آراء ومقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
إسماعيل محمد تركستاني
عن الكاتب :
كاتب سعودي

سلامة العاملين بالمنشأة الصحية


إسماعيل محمد تركستاني ..

من خلال تجربتي المهنية في واحد من مستشفيات وزارة الصحة الكبرى (ما يقارب العشرين عاما)، أستطيع القول بأن سلامة العاملين بهذه المنشأة كانت وللأسف مهملة من قبل القيادات الصحية التي أدارت المستشفى خلال تلك الفترة.. كيف؟ سأضرب لكم مثلا بهذا الشأن.

مختبر الأنسجة الطبية بالمختبر الطبي يعد أوضح مثال على ذلك الإهمال، حيث إن من يعمل بمختبر الأنسجة يعاني بعد فترة من الزمن من فقدانه حاستي الشم والتذوق! لماذا؟ لأنه من المعروف أن هذا النوع من المختبرات يحتوي في جوه على نسبة عالية من مركب (الفورمالين) ومادة الشمع. وفي ظل عدم وجود معايير السلامة (في ذلك الوقت) أصيب العاملون بتلك الأعراض، أما الآن ظهر على السطح وبقوة ما يسمى بالصحة المهنية (Occupational Health) والتي بدأت معاييرها تبسط أجنحتها على حفظ حقوق وسلامة العاملين بالمنشأة الصحية.

ومنذ انطلاقة العمل بمعايير الجودة بمستشفيات وزارة الصحة، إلى جانب إدراك العاملين أهمية الحفاظ على سلامتهم خلال فترة عملهم، أصبح من حق العامل بالمنشأة الصحية أن يقيم المواد التي تأتي إليه لكي تحفظ سلامته، وهي المواد التي تسمى بالأدوات الشخصية ويرمز لها (PPE) ويحق له رفضها وكتابة تقرير عنها، وذلك في حالة عدم مطابقتها لشروط السلامة.

باختصار، إن الحفاظ على سلامة العاملين بالمنشآت الصحية هي أيضا من الأوليات التي وضعتها وزارة الصحة نصب عينيها، وذلك من خلال برامجها المختلفة والخاصة بمكافحة العدوى والصحة المهنية. والأخيرة يقع على عاتقها الوصول بدرجة السلامة المهنية للعاملين داخل المنشآت الصحية إلى أعلى الدرجات.
إن غض الطرف عن أي من معايير الصحة المهنية (سواء من قبل العاملين أو القيادات الصحية) يعد جريمة بحق الجميع، لأن إهمال تلك المعايير قد يعرض العاملين والمرضى والمنشأة الصحة إلى خطر كبير.


صحيفة مكة

أضيف بتاريخ :2016/07/31

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد