التقارير

تقرير خاص: من الركود إلى الكساد.. الاقتصاد السعودي من صدمة لأخرى

 

محمد الفرج..

مع تصاعد عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في مختلف الدول لأكثر من 3 ملايين ونصف مع ربع مليون وفيات، وضع الاقتصاد العالمي تحت ضغط هائل، أدى إلى فقدان الكثيرين لوظائفهم، ودفع الحكومات للعمل على توفير حزم اقتصادية لمساعدة أصحاب الأعمال.

وتزيد الخسائر الاقتصادية في السعودية بشكل خاص بفعل فيروس كورونا يوما بعد يوم بسبب عمليات الإغلاق التي فرضها من جهة، وأزمة أسعار النفط التي حدثت من جهة أخرى.

وعلى صعيد كورونا، كان هناك تكاليف مكافحة وباء كورونا، التي تتضمن تعليق موسم العمرة واحتمال تعليق موسم الحج حفاظا على أرواح الناس، السعودية خسرت في الأشهر القليلة الماضية ما يصل إلى نصف قيمة إنتاجها المحلي في عام كامل، وهي ما تزال تواجه مستقبلا غير مضمون ومحفوف بالمخاطر.

خسائر حرب النفط وحدها ستكلف الاقتصاد السعودي في نهاية العام الحالي ما يتراوح بين 20 إلى 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بافتراض تماسك السوق في النصف الثاني من العام.

فعلى صعيد الخسائر في حرب النفط، فإن السعودية كانت قد وضعت ميزانيتها للعام الحالي على أساس وقوائم معينة، دون أن تحوي قائمة انهيار الأسعار.

 العجز في الميزانية الناتج عن هبوط الإيرادات النفطية وتعويضات حرب اليمن التي سيطالب بها أنصار الله، وهبوط إيرادات موسم الحج والعمرة، وتكلفة مكافحة وباء كورونا قد تزيد عن ثمانية أمثال العجز الذي كان مقدرا لعام 2019 (4.7 في المئة) ليصل إلى ما يقرب من 40 في المئة من الناتج.

ولذلك فقد تلجأ الحكومة لإجراءات إضافية تشمل السحب من صندوق الاستثمارات العامة، ومن الاحتياطي النقدي، إضافة إلى احتمال اللجوء إلى أسواق المال الدولية للحصول على التمويل اللازم، إما في النصف الثاني من العام الحالي أو في العام المقبل.

وبدأت هذه الاجراءات مع إعلان وزير المالية السعودي "محمد الجدعان" أن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة جدا لمواجهة تداعيات أزمة فيروس "كورونا" المستجد، مرجحا أن تقترض المملكة هذه السنة ما يصل إلى 220 مليار ريال (58.6 مليار دولار).

وأكد الجدعان في مقابلة مع قناة "العربية" أن المملكة تعيش أزمة اقتصادية مضيفاً أن السعودية لم تشهد مثل هذه الأزمة، وبتلك الحدة، من قبل، وأن جميع الخيارات باتت مفتوحة لخفض الإنفاق.

من الركود في العام الماضي، إلى كساد عميق في العام الحالي، يتلقى الاقتصاد السعودي الصدمة تلو الصدمة، تحت وطأة خسارة الحرب على اليمن، وخسارة حرب الأسعار في سوق النفط.

أضيف بتاريخ :2020/05/05

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد