التقارير

تقرير خاص: متغيرات سياسية في #اليمن.. هل نشهد طلاق سعودي - إماراتي ؟

 

رائد الماجد..

التحالف الاستراتيجي بين المملكة  السعودية بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان والإمارات بقيادة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أصبح قاب قوسين أو أدنى من الانهيار التام، بعد الوقوف على عدة مؤشرات برزت مؤخراً تثبت ذلك.

بدأت القصة مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبيت الأبيض أو بالأحرى بداية من سعيه لذلك، حيث كانت علاقة سلفه باراك أوباما بالسعودية والإمارات ليست على ما يرام ، لذلك كان الدعم السعودي الإماراتي لترامب واضحاً ومعلناً.

ثم بني التحالف السعودي الإماراتي على أساس أهداف مشتركة ويتم بين أنظمة مستقرة، وواقع الأمر يؤكد أن لا هذا ولا ذاك هو من جمع بين الرياض وأبوظبي في المقام الأول، فإذا كان النظام الإماراتي يتمتع بالاستقرار فالنظام في السعودية وقت حدوث التحالف لم يكن بنفس القدر من الاستقرار، حيث كان الملك سلمان يسعى لتصعيد نجله محمد وسط معارضة معلومة من معظم أمراء الأسرة الحاكمة، وبالتالي كان بحث ولي العهد عن حلفاء يساندونه أمراً حاسماً في إبرام التحالفات.

محمد بن زايد أدخل الإمارات في تحالف دعم الشرعية في اليمن وعينه على أهداف استراتيجية تختلف عن أهداف محمد بن سلمان، وهذا ما اتضح في الأسابيع الأخيرة بإعلان الإمارات سحب قواتها وتغيير الهدف من وجودها ثم الانقلاب تماماً على حكومة الرئيس عبدربه هادي منصور المدعوم من السعودية.

كما أن الهجوم العلني الذي شنته حكومة هادي حينها على الإمارات من الأراضي السعودية واتهام أبوظبي بالسعي لتقسيم اليمن، (خاصة أن هادي يعكس وجهة النظر السعودية بشأن السلوك الإماراتي في اليمن، وكونه يقول إن الإماراتيين لا يفعلون الصواب في جنوب اليمن، فهذا مؤشر على عدم رضا السعوديين عن أفعال أبوظبي هناك) كان كفيلاً بالكشف عن مواطن ضعف العلاقة بين الحليفين.

الجديد نسبياً في العلاقة بين السعودية والإمارات هو الثقة التي يبديها الإماراتيون في سعيهم لتحقيق استراتيجياتهم في اليمن التي تتعارض بشكل واضح مع سياسات الرياض، وبعد أن حققت الرياض هدفها بإقصاء قطر والبحرين، تبرز أحياناً مخاوف إماراتية من تكرار الموضوع، فتبادر للحديث عن أن الخلاف مع السعودية هو مجرد اختلاف بوجهات النظر!

أما اليوم، فبات هذا الخلاف علني بشكل ملحوظ، فبعد أن كان الخلاف خفياً بين السعودية والامارات في جنوب اليمن منذ بداية العدوان على اليمن ، وبعد سنوات من الفشل والعجز عن تحقيق اي انجاز بدأ هذا الصراع يظهر الى العلن، ليصل الامر الى اعلان المجلس الانتقالي المدعوم من الامارات الحكم الذاتي في الجنوب.

كما أن هناك ثمة خلافات عميقة في المعسكر المدعوم من السعودية والامارات، حيث کثف المجلس المدعوم اماراتياً من تحرکاته وانتشاره في عدن ومدن جنوبية اخری، في المقابل شهدت المدن والمواقع التي تسيطر عليه حكومة هادي المدعومة سعودياً تحشيداً عسكرياً مكثفاً.

ما جرى يوحي بحدوث تغييرات جوهرية في تحالفات المنطقة، فهل “الطلاق” السعودي الإماراتي وشيك فعلاً أم أن الخلاف هذه المرة أيضاًمجرد تبادل أدوار أو اختلاف مؤقت في الرؤى؟ وهل الشرخ إن وُجد مرتبط فقط بالحرب في اليمن أم أن هناك أسباباً أخرى؟ وما النتائج المتوقعة لذلك التفكك؟

أضيف بتاريخ :2020/04/29

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد