمع.

  • وفروا الخدمات ثم فكروا في رسوم الطرق

    من حق وزارة النقل أن تفكر في فرض ضريبة على استخدام الطرق وأن تشرع في عمل الدراسات لتحقيق ما تفكر فيه تمشيا مع السياسة العامة التي باتت تؤكد على أن المواطن ينبغي له أن يكون شريكا في تحمل تكلفة ما يتم تقديمه له من خدمات، من حق الوزارة أن تفكر في ذلك وأن تنفذه، غير أن من حق المواطنين الذين سوف يدفعون رسوم تلك الطرق أن يجدوا في تلك الطرق ما يستحق الرسوم التي سوف يدفعونها، ولا يكفي في ذلك أن تكون هناك طرق بديلة يمكن لمن يسلكها أن يتجنب دفع الرسوم، ولا يكفي أن تكون تلك الطرق البديلة سهلة وآمنة تتوفر فيها الخدمات وشروط السلامة كذلك، لا يكفي ذلك كله وإنما ينبغي أن تكون الطرق الخاضعة للرسوم طرقا مثالية من حيث توفر الخدمات فيها، ذلك أنه ليس من حق الوزارة أن تتقاضى رسوما على طرق يضطر من يسلكها إلى أن يقطع عشرات الكيلومترات وهو لا يعلم أين سيجد محطة للوقود، فضلا عن أن يجد مطعما نظيفا ومقهى محترما واستراحة يقضي فيها ليلة دون أن تقض منامه الحشرات المنتشرة في المكان والروائح المنبعثة من المخدات وشراشف السرر.

  • كارثة الاستثمار في «التعليم الموازي»

    من المفترض أن تكون للجامعات مجالسها العلمية ولجانها الاستشارية التي تنهض بدراسة أي برنامج ومشروع قبل إقراره وتتابعه بعد البدء في تنفيذه وتحميه من أي خلل أو انحراف عن الغاية التي يهدف إلى تحقيقها، وبذلك تضمن الجامعات أن تصبح لها شخصية اعتبارية تحقق لها الاستقلال الذي لا تصبح بعده مجرد جهة حكومية تضبطها توجيهات الفسح والمنع وتخضع لما تخضع له جهات حكومية لا تملك خبراء ولا مجالس ولا لجان استشارية كالجامعات.

  • كي لا تصبح الحدائق العامة مرمى للنفايات

    ليس كثيراً على مكة وأهل مكة أن توقع أمانتها عقدين بقيمة 9 ملايين ريال لتهيئة وصيانة الحدائق العامة، ومن حق المواطنين في مختلف مناطق ومدن المملكة أن تحذو الأمانات والبلديات في مناطقهم ومدنهم حذو أمانة مكة، فتنظر في أمر الحدائق العامة، والتي تم الاستيلاء على كثير منها في بعض المدن وتحولت إلى مرمى للنفايات في مدن أخرى، فالحدائق ليست ترفاً، وليست مجرد مساحات فارغة كأنما عجز أهل المدينة عن بناء بيوت فيها، الحدائق عنصر أساسي من عناصر تكوين أي مدينة من المدن، فلا تستحق أي مدينة أن تسمى مدينة ما لم يكن لكل حي فيها حديقته، تلك الحديقة التي تعلن حضارية الحي وتشهد على ذائقة أهله، كما تشهد على أن المسؤولين عن تلك المدينة وفوا بالأمانة تجاه مدينتهم، الحديقة رئة الحي وبدونها يختنق الحي ويفقد سكانه مقدرتهم على تذوق الحياة.

  • عالجوا أنوفكم فمحطة الصرف بريئة!

    ثمة روائح كريهة تزكم الأنوف لا تسلم منها الأحياء الواقعة بقرب محطة معالجة الصرف الصحي شمال جدة فحسب وإنما تحمل العابرين للطرقات المحيطة بالمنطقة على سد أنوفهم وإحكام إغلاق نوافذ سياراتهم ريثما يعبرون المنطقة بسلام، تلك حقيقة يعرفها الجميع ويعرفون كذلك أن تلك الروائح الكريهة بدأت حين بدأ عمل تلك المحطة ولم يكن لها وجود قبل ذلك، غير أنه يبدو أن هناك حقيقة أخرى اجتهد مدير تلك المحطة في إقناعنا بها حين أكد أن لا علاقة لتلك المحطة بتلك الرائحة، موضحا أن آليات المسح الميداني للغازات قد أثبتت أن مستوى انبعاث الغازات من تلك المحطة صفر، وإذا كان ذلك كذلك كان لا بد لمئات الآلاف من سكان المنطقة والعابرين على طرقاتها من أن يبحثوا عن مواطن أو مقيم ينسى عادة أن يفتح السيفون بعد استخدامه الحمام أو يعرض أولئك المقيمون والعابرون أنفسهم على أطباء لمعالجة أنوفهم أو أطباء نفسيين يعالجونهم من توهّم تلك الرائحة !

  • معالجة قضية الجرب بأسلوب «التبريد»

    الجرب ليس بالمرض الخطير، ذلك ما يقوله الأطباء، وتلك هي الإجابة التي يعوّل عليها بعض المسؤولين من أجل «تبريد» قضية انتشار الجرب في المدارس بعد أن أصبحت قضية رأي عام، الجرب ليس مرضا خطيرا، هذا صحيح، فكما كان يصيب أغنام وبعارين أجدادنا غدا يصيب أبناءنا وبناتنا، والفرق بين هؤلاء وأولئك لا يبدو كبيرا في نظر من يحاولون التبسيط مما يحدث حتى عن لبعضهم أن ينصح آباء وأمهات المصابين باستخدام القطران، الذي ثبتت جدواه في معالجة الأغنام والإبل الجرباء!!!!

  • ثلاث جهات لعلاج بحيرة السمكة

    خمسة أشهر مرت منذ اكتشاف أن تغير مياه بحيرة السمكة في أبحر لا يعود إلى الصدأ الذي أصاب السمكة وينذر بتآكل حديدها وخسارة جدة لواحدة من أجمل مجسماتها الجمالية، خمسة أشهر مرت على اكتشاف أن ما غيّر لون البحيرة، التي تتوسط طريق الكورنيش، ليس سوى الازدهار الطحلبي، والذي هو عبارة عن نوع سام من الطحالب يشكل رذاذه خطرا على مرتادي الكورنيش، مما استدعى دعوة عاجلة لمعالجة الوضع حماية لمرتادي الكورنيش من خطر يكمن في تلك البحيرة وسمكتها الجميلة.