سعيد السريحي

  • ثلاث جهات لعلاج بحيرة السمكة

    خمسة أشهر مرت منذ اكتشاف أن تغير مياه بحيرة السمكة في أبحر لا يعود إلى الصدأ الذي أصاب السمكة وينذر بتآكل حديدها وخسارة جدة لواحدة من أجمل مجسماتها الجمالية، خمسة أشهر مرت على اكتشاف أن ما غيّر لون البحيرة، التي تتوسط طريق الكورنيش، ليس سوى الازدهار الطحلبي، والذي هو عبارة عن نوع سام من الطحالب يشكل رذاذه خطرا على مرتادي الكورنيش، مما استدعى دعوة عاجلة لمعالجة الوضع حماية لمرتادي الكورنيش من خطر يكمن في تلك البحيرة وسمكتها الجميلة.

  • ملتقى ابن المقرب.. نموذج العمل الثقافي

    يقدم ملتقى ابن المقرب الثقافي في المنطقة الشرقية أنموذجا لما ينبغي أن تكون عليه مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني في التنمية الثقافية، وذلك يعود لأمرين يتصل أولهما بطبيعة تكوينه ويتصل الآخر بطبيعة نشاطه، ذلك أن الملتقى الذي يستمد اسمه من اسم شاعر الأحساء المعروف ابن المقرب العيوني إنما يفعل ذلك لكي يتنزه عما درجت عليه مراكز وصوالين تحمل أسماء أصحابها مما يجعلها مظنة لطلب الشهرة والوجاهة، واختيار من أسسوا ملتقى ابن المقرب اسما لشخصية تاريخية مكنه من أن يكون ممثلا للمنطقة التي تنتمي إليها تلك الشخصية ولأبناء تلك المنطقة مما جعله أنموذجا للعمل الجماعي المؤسساتي يتفانى الجميع لكى يكون نجاح ما يقدمه من أعمال نجاحا للمنطقة وأهلها.

  • شروط نجاح النقل العام

    توفير خدمة الحافلات للتنقل داخل المدن لا يغني فيها استبدال حافلات قديمة بحافلات جديدة، ولا يرتقي بمستوى أدائها إضافة مسارات جديدة أو زيادة عدد الحافلات على المسارات القديمة، وإنما ينبغي أن يكون ذلك كله مصحوبا بمواعيد محددة لحركة تلك الحافلات تمكن من يستخدمها لغرض التنقل من معرفة موعد تحركها من المحطات المختلفة ووصولها إلى الجهة التي يعتزم الوصول إليها، ولا يمكن أن يتحقق ذلك الأمر إلا بتوفير محطات تتوقف عندها تلك الحافلات وتنطلق منها كذلك تحمل لوائح تكشف عن مساراتها ومواعيدها وتوفر للمنتظرين مقاعد مريحة مظللة تقيهم حرارة الشمس إذا اشتدت حرارتها وتحميهم من المطر حين تمطر السماء.

  • مكتبات الأحياء وإعادة تأهيل المجتمع

    لا تغني المكتبات العامة الكبرى، مهما تعددت أقسامها وتنوعن معارفها وتوزعت فروعها، عن مكتبات الأحياء في تحويل القراءة إلى فعل اجتماعي كفيل بتحقيق درجة أعلى من الوعي الجمعي الذي يؤسس لعلاقات اجتماعية أكثر رسوخا وقدرة على مواجهة التحديات والتواصل مع العالم والصمود في وجه محاولات تزييف الوعي ومصادرته.

  • هل «يُسعف» الشورى الهلال الأحمر؟

    لست أعرف ما سوف يكون عليه شعور سكان دول العالم جميعا، المتقدم منها والمتخلف، الغني والفقير، الأبيض والأسود والأصفر، إذا ما علموا أن مجلس الشورى في بلادنا ينعقد اليوم للتصويت على مطالبة الهلال الأحمر بالسماح له بدخول المنشآت النسائية في الحالات الإسعافية الطارئة لضمان تقديم الخدمة الضرورية العاجلة في وقتها، وإيجاد الآلية التي تضمن له ذلك، ولعلهم يعجبون من أن مسألة تتعلق بها الحياة والموت تحتاج إلى تصويت يضمن الموافقة عليها، وسيضربون أخماسا بأسداس وهم يتساءلون عن كيفية تعامل الهلال الأحمر مع الحالات الطارئة في المنشآت النسائية، وما الذي استدعى لجوء الهلال الأحمر لمجلس الشورى من أجل استصدار تنظيم يسهل عمله ويمكنه من تقديم خدماته الضرورية العاجلة في وقتها.

  • «التحلية» بين موسوعة غينيس ورضا المواطنين

    من حق وزارة البيئة والمياه والزراعة أن تتباهى بأكبر محطة مياه في العالم، ومن حقنا أن نطير فرحاً بقدرة تلك المحطة على إنتاج خمسة ملايين متر مكعب من المياه في اليوم الواحد، وهو ما مكنها من الحصول على شهادة موسوعة غينيس للأرقام القياسية والتي استلمها وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس المؤسسة العامة لتحلية المياه، ولنا أن نعتبر أنه استلم تلك الشهادة نيابة عنا جميعاً لولا إن حساب المواطن لا يتطابق مع حسابات موسوعة غينيس للأرقام القياسية، ذلك أن موضوع المياه بالنسبة للمواطنين موضوع شبكة متكاملة لا تتوقف عند حدود الإنتاج وكميته حتى وإن بلغت رقماً عالمياً.

  • قياس شامل لكشف ضعف الجامعات

    حين لا تتجاوز نسبة المتجاوزين لاختبار (قياس) من المعلمين 48% من الذين تقدموا لهذا الاختبار، فإن ذلك لا يعني تدني مستوى تأهيل أولئك المعلمين وإنما تدني مخرجاتهم من طلاب التعليم العام، فالضعف لا يمكن له إلا أن يولد ضعفا، بل إن من شأن ذلك أن يفسر لنا تدني نتائج الطلاب في اختبار (قياس) حتى بدا اختبار (قياس) أشد قسوة وإثارة لخوف الطلاب من اختبارات الثانوية العامة، ولا تثريب على الطلبة إن تدنت مستوياتهم ما دام الأساتذة الذين يتولون تعليمهم لم تتجاوز نسبة من اجتازوا هذا الاختبار منهم هذه النسبة المتدنية.

  • حين تكون الإجازة «ضد» التربية

    يعود الطلاب والطالبات إلى مدارسهم بعد غياب دام أربعة أشهر، وليس لنا مهما كانت سعادة المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات بطول الإجازة هذا العام إلا أن علينا أن نتساءل عن المردود السلبي الذي يمكن أن تتركه على العملية التربوية والأثر السلبي الذي يلحق بالعلاقة العضوية بين الطلاب ومدارسهم والتي من المفترض أن تكون البيت الثاني لهم، يألفونه ويسكنون إليه على نحو لا يمكن له أن يتحقق إذا ما تغيب هؤلاء الطلبة والطالبات عن «بيتهم الثاني» أربعة أشهر، ولنا أن نتفق على أن الإنسان لو غاب عن بيته هذه المدة لشعر بالغربة حين يعود إليه ولاحتاج إلى بعض الوقت كي يستعيد إلفته له.

  • بل من حقهم القلق يا وزارة الصحة

    لوزارة الصحة أن تعتذر عن عدم توفر لقاح الكبد الوبائي في مستشفياتها ومراكزها الصحية على مستوى المملكة، ولها أن تجد في نقص هذا اللقاح على مستوى العالم عذرا ترى أنه يدفع عنها اللوم ويرفع عنها العتب، ولوزارة الصحة كذلك أن تعد المواطنين وكذلك المقيمين بأنها تعمل جادة على توفير اللقاح وليس على المواطنين والمقيمين إلا الاتكال على الله والتحلي بالصبر وانتظار أن تفي وزارة الصحة بما وعدت به.

  • لا تسلموا عقولكم لأحد *

    أود أن أقف معكم على مسألة مهمة تتعلق بأسلوب التفكير ومستقبلكم العلمي، مسألة هي أهم من حديثي عن الشعر، مسألة احفظوها عني وتذكروها دائما، لا تقتنعوا بأي إجابة جاهزة عن أي سؤال، لا تقتنعوا بأي حل وحيد لأي قضية، واجهوا الإجابات الجاهزة بالأسئلة،

  • حين يغضب «الأمريكي» على صديقته

    الخبر الذي نشرته صحيفة المدينة يوم أمس يتحدث عن مقتل مبتعث سعودي وزميل له حرقا بسبب خلاف نشأ بين شاب أمريكي وصديقته (صديقة ذلك الشاب الأمريكي وليس صديقة الشاب المبتعث)، وفي التفاصيل أن خلافا نشب بين ذلك الشاب الأمريكي وصديقته التي تقطن شقة تقع أسفل شقة الشاب السعودي المبتعث، فعمد الشاب الأمريكي إلى إشعال النار في شقة صديقته والتي لم تكن موجودة أثناء ذلك، نجت تلك الصديقة من الحريق وراح ضحيته السعودي المبتعث وزميله اللذان يقطنان في الشقة التي تقع فوق شقة تلك الصديقة.

  • التعليم بين التنمية الشاملة وسوق العمل

    حين تخطط وزارة التعليم لمستقبل الطلبة والطالبات، تشير إلى ارتباط هذا التخطيط بسد الحاجة في سوق العمل تارة، ومتطلبات التنمية تارة أخرى، وعلى ما يبدو في ظاهر التعبيرين من الإحالة إلى معنى واحد، إلا أن بإمكاننا أن نستثمر الاختلاف في مستوى اللفظ كي نتوصل إلى ضربين من الرؤية أو التخطيط، يتعلق بهما مستقبل الطلبة والطالبات، يتمثل الأول في الاستجابة لمتطلبات سوق العمل، والآخر تحقيق تطلعات التنمية الشاملة على ما بين الأمرين من اتفاق في الهدف واختلاف في السبل المؤدية إليه.